كتاب الأيمان والكفارات
1337 - في وجوه الأيمان بالله تعالى
قال أصحابنا والثوري الأيمان ثلاثة لغو وغموس ولا كفارة فيهما واليمين المعقودة على المستقبل ففيها الكفارة إذا حنث
واللغو عندهم قوله لا والله بلى والله فيما يظن أنه صادق فيه والغموس أن يحلف على الماضي وهو عالم بالكذب
وقال مالك والليث اللغو أن يحلف على الشيء يستيقن أنه كذلك ثم يوجد على غيره فلا كفارة فيه والغموس مثل قولنا ولا كفارة في هذين وإنما هي في المعقودة على المستقبل قال ولا لغو في الحلف بالعتق والطلاق وإنما في اليمين بالله تعالى
وقال الأوزاعي في اللغو مثل قولنا وقال في الغموس كفارة وكذلك الحسن بن حي
وقال الشافعي اللغو هي المعقودة عليه وقال الربيع عنه من حلف على شىء يرى أنه كذلك ثم وجده على غير ذلك فعليه الكفارة
وروى يحيى بن سعيد القطان قال حدثنا هشام بن عروة قال أخبرني أبي عن عائشة رضي الله عنها في قوله تعالى ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾
قال نزلت في قول الرجل لا والله وبلى والله فذكر يحيى بن سعيد القطان السبب في نزول الآية
ورواه مالك وشعبة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ثم قالت هو لا والله وبلى والله ولم يذكر السبب
وروي عن ابن عباس أنه قال في اللغو هو قوله لا والله وبلى والله
وروى عنه أنه قال أن تحلف وأنت غضبان
قال أبو جعفر لما قال الله تعالى {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم