تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2292 - في جريح في محلة مات في غيرها

قال أبو حنيفة والثوري إذا وجد الرجل في محلة وبه جراحة فاحتمل إلى بيته ولم يزل مريضا حتى مات فالدية والقسامة على أهل المحلة التي جرح فيها

قال ابن أبي ليلى لا شيء فيه

وروى بشر عن أبي يوسف مثل قول ابن أبي ليلى

فإن كان صحيحا يجيء ويذهب ثم مات فلا شيء فيه عليه في قولهم جميعا

وقال الشافعي إذا كان صاحب فراش حتى مات ففيه القسامة وإن كان يجيء ويذهب إن لم يلتئم الجرح فلا قسامة فيه وإن مات

قال أبو جعفر إذا كان وجود القتيل فيها يجعلهم كمن باشر القتل في وجوب القسامة والدية وجب أن يكون وجود الجراحة إذا مات منها بمنزلة وجود القتيل

ألا ترى أن وجود الجراحة إذا مات منها بمنزلة وجود القتيل إذا باشره في حكم القصاص

2293 - في العبد يوجد قتيلا

قال أبو حنيفة ومحمد في العبد يوجد قتيلا

في قبيلة ففيه القسامة وعليهم قيمته في ثلاث سنين ولا تبلغ بها الدية

وقال أبو يوسف فيمن قتل عبدا عليه قيمته بالغة ما بلغت لا تعقله العاقلة إذا وجد في محلة وفي قياس هذا القول لا قسامة فيه

‏

وروي عنه أن القيمة على العاقلة وفي قياس هذا القول فيه القسامة

وروى الحسن بن زياد عن أبي يوسف في عبد وجد قتيلا في دار رجل قال هو هدر لا شيء فيه قسامة ولا قيمة

وقال زفر على عاقلة رب الدار القاسمة والقيمة

وقال ابن شبرمة ليس في العبد وجد قتيلا شيء هو كالدابة

وقال ابن وهب عن مالك ليس في العبد قسامة في عمد ولا خطأ

قال فإن قتل عبد عمدا أو خطأ لم يكن على المولى قسامة ولا يمين ولا يستحق ذلك إلا ببينة عادلة أو شاهد ويمين

وقال الأوزاعي إذا وجد العبد قتيلا في دار قوم فعليهم غرم ثمنه ولا قسامة فيه

وذكر الربيع عن الشافعي قال لسيد العبد القسامة في العبد ويقسم المكاتب في عبده غيره

قال أبو جعفر قد اتفقوا على وجوب الكفارة على قاتل العبد خطأ وكان كالحر فوجب فيه القسامة والقيمة

وقول الشافعي إن المكاتب يقسم في مملوكه لا معنى له لأن المكاتب ليس من أهل القسامة في غير مملوكه فكيف يقسم في مملوكه

2294 - في السفينة تصطدمان

قال قياس قول أبي حنيفة وأصحابه إن ذلك إن كان من فعل الراكب أو الملاح فهو ضامن وإن كان من غير فعل واحد منهما فلا ضمان على أحد في الأنفس وأما المتاع فإن الملاح فيه أجير مشترك فيضمن في قول من يضمن الأجير ولا يضمن في قول من لا يضمن

‏

وقال ابن أبي ليلى في الملاح يغرق سفينته لا ضمان عليه في المتاع لأن الماء غالب

وقال ابن شبرمة إذا وقعت إحداهما على الأخرى وقد ربطت عل الجسر في طريق المسلمين فأيتهما انكسرت فعلى الأخرى انكسارها

وقال مالك لا ضمان على أحد إلا أن يعلم أن النوتي لو شاء أن يصرفها صرفها وهو يقدر على ذلك فيضمن

وقال الحسن بن حي فيمن كان على دآبة فحمحمت الدابة به وغلبته فما وطئت في تلك الحال وهو مغلوب على حبسها فهو ضامن وإن كانت منغلبة وليس صاحبها عليها فلا شيء فيه قال وكذلك السفينة إذا كان فيها رجال فغلبتهم فمن كان فيها ضامن لما أصابته بمنزلة الراكب على الدابة الجامح

وقال الربيع عن الشافعي في السفينتين إذا اصطدمتا إذا أمكن واحدا منهما صرفها فعلى كل واحد ضمان نصف دية الآخر على عاقلة الصادم فإن لم يمكن واحدا منهم صرف ذلك بحال من الأحوال أبدا فما صنعوا هدر

وقال في كتاب الإجارات لا ضمان إلا بأن يمكن صرفها

قال أبو جعفر روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال العجماء جبار ومعنى ذلك إذا كانت الجناية من فعلها لا من فعل الراكب فكذلك السفينة لا يضمن صاحبها فيما لا يمكن التحفظ منه وليس من فعله وضمن ما كان من فعله

‏

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٥ · الصفحة ١٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر اختلاف العلماءج ٥ · ص ١٩٤