وقد روى الحسن عن الأحنف ان عمر بن الخطاب رضي الله عنه اشترط على أهل الذمة إن قتل رجل من المسلمين بأرضكم فعليكم الدية
قال أبو جعفر وقول مالك إذا قال المقتول دمي عند فلان أن تجب القسامة فلا أصل له في السنة ولا دليل عليه وقد نفى النبي صلى الله عليه وسلم ذلك بقوله لو أعطي الناس بدعاويهم وكذلك اعتبار العداوة بينهم لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقل أوجبت ذلك للعداوة ولا كشف عمر عن ذلك في القتيل الذي قضى فيه بالدية
وروى إبراهيم عن الأسود أن رجلا أصيب عند البيت فسأل عمر عليا رضي الله عنهما فقال دية من بيت مال المسلمين
فإن قيل فما معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث سهل بن أبي حثمة أتحلفون خمسين يمينا وتستحقون دم صاحبكم أو قاتلكم
قيل له روي في هذا الحديث بالشك
وروي في حديث ابن أبي ليلى عند الله دم صاحبكم بغير شك معناه استحقاق الواجب بدم صاحبكم
وقال الحسن البصري العمل بالقسامة جاهلية
2288 - في كيفية اليمين
روى محمد عن أبي يوسف عن أبي حنيفة قال إذا كانت اليمين على رجل يحلفه القاضي بالله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم الذي يعلم من السر ما يعلم من العلانية فذلك حسن وإن اكتفى
بالأولى أجزأه ولا يستقبل القاضي بالذي يحلف القبلة ولا يدخله المسجد وحيثما حلفه فهو مستقيم
وروي أيضا عن أبي حنيفة في القسامة يقسم منهم خمسون رجلا بالله ما قتلنا ولا علمنا قاتلا ثم يغرمون الدية
وقال ابن القاسم عن مالك اليمين في القسامة على البينة يقسم الورثة بالله الذي لا إله إلا هو أن قاتلا قتله أو مات من ضربه ولا يزيد على ذلك ولا يقول الرحمن الرحيم في سائر الأيمان
قال ويكون ذلك في المساجد في أدبار الصلوات وعلى رؤوس الناس قال وأهل قرى مكة والمدينة وبيت المقدس يجلبون إلى البلد فيقسمون فيه وأهل الآفاق يستحلفون في مواضعهم إلا أن يكون بينهم وبين المصر عشرة أميال أو نحوها فيجلبون إلى مصر فيحلفون في المسجد
وقد روى أسد عن مالك أن يستحلف بالله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة الذي يعلم السر والعلانية
وحكى الواقدي عن أبي حنيفة والثوري أن القاضي يستحلفه مكانه ولا يستحلفه عند المنبر
وقال الأوزاعي يستحلفه والله الذي لا إله إلا هو وإن قال والله فقد اكتفى
وقال المزني في مختصره عن الشافعي إذا ادعى مالا مبلغه عشرون دينارا أو جراحة عمد صغرت أو كبرت أو في طلاق أو لعان أو حد