2283 - فيما تجب فيه الكفارة
قال أصحابنا لا كفارة على السائق والقائد ولا على حافر البئر وواضع الحجر في الطريق والدية على عواقلهم وعلى الراكب الكفارة إذا وطئ بيده أو رجله ومن لا تجب عليه الكفارة من هؤلاء لا يحرم الميراث ومن وجبت عليه الكفارة منهم حرمه
وقال ابن القاسم عن مالك فيمن دفع إلى صبي دابته ليمسكها أو دفع إليه سلاحا فعطب الصبي بذلك فعلى عاقلة الدافع الدية وعليه الكفارة
وقال ابن عبد الحكم عنه ومن أمر غيره بضرب غلام له فعطب فعليهما الكفارة
قال أبو جعفر وهذا يقتضي إيجاب الكفارة على حافر البئر ونحوه قال ومذهب الشافعي أيضا يدل على موافقة مالك في ذلك
قال أبو جعفر لما لم يكن ما ذكرنا من واضع الحجر ونحوه قاتلا في الحقيقة وإنما فعل للسبب من غير اتصال ذلك في المقتول من فعله لم تلزمه كفارة فسائر ما وصفنا من الرمي ووطء الراكب أفعال من هؤلاء يتصل بالمقتول وكان قاتلا لزمته الكفارة
2284 - في الجنين
قال أصحابنا في رجل ضرب بطن امرأة حرة فألقت جنينا ميتا فلا
كفارة فيه وعليه الغرة وإن وقع حيا ثم مات ففيه الكفارة والدية وقيمة الغرة خمسمائة درهم وهي على العاقلة في سنة وهي بين ورثة الجنين على فرائض الله تعالى ولو قتل الأم بالضربة ثم خرج الجنين بعد موتها ميتا فعليه الدية في الأم ولا شيء عليه في الجنين والذكر والأنثى سواء إذا خرج ميتا قبل موت الأم
وقال مالك في الجنين غرة عبد أو أمة وقيمته خمسون دينارا أو ستمائة درهم وهي موروثة عن الجنين على فرائض الله تعالى وعلى الضارب الكفارة وذلك إذا خرج الجنين ميتا قبل موت الميت فإن خرج ميتا بعد موت الأم فلا شيء فيه وفي الأم الدية قال فإن خرج حيا ثم مات فإن استهل صارخا ففيه ما في الجنين
وقال مالك في جنين اليهودية والنصرانية عشر دية أمه
وقال الأوزاعي جنين ابن النصراني خمسون دينارا
وقال الليث دية الجنين لأمه وحدها
وروي عن ربيعة والزهري أنها موروثة على فرائض الله تعالى
وقال الشافعي في جنين الحرة لمسلمة إذا استبان شيء من خلقه وألقته ميتا ففهي غرة عبد او أمة يورث كما لو خرج حيا ثم مات وعليه الكفارة وأقل شيء الغرة ينبغي أن تكون سبع سنين أو ثمان سنين وليس عليه أن يقبلها معيبة ولا خصيا رواه عنه المزني في مختصره
قال أبو جعفر لا يختلفون أنه لو ضرب بطن امرأة ميتة حامل فألقت جنينا ميتا أنه لا شيء فيه وكذلك إذا كان الضرب في حياتها ثم ماتت ثم