وروى هشيم عن يونس عن الحسن أن عمر بن الخطاب قوم الإبل في الدية مائة من الإبل قوم كل بعير بمائة وعشرين درهما أثني عشر ألف درهم
فقد اختلف عن عمر في ذلك فذكر في هذا الحديث أنه جعل الورق قيمة الإبل لا أنه أصل في الدية وفي غير هذا الحديث أنه جعل الدية من الورق وقد روى ابن أبي نجيح عن أبيه أن عثمان قضى في الدية بأثني عشر ألف درهم
وروى نافع بن جبير بن مطعم عن ابن عباس مثل ذلك
وروى الشعبي عن الحارث عن علي قال الدية إثنا عشر الفا
قال أبو جعفر قد اتفق الجميع على العشرة ألف واختلفوا في الزيادة فلا تجوز إثباتها بغير دلالة وقد دل قولهم هذا على أن الدراهم والدنانير صنف من أصناف الدية لا على وجه البدل وقد قال أبو حنيفة فيما ذكره عنه الحسن بن زياد أن عمر إنما جعل الدية من الأصناف التي رويت عنه لأن ذلك كان أموالهم فلما صارت الدواوين والأعطية جعل أموالهم الدراهم والدنانير والإبل
قال أبو جعفر جعله الدية في الأعطية لم يخرجها من أن تكون من الإبل عنده كذلك سائر الأصناف