تخطَّ إلى المحتوى

كتاب اللقطة والإباق

2042 - في لقطة ما سوى الحيوان

قال أبو حنيفة وأصحابه في اللقطة يعرفها حولا فإن جاء صاحبها وإلا تصدق بها إن شاء فإذا جاء صاحبها كان مخير ابين الأجر والضمان ولا يأكل منها إلا أن يكون فقيرا وحكى هشام عن محمد عن أبي حنيفة في اللقطة ما كان يساوي عشرة دراهم عرفها حولا وإن كان يساوي أقل من ذلك عرفها على قدر ما يرى ثم تصدق بها وإن شاء أكلها إن كان فقيرا

قال مالك يعرفها حولا ثم يأكلها أو يتصدق بها إلا أن تكون تافها يسيرا فيجوز له أن يتصدق بها قبل السنة ومتى جاء صاحبها كان مخيرا بين الأجر والضمان إذا أكلها أو تصدق بها

وقال المعافي عن الثوري ينشد الضآلة فإن وجد صاحبها وإلا يصدق بها فإن جاء صاحبها خير

‏

وقال أبو نعيم عن الثوري في الرجل يجد الدرهم يعرفه أربعا

وقال الأوزاعي في اللقطة يعرفها سنة فإن جاء صاحبها وإلا تصدق بها فإن جاء صاحبها خير بين الأجر والضمان فإن كان مالا عظيما جعله في بيت مال المسلمين

وقال الحسن بن حي يعرفها حولا فإن جاء صاحبها وإلا تصدق بها فإن كان فقير أكلها فإذا جاء صاحبها خير بين الأجر والضمان

قال الحسن والعشرة يعرفها سنة وما دونها يعرفها ثلاثة أيام

وقال الليث يعرف اللقطة ثلاثة أيام ثم سنة ويكتم الذي أخذها صفتها لئلا يجيىء أهل الكذب فيدعونها فإن مرت سنة ولم يجد لها باغيا كان أولى بها قال وإن كان ما التقط شيئا كثيرا فأحب إلي أن يستنفقها ويتجر فيها بعد أن يعرفها سنة فإن جاء صاحبها أداها إليه وإن كان شيئا يسيرا فليتصدق به فإن جاء صاحبها فهو مخير بين الأجر والضمان

وقال الشافعي ويأكل اللقطة الغني والفقير ولا أحب لأحد ترك لقطة وجدها إذا كان أمينا عليها فيعرفها سنة على أبواب المساجد والأسواق ومواضع العامة ويشهد عليها فإن جاء صاحبها وإلا فهي له بعد سنة على أنه متى جاء صاحبها في حياته أو بعد وفاته فهو غريم وقليلها وكثيرها سواء فإن كانت

‏

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٤ · الصفحة ٣٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.