2247 - في أخذ اليمنى باليسرى
قال أصحابنا ومالك والشافعي لا تؤخذ اليمنى باليسرى ولا اليسرى باليمنى لا في العين ولا في اليد ولا تؤخذ السن إلا بمثلها من الجاني
وقال ابن شبرمة تفقأ اليمنى باليسرى واليسرى باليمنى وكذلك اليدان وتؤخذ الثنية بالضرس والضرس بالثنية
وقال الحسن إذا قطع إصبعا من كف ولم يكن للقاطع من تلك الكف إصبع مثلها قطع من تلك الكف إصبع مثلها مما تلي تلك الإصبع ولا تقطع إصبع كف بإصبع كف أخرى كذلك تقلع السن التي تليها إذا لم تكن للقالع سن مثلها وإن بلغ ذلك الأضراس وتفقأ العين اليمنى باليسرى إذا لم تكن له يمنى ولا تقطع اليد اليمنى باليسرى ولا اليسرى باليمنى
قال أبو جعفر قال الله تعالى ﴿والعين بالعين والأنف﴾ الآية المائدة 45 واتفقوا على أنه إذا كان ذلك العضو من الجاني صحيحا لم يكن للمجني عليه أن يتعدى ما قابله من عضو الجاني إلى غيره مما بأزائه وإن تراضيا فدل على أن المراد بالآية هو ما قابل ذلك العضو من الجاني دون غيره
2248 - في الولي الكبير هل يقتص دون الصغير
قال أبو حنيفة ومالك إذا قتل الرجل وله ابنان أحدهما كبير والآخر صغير فللكبير أن يقتص ولا ينتظر بلوغ الصغير
وقال مالك والأوزاعي لو ترك ابنا صغيرا وأخا كبيرا كان للأخ أن
يقتص قبل بلوغ الصغير وكذلك غيره من العصبة قال مالك وللعصبة أن يصالحوا على الدية
وقال ابن أبي ليلى وأبو يوسف ومحمد والحسن بن حي والشافعي لا يقتص حتى يبلغ الصغير
قال أبو جعفر القصاص موروث عن الميت وللصغير نصيبه فلا يستوفيه من لا ولاية له عليه كالغائب
2249 - فيمن يجب له القصاص
قال أبو حنيفة وأصحابه والثوري والحسن بن حي والأوزاعي والشافعي لكل وارث نصيبه من القصاص ويجوز عفوه على نفسه ولا يجوز على غيره في إبطال حقه من الدية ولا يختلف في ذلك الرجال والنساء
وقال ابن أبي ليلى القصاص لكل وارث إلا الزوج والمرأة
وقال مالك ليس للبنات والأخوات من القصاص شيء وإنما هو للرجال البنين والإخوة
ويجوز عفو الرجال على النساء ولا يجوز عفو النساء
قال مالك وليس للإخوة من الأم عفو عن القصاص
قال فإن عفا الرجال على أن يأخذوا الدية فالدية بين سائر الورثة على فرائض الله تعالى
وقال الليث يجوز عفو العصبة عن الدم ويبطل حق البنات ولا عفو للنساء ولا قسامة لهن وهو قول مالك فيما ذكره ابن وهب
قال أبو جعفر الدم موروث عن الميت بدلالة أن المجروح لو عفا عن
الجارح جاز عفوه فإذا كان موروثا عنه وجب أن يستحقه جميع الورثة وقد اتفقوا على أن العصبة إذا صالحوا عن الدية كانت بينهم على فرائض الله تعالى فدل أن بدلها وهو الدم لهم
2250 - في الولي يقطع ثم يعفو
قال أبو حنيفة وزفر ولي القتيل إذا قطع يد القاتل ثم عفا عنه فعليه دية اليد في ماله
وقال أبو يوسف ومحمد والشافعي لا شيء عليه ويعزر
وقال مالك فيما رواه ابن القاسم عنه إذا قطع يده فعليه القصاص لأن حقه النفس دون اليد
قال أبو جعفر قد وافقهم مالك على أنه إذا قتله فقد أتلف بالقتل سائر أعضائه فلا يضمنها كما لا يضمن قطع يد المرتد لأنه استحق تلف أعضاءه بالقتل وأما إذا عفا بعد القطع فإن ذلك القطع لا يخلو من أن يكون موجبا للضمان أو غير موجب له فإن كان موجبا فينبغي أن لا يسقطه القتل وإن كان غير موجب له فينبغي أن لا يوجبه العفو
2250 - م فيمن جنى على عضو فذهب منه عضو آخر
قال أبو حنيفة إذا شجه موضحة فذهبت عيناه أو قطع إصبعه فشلت أخرى أو قطع اليمنى فشلت اليسرى أو شجه موضحة فصارت منقلة أو قطع مفصلا من إصبعه فشل ما بقي منها فلا قصاص في شيء من ذلك وعليه الأرش
قال أبو يوسف ومحمد في العضو الواحد مثل ذلك نحو أن يشجه موضحة فيصير منقلة أو يقطع أنملته فتشل إصبعه فلا يكون في هذا قصاص وأما إذا ذهبت عينه من الموضحة أو ذهبت إصبع أخرى أو يد أخرى فعليه القصاص في الأولى والأرش في الأخرى
وقال أبو يوسف ومحمد لو كسر بعض سنة فسقطت أو قطع أنملته فسقطت أصبعه كلها أو يده فعليه القصاص في الإصبع وفي اليد
وروى بشر عن أبي يوسف عن أبي حنيفة إذا قطع إصبعه من غير مفصل فسقطت الإصبع من المفصل لم أقتص منه
وقال أبو يوسف أجعل له القصاص في الإصبع
وقال محمد في الإملاء لو قطع إصبعه فسقطت الكف من المفصل قطعت يده كأنه قطعها من المفصل ولو سقطت من نصف الساعد ثم برأ فلا قصاص عليه لأنه كأنه ابتدأ قطعها من نصف الساعد وعطف على هذا مسائل ثم قال وهذا كله قول أبي حنيفة وأبي يوسف وقولنا
وقال عثمان البتي إذا فقأ عينه عمدا فذهبت العين الأخرى فقأت عينيه جميعا
وقال ابن القاسم عن مالك إذا قطع إصبعه عمدا فشلت يده فعليه القصاص في الإصبع والأرش في اليد ويجتمع في قول مالك في ضربة واحدة قصاص وعقل
وقال الشافعي فيما ذكره الربيع إن قطع إحدى أنثييه فسقطت الأخرى فعليه القصاص فيما قطع والعقل في التي سقطت