كتاب الرهن
2003 - في رهن المشاع
قال أبو حنيفة وأصحابه لا يجوز رهن المشاع لا فيما يقسم ولا فيما لا يقسم
وقال ابن القاسم عن مالك يجوز الرهن غير مقسوم إذا قبضه صاحبه وحازه مع من له فيه شرك
قال ولو رهنه سدس دار أو سدس حمام أو نصف ثوب فقبضه أن يحوزه دون صاحبه ولو رهنه نصف دابة فإنه يقبض جميعها ولو كانت بين الراهن وبين آخر قبض حصة الراهن فإن شاء جعلها على يدي شريك الراهن فذلك جائز وإن ارتهن نصف هذا الطعام وهو بينه وبين غيره قال إذا ارتهنه
فحزته فهو جائز يقاسم الشريك الراهن إن كان حاضرا فيكون نصفه في يد المرتهن وإن لم يكن الراهن حاضرا قاسمه السلطان أو يأمره بذلك
وقال ابن المبارك عن الثوري في الرجل يرتهن الرهن فيستحق بعضه قال يخرج من الرهن ولكن له أن يجبر الراهن على أن يجعله رهنا فإن مات قبل أن يجعله رهنا كان بينه وبين الغرماء
وروى حميد عن الحسن بن حي أنه كان يرى الرهن فيما يقسم جائز حتى يقسم
وروى المختار عنه قال وما كان من نصيب لا يستطاع أن يقسم نحو الحمام والسفينة فهو يكون رهنا وما يقسم لا يكون النصيب منه رهنا
وقال الشافعي يجوز رهن المشاع فيما يقسم وما لا يقسم
وقال أبو جعفر اتفقوا على أن الرهن في المقسوم لا يصح بنفس العقد حتى يكون معه تسليم من الراهن وقبض من المرتهن ويكون المرتهن بعد الموت أحق به من سائر الغرماء بثبوت حقه في جنسه
فدل على أنه يحتاج إلى دوام القبض والمشاع يستحق فيه اليد بالمهايأة وذلك معنى موجود مع العقد وفي ارتفاع اليد ارتفاع الرهن وفساده فدل أنه لا يصح