تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العتق لأن جناية العبد لا تثبت بعد العتق وما كان من ضمان الأموال فإنه يلزمه بعد العتق

2304 - في الموصي بخدمته إذا قتل

قال أبو حنيفة في العبد الموصى بخدمته لرجل وبرقبته لرجل إذا قتل خطأ بعد موت الموصي وهو يخرج من الثلث فإنه تؤخذ قيمته فيشترى بها عبد فيخدم صاحب الخدمة وإن قطعت يده أخذ الأرش فإن كانت الجراحة تنقص الخدمة اشترى به عبدا آخر حتى يخدمه مع الأول أو يباع الأول فيشترى بالجميع عبد حتى يخدمه إذا تراضوا وإن اختلفوا لم يبع العبد واشترى بالأرش عبدا يخدم معه فإن لم يوجد به عبد وقف الأرش حتى يصطلحا

وقال مالك تؤخذ القيمة فتكون لصاحب الرقبة ويبطل حق صاحب الخدمة

قال أبو جعفر القيمة قائمة مقام العبد فينبغي أن يثبت فيها حق صاحب الخدمة كالعبد المقتول لو كان باقيا ألا ترى أن أرض الوقف لو غرقها رجل حتى صارت بحرا فغرم قيمتها أنه يشتري بها أرض فيوقف مكانها

2305 - في جناية المدبر

قال أصحابنا إذا قتل المدبر أو أم الولد رجلا خطأ فعلى المولى الأقل من قيمته ومن أرش الجناية إلا أن تكون القيمة عشرة ألف أو أكثر فيكون عليه عشرة ألف إلا عشرة دراهم فإن قتل آخر فلا شيء على المولى واشتركا في تلك القيمة

وروى الحسن عن زفر في أم الولد قتلت رجلين أو ثلاثة خطأ فعلى المولى لورثة كل واحد منهم القيمة

‏

وقال أبو يوسف عليه قيمة واحدة لهم جميعا

وقال زفر في مدبر قتل دابة لرجل فلصاحب الدابة أن يستسعي المدبر في قيمة الدابة وإن شاء اتبع المولى بقيمة المدبر ثم اتبع المدبر بما بقي من قيمة الدابة فاستسعى فيه وكذلك أم الولد

وقال أبو يوسف إن شاء صاحب الدابة استسعى المدبر في جميع قيمة دابته وإن شاء أتبع السيد بالقيمة ولم يكن له على المدبر شيء حتى يعتق

وقال أبو حنيفة ومحمد في مدبر استهلك متاعا فإنه يسعى فيه ولا شيء على المولى

وقال ابن وهب عن مالك في أم ولد جنت جناية فعلى المولى الأقل من قيمتها ومن أرش الجناية

وقال مالك في المدبر إذا جنى وله مال فأبى سيده أن يفديه فإن لم يكن فيه وفاء استعمل المدبر بما بقي دية جرحه

وقال الثوري في جناية المدبر وأم الولد على المولى القيمة

وقال الأوزاعي في جناية المدبر إن فداه المولى وإلا دفع بها وعلى المولى في جناية أم الولد قيمتها إن بلغ ذلك جنايتها

وقال الحسن بن حي جناية المدبر على سيده فإن قتل حرا فعلى مولاه الدية وإن قتل خمسة فدياتهم على مولاه وكذلك أم الولد

وقال الليث في جناية أم الولد يخير المولى بين أن يؤدي عقل جنايتها ما بينه وبين قيمة رقبتها وإن شاء أن يخليها تسعى في قيمة رقبتها ليس على المولى غير ذلك

‏

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٥ · الصفحة ٢٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر اختلاف العلماءج ٥ · ص ٢٠٨