كتاب الكراهة
2063 - في المكروه من التصاوير
قال أبو حنيفة رحمه الله يكره التصاوير في البيوت بتمثال ولا يكره ذلك في البساط ولم يذكر خلافا
قال وقولهم الذي لا يختلفون فيه أن التصاوير في الستور المعلقة مكروه وكذلك ما كان خرطا أو نقشا في البناء
وقال ابن القاسم كان مالك يكره التماثيل في الأسرة والقباب وأما البساط والوسائد والثياب فلا بأس به لأنه يمتهن وكره أن يصلي إلى قبة فيها تماثيل
وقال الثوري لا بأس بالصور في الوسائد لأنها توطأ وتجلس عليها
وكره الحسن بن حي أن يدخل بيتا فيه تمثال أو تماثيل كنيسة أو غير ذلك وكان لا يرى بأسا بالصلاة في الكنيسة والبيعة
وكره الليث التماثيل التي تكون في البيوت والأسرة والقباب والطساس والمنارات إلا ما كان رقما في ثوب
وقال المزني عن الشافعي وإن دعي رجل إلى عرس فرأى صورا ذات أرواح لم يدخل إن كانت منصوبة وإن كانت توطأ فلا بأس وإن كان صور الشجر فلا بأس
روى علي وابن عباس وأسامة بن زيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الملائكة لا تدخل بيتا فيه صورة
وروى الزهري عن القاسم عن عائشة قالت دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا مستترة بقرام فيه صور فهتكه ثم قال إن أشد الناس عذابا يوم القيامة الذين يشبهون بخلق الله تعالى
قال أبو جعفر عمومه يقتضي الرقم والنحت وغيره
وروى عبد الرحمن بن القاسم عن أمه أسماء بنت عبد الرحمن عن عائشة قالت قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من سفر وعندي نمط فيه صورة فوضعته على سهوتي فأخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم فاجتبذه وقال لا تستري الجدار قالت فصنعته وسادتين فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرتفق عليهما
وروى القاسم بن محمد عن عائشة نحو ذلك
فدل على كراهة التماثيل ما كان منها رقما أو نحتا وعلى انه لا يكره في الوسائد والبسط
وروى عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال اشتكى أبو طلحة بن سهل فقال لي عثمان بن حنيف هل لك في أبي طلحة نعوده فقلت نعم فجئناه