كتاب الحدود
1393 - في حد المحصن وغير المحصن في الزنا
قال أصحابنا يرجم المحصن ولا يجلد ويجلد غير المحصن ولا ينفى
وقال ابن أبي ليلى ومالك والأوزاعي والثوري والحسن بن حي والشافعي رضي الله عنهم لا يجتمع الجلد والرجم
وقال ابن أبي ليلى ينفى البكر بعد الجلد
وقال مالك ينفى الرجل ولا تنفى المرأة ولا العبد ومن نفي حبس في الموضع الذي ينفى إليه
وقال الثوري والأوزاعي والحسن بن حي والشافعي رضي الله عنهم ينفى الزاني
وقال الأوزاعي ولا تنفى المرأة
وقال الشافعي ينفى العبد نصف سنة
وقال أبو جعفر روي عن علي عليه السلام أنه جلد شراحة الهمدانية ثم رجمها قال جلدتها بكتاب الله ورجمتها بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم
وروي عن عمر رضي الله عنه أنه رجم ولم يجلد
وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال واغد يا أنيس على امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها
وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه وشبل وزيد بن خالد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في الأمة إذا زنت فليجلدها فإن زنت فاجلدوها ثم إن زنت فاجلدوها ثم بيعوها ولو بضفير ولم يذكر النفي
فإن قيل إنما أراد بذلك التأديب لا الحد وقد روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن الأمة إذا زنت قبل أن تحصن لا حد عليها لقوله تعالى ﴿فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة﴾
قيل له قد روى سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم إذا زنت أمة أحدكم فليجلدها الحد ولا تغريب عليها قال ذلك ثلاث مرات ثم قال في الثالثة أو الرابعة ثم يبيعها ولو بضفير