يدل على أن البعيد والقريب سواء وهذا أيضا يدل على التسوية بينهم فيما يلزم كل واحد منهم من غير اعتبار الغني من الفقير
وأما الحليف فقد روى سعد بن إبراهيم عن أبيه عن جبير بن مطعم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا حلف في الإسلام وإيما حلف كان في الجاهلية فلم يزده الإسلام إلا شدة فأثبت حلف الجاهلية وقد كان الحليف عندهم كالقرابة في النصرة والعقل ثم أكد الإسلام ذلك
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم ظهر قبله على رجل من المشركين فربطه إلى سارية من سواري مسجده فقال علام أحبس فقال النبي صلى الله عليه وسلم بجريرة حلفائك فدل على بقاء الحلف الذي كان في الجاهلية
وأما ما اختلفوا فيه من العاقلة فإن أهل الجاهلية كانوا يتعاقلون بالنصرة ثم جاء الإسلام فجرى الأمر فيه كذلك ثم جعل عمر الدواوين فجمع بها الناس وجعل أهل كل جند يدا وجعل عليهم قتال من يليهم من الأعداء فصاروا به في الحال التي كانوا عليها ومن أجلها يتعاقلون
وقول من اعتبر ثلاثة وأربعة دراهم أولى لأن هذا القدر متفق عليه وما زاد مختلف فيه ولم تقم عليه دلالة