النبي صلى الله عليه وسلم فقال )إن أبا طالب مات فقال انطلق فواره قال فقلت له مات مشركا فقال انطلق فواره
فلما رجعت قال اغتسل(
وليس في هذا الحديث غسل الميت وإنما فيه اذهب فواره
116 - في المسلم يموت له قرابة كافر
قال أصحابنا والشافعي يغسله ويتبعه ويدفنه
حماد عن إبراهيم أن الحارث بن ربيعة ماتت أمه نصرانية فتبع جنازتها في رهط من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
قال مالك لا يغسل والده إذا مات كافرا ولا يتبعه ولا يدخله قبره إلا أن يخشى أن يضيع فيواريه
وقال الليث يمشي أمام جنازته ولا يمشي في قبره آخر كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
117 - في الأذان على غير طهارة
قال أصحابنا إن أذن وهو على غير وضوء لم يعد ويجزئه وإن أذن وهو جنب فأحب إلينا أن يعيد
وعن إبراهيم لا بأس بأن يؤذن المحدث قال محمد وبه نأخذ
وقال مالك والثوري لا بأس بأن يؤذن الجنب
وقال الأوزاعي والليث وعبد الله بن وهب يكره أن يؤذن على غير وضوء
إلا أن الأوزاعي قال إن أحدث في أذانه مر عليه
وقال الحسن بن حي لا بأس أن يؤذن على غير وضوء ويعجبني أن يتوضأ قبل أن يقيم
وقال الشافعي ينبغي أن يكون أذانه على طهر فإن أذن جنبا أجزأه
118 - في المؤذن يستدير
قال أصحابنا يستقبل بالشهادة القبلة ويحول رأسه يمينا وشمالا بالصلاة والفلاح وإن استدار في الصومعة فحسن
وكذلك قال الثوري غير أنه لم يذكر الإستدارة
وسئل مالك عن المؤذن يستدير فأنكره وقال لا أرى ذلك ورواه ابن القاسم سماعا
وقال ابن القاسم وبلغني عن مالك أنه قال إن كان يريد بالإستدارة الإسماع فنعم وإلا فلا
وقال الليث لا يبرح المؤذن مقامه الذي أذن فيه حتى يفرغ من أذانه كله
وقال الشافعي يلتوي في حي على الصلاة حي على الفلاح يمينا وشمالا ولا يزيل قدماه
وروى سفيان عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه أنه رأى بلالا أذن فاستقبل القبلة وجعل إصبعيه في أذنيه وجعل يستدير
وفي حديث آخر لسفيان عن عون عن أبيه عن بلال أنه كان يدور في إقامته
وفي حديث آخر إ)ني جعلت أتتبع فاه هاهنا وهاهنا بالأذان(
وروى حماد بن سلمة عن الحجاج بن أرطأة عن ابن أبي جحيفة عن
أبيه )أن بلالا أذن بالبطحاء لرسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل إصبعية في أذنيه وجعل يستدير(
قال أبو جعفر حدثناه محمد بن خزيمة قال حدثنا حجاج بن المنهال عن الحجاج
119 - في الأذان قبل طلوع الفجر
قال أبو حنيفة ومحمد والثوري لا يؤذن للفجر حتى يطلع الفجر
وقال أبو يوسف ومالك والأوزاعي والشافعي يؤذن للفجر خاصة قبل طلوع الفجر
شريك عن علي بن علي عن إبراهيم قال شيعنا علقمة الى مكة فخرج بليل فسمعنا مؤذنا يؤذن بليل فقال أما هذا فقد خالف سنة أصحاب محمد عليه الصلاة والسلام لو كان نائما لكان خيرا له فإذا طلع الفجر أذن
120 - في كيفية الأذان والإقامة والتثويب
قال أصحابنا والثوري والحسن بن حي الأذان والإقامة مثنى مثنى ويقول في أول أذانه وإقامته الله أكبر أربع مرات
قال وروى الحسن بن زياد عن أبي يوسف أنه يقول في أول الأذان والإقامة الله أكبر مرتين
قال أبو جعفر وروى نحو ذلك أبو عاصم عن ابن جريج أخبرني عثمان بن السائب عن أم عبد الملك بن أبي محذورة أن النبي صلى الله عليه وسلم لقنه الأذان فقال في أوله الله أكبر مرتين
قال أبو يوسف سألت أبا حنيفة عن التثويب فقال حدثنا حماد عن إبراهيم أن التثويب كان في صلاة الغداة ولم يكن في غيرها وكان الصلاة خير من النوم فأحدث الناس حي على الصلاة مرتين والفلاح مرتين
قال إبراهيم ذلك حسن وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف
قال أبو جعفر ومعنى ما ذكره إبراهيم أن الصلاة خير من النوم يعني في الأذان لصلاة الغداة بين حي على الفلاح وبين الله أكبر الله أكبر
وقال الثوري في التثويب وهو قوله الصلاة خير من النوم في نفس الأذان قعد قوله حي على الفلاح قال وبلغنا عن أبي محذورة وبلال أنهما كانا يقولانه
وقال الحسن بن حي في الفجر وفي العشاء
قال أبو جعفر ولم نجد ذلك التثويب في غير الفجر عن أحد من الفقهاء غيره