أول كتاب الزكاة
389 - في صدقة العوامل
قال أصحابنا والثوري والأوزاعي والحسن بن حي والشافعي ليس في العوامل شيء
وقال مالك والليث فيها صدقة
390 - في أخذ ابن لبون عن بنت مخاض
قال أصحابنا يأخذه بالقيمة
وروي عن أبي يوسف أنه يأخذ ابن لبون ذكر عن بنت مخاض إذا
لم توجد مخاض وهو قول الثوري والأوزاعي والشافعي
وقال ابن وهب عن مالك إذا لم توجد بنت مخاض أخذ مكانها ابن لبون ذكر وإن كانت لبون أو حقة أو جذعة كان على رب المال أن يأتيه بها
وقال ابن القاسم عن مالك إذا لم يوجد فيها بنت مخاض ولا ابن لبون ذكر إن رب الإبل يشتري للساعي بنت مخاض على ما أحب أو كره إلا أن يشاء ري الإبل أن يدفع منها ما هو خير من بنت مخاض فليس للمصدق أن يرد ذلك وإن أراد رب المال أن يدفع ابن لبون ذكر إذا لم يوجد في المال بنت مخاض ولا ابن لبون فذلك إلى الساعي إن أراد أخذه وإلا ألزمه بنت مخاض وليس له أن يمتنع من ذلك
391 - في الزيادة على العشرين ومائة
قال أصحابنا يستقبل الفريضة بعد العشرين ومائة وهو قول الثوري
وقال ابن القاسم عن مالك إذا زادت الإبل على عشرين ومائة واحدة فالمصدق بالخيار إن شاء أخذ ثلاث بنات لبون وإن شاء أخذ حقتين قال وقال ابن شهاب إذا زادت واحدة ففيها ثلاث بنات لبون إلى أن تبلغ ثلاثين ومائة فيكون فيها حقة وبنتا لبون
يتفق قول ابن شهاب ومالك في هذا ويختلفان فيما بين واحد وعشرين ومائة إلى تسع وعشرين
وقال الأوزاعي والشافعي ما زاد على العشرين ففي كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة
392 - في البقرة إذا زادت على الأربعين
قال أبو حنيفة يجب في الزيادة بحساب
وقال ابن أبي ليلى وأبو يوسف ومحمد والثوري ومالك والأوزاعي والليث والشافعي لا شيء في الزيادة حتى تبلغ ستين
وقد روى أسد بن عمرو عن أبي حنيفة مثل ذلك
393 - في فرائض الغنم
قال أصحابنا ومالك والثوري والأوزاعي والشافعي في شاة ومائتي شاة ثلاث شياه إلى أربعمائة فيكون فيها أربع شياه
وقال الحسن بن حي إذا كانت الغنم ثلاثمائة وشاة ففيها أربع وإن كانت أربعمائة شاة وشاة ففيها خمس شياه
الحسن عن منصور عن إبراهيم قال في كل شيء زاد على الثلاثمائة والأربعمائة شاة قال ومعناه ما ذكرنا
قال أبو جعفر سائر الأخبار المروية عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك يوجب ما ذكرنا عن الأولين دون قول الحسن
394 - في معنى قوله لا يجمع بين متفرق
قال أبو حنيفة في معنى قوله عليه الصلاة والسلام لا يفرق بين مجتمع أن يكون للرجل مائة وعشرون شاة فيكون فيها شاة واحدة فإن فرقها المصدق فجعلها أربعين أربعين كان فيها ثلاث شياه
ومعنى قوله لا يجمع بين متفرق الرجلان يكون بينهما أربعون شاة فإن جمعها كانت فيها شاة وإن فرقها لم يكن فيها شيء
وقال بشر بن الوليد عن أبي يوسف إذا قيل فيه خشية الصدقة أن يكون للرجل ثمانون شاة إذا جاء المصدق قال هي بيني وبين إخوتي لكل واحد من عشرون أو يكون له أربعون ولكل واحد من إخواته أربعون أربعون فيقول هذه كلها لي وليس فيها إلا شاة واحدة فهذا خشية الصدقة لأن الذي يؤخذ منه يخشى الصدقة وأما إذا لم يقل فيها خشية الصدقة فقد يكون على هذا الوجه ويكون على وجه أن يجيء المصدق إلى اخوة ثلاثة لواحد منهم عشرون ومائة فيقول هذه بينكم لكل واحد أربعون شاة فيقول المصدق هذه لواحد منكم
وأما معنى قوله وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بالسوية فلا خلاف بين أصحابنا أن المراد به أن يكون بينهما مائة وعشرون لواحد ثمانون ولآخر أربعون فيأخذ المصدق من عرضها شاة فيرجع صاحب الثمانين على صاحب الأربعين بثلث شياه
وقال مالك إذا كان الراعي واحدا والفحل واحدا والدلو واحدا