تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

482 - فيما يعطي مسكين واحد من الزكاة

قال كان أبو حنيفة يكره أن يعطي إنسانا واحدا من الزكاة مائتي درهم فإن أعطيته أجزأك ولا بأس أن تعطيه أقل من مائتي درهم

وروى هشام عن أبي يوسف في رجل له عليه مائة وتسعة وتسعون درهما فتصدق عليه بدرهمين أنه يقبل واحدا ويرد واحدا ففي ذلك أجزأه منه أن يقبل تمام المائتين وكراهة أن يقبل ما فوقها

ومالك يرد الأمر فيه إلى الإجتهاد من غير توقيت

وقال ابن شبرمة كقول أبي حنيفة

وقال الثوري لا يعطى من الزكاة أكثر من خمسين درهما إلا أن يكون غارما وهو قول الحسن بن حي

وقال الليث يعطي مقدار ما يبتاع به خادما إذا كان ذا عيال والزكاة كبيرة لم يجدوا غير ما ترفع به الحاجة آخر كتاب الزكاة تم بحمد الله

‏

بسم الله الرحمن الرحيم

كتاب الصيام

483 - في حد البلوغ

روى محمد عن أبي حنيفة في حد البلوغ

في الجارية إذا لم تحض سبع عشرة سنة وفي الغلام إذا لم يحتلم تسع عشرة سنة

وروى الحسن بن زياد عن أبي حنيفة في الغلام ثماني عشرة سنة

وقال زفر في الجارية سبع عشرة سنة وفي الغلام ثماني عشرة سنة

وقال مالك في الإنبات إذا لم تحض الجارية ولم تحتلم أو تبلغ من السن ما يعلم أن مثله لا يبلغه حتى يحتلم فيكون عليه الحد

وقال الثوري في الغلام ثماني عشرة سنة وقال في الجارية سمعت من يذكر عن إبراهيم قال إذا ولدت أو ولد مثلها

وقال الأوزاعي خمس عشرة سنة في الغلام والجارية وهو قول أبي يوسف و محمد

‏

وذكر أبو جعفر أن محمد أملى بالرقة أن الذي يذهب إليه في الغلام خمس عشرة مثل قول أبي يوسف وفي الجارية مثل قول أبي حنيفة

وقال الحسن بن حي والليث إذا أنبت واحد منهما فقد بلغ

والشافعي يعتبر في المجهول الولادة النبات وفي المعلوم الولادة خمس عشرة فيها جميعا

وقال أبو جعفر في حديث نافع عن ابن عمر عرضت على النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد وأنا ابن أربع عشرة سنة فلم يجزني في المقاتلة وعرضت عليه يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة فأجازني في المقاتلة قال نافع فحدثت عمر بن عبد العزيز بهذا فقال هذا أثر فأمر أن يعرض من كان أقل من خمس عشرة في الذرية ومن كان في خمس عشرة في المقاتلة فاعتبر عمر بن عبد العزيز الدخول في الخمسة عشر في الفرض وجعل من قصر عنه بخلاف ذلك وهذا لا يقوله أحد من أصحاب التوقيت للخمسة عشر في حد البلوغ لأنهم يعتبرون كمال الخمسة عشر

قال وروى نافع عن أسلم عن عمر بن الخطاب أنه كتب إلى أمراء الأجناد أن لا يضربوا الجزية إلا من جرت به الموسى

وقال عثمان في غلام سرق إن كان قد اخضر مئزره فاقطعوه وإن لم يكن أخضر فلا تقطعوه

‏

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٢ · الصفحة ٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر اختلاف العلماءج ٢ · ص ٦