تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2289 - في أيمان أهل الكفر في القسامة وغيرها

قال أصحابنا يستحلف النصراني بالله الذي أنزل الإنجيل على عيسى ويحلف اليهودي بالله الذي أنزل التوراة على موسى ويحلف المجوسي بالله الذي خلق النار

وقال مالك يستحلف النصراني بالله حيث يعظم من الكنائس وغيرها

وقال الحسن بن حي لا يستحلف أحد بغير الله ويستحلف النصراني برب عيسى واليهودي برب موسى والمجوسي برب النار

وقال يستحلف أهل الذمة حيث يعظمون من المواضع مما يعرف المسلمون وما يعظم الحلف منهم مثل قوله والله الذي أنزل التوراة على موسى وبالذي أنزل الإنجيل على عيسى وما أشبه ذلك ولا يحلفون بما يجهل عرفته المسلمون

قال أبو جعفر روى الشعبي عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم لما سأل ابني صوريا عن الرجم في التوراة قال لهما أنشدكما بالله الذي أنزل التوراة على موسى كيف تجدون حد الزانيين في التوراة

وأما قول الحسن بن حي إن النصراني يستحلف برب عيسى فإن النصارى يأبون ذلك وقد أعطوا الجزية على أن يتركوا على ذلك فلا ينبغي أن يستحلفوا كذلك

قال أبو جعفر ذكر ابن القاسم عن مالك قال يستحلف في الأيمان قياما إلا أن يكون دخل به عليه والذي يحلف عند المنبر يحلف قائما

‏

ولم نجد هذا القول عن أحد من أهل العلم سوى مالك وأخذه بالقيام الذي يريد ولا تصلح العقوبات بغير حجة

2290 - في القتيل في مسجد جماعة أوسوق

قال أصحابنا في القتيل يوجد في سوق المسلمين أو في مسجد جماعتهم فهو في بيت المال وليس قسامة وهو قول الثوري والحسن بن حي والليث

وقال ابن القاسم عن مالك لا شيء فيه

وقال الشافعي إذا وجد قتيل في محلة قوم يخلطهم غيرهم أو في صحراء أو مسجد أو سوق فلا قسامة فإن ادعى وليه على أهل المحلة لم يحلف إلا من أثبتوه بعينه ولو كانوا ألفا فيحلفون يمينا لأنهم يزيدون على خمسين فإن لم يبق منهم إلا واحد حلف خمسين يمينا وبرئ فإن نكلوا حلف ولاة الدم خمسين يمينا واستحقوا الدية في أموالهم إن كان عمدا وعلى عواقلهم في ثلاث سنين إن كان خطأ

قال أبو جعفر قد أوجب النبي صلى الله عليه وسلم الدية على اليهود بوجود القتيل فيما بينهم بقوله إما أن يدوا صاحبكم وإما أن يأذنوا بحرب من الله ورسوله وكان ذلك لقوم خواص فإذا كان الموضع لعامة الناس وجب أن يكون في أموالهم وهو بيت المال وقد روي نحو ذلك عن علي وعثمان رضي الله عنهما

2291 - في السكان في القبيلة

روى بشر بن الوليد عن أبي يوسف عن أبي حنيفة في قتيل وجد في

‏

قبيلة فالقسامة والعقل على أهل الخطة دون المشترين والسكان وهو قول أبي يوسف

وقال ابن أبي ليلى على السكان والمشترين معهم وأهل الخطة قال فإن وجد في دار فهو على أهل قبيلة تلك الدار والسكان اللذين فيها في قول ابن أبي ليلى

وقال أبو حنيفة على عاقلة مالك الدار وإن كان مشتريا وهو قول أبي يوسف وقال أبو حنيفة فإن كانت هذه المحلة فيها من قبائل شتى فالدية والقسامة على أهل الخطة الأولى ولا شيء على المشترين من قسامة ولا دية

وقال أبو يوسف عليهم معهم وعلى السكان مع أهل الملك تختار الورثة خمسين رجلا منهم جميعا فيحلفون وتلزمهم الدية فإن اختاروا الخمسين من قبيلة واحدة فذاك عليهم والدية عليهم بالحصص جميعا

قال وقال أبو حنيفة إن باع أهل المحلة جميعا فالدية والقاسمة على المشترين وليس على السكان شيء من الدية ولا قسامة

وقال ابن أبي ليلى في دار فيها سكان وجد فيها قتيل الدية والقسامة على السكان وهو قول أبي يوسف

وقال أبو حنيفة على عواقل أرباب الدار وإن كانوا أغنياء

وقال ابن القاسم عن مالك في قتيل وجد في دار قوم أو في محلتهم أو في أرض قوم فليس فيه قسامة

وقال الحسن بن حي القسامة على من كان حاضر القبيلة حين وجد القتيل فيها من سكان أو أرباب الدور ومن كان غائبا منهم لم يدخل في القسامة

‏

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٥ · الصفحة ١٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر اختلاف العلماءج ٥ · ص ١٩٠