تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاه غنما يقسمها على أصحابها ضحايا فبقي عتود فذكره لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ضح به أنت

وكان في حديث بعجة جذعة وفي حديث أبي الخير عتود وذلك اضطراب في المتن وقد ثبت بحديث جابر جواز الجذعة من الضأن أضحية فكذلك في الهدى يجزىء إذ لا فرق بين الهدى والضحايا في هذا المعنى

وأما قول الأوزاعي في جواز الجذع من الإبل والبقر فاسد لم يقل به أحد من العلماء غيره

561 - متى يحرم من قلد بدنة

قال أصحابنا فيمن قلد بدنة تطوعا أو جزاء صيد أو غيره وسار معه وهو يريد الحج فقد أحرم ولو بعث بها ولم يتوجه ثم توجه لم يكن محرما حتى يلحق البدنة إلا في المتعة فإنه يكون محرما كما توجه ولايكون بالتحيل والإشعار محرما وإن قلد شاة ونوى الإحرام لم يكن محرما

وقال سفيان يكون بتقليد البدنة محرما إذا نوى وإن لم يرد الحج ولا العمرة فليبعث به وليقم حلالا قال لا يكون بالتقليد محرما حتى يحرم

وقال الشافعي لا يكون محرما إذا لم يرد الإحرام وإن قلد

قال لما لم يكن بشيء من أسباب الحج محرما مثل الاغتسال والتجرد والطواف فكان القياس أن يكون التقليد مثله

‏

وقد روى مالك عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة أنها قالت لا يحرم إلا من أهل ولبى

وقد روى عن ابن عباس وابن عمر أن من بعث بهدى يمسك عما يمسك عنه المحرم حتى ينحر

قال ابن عمر ومن النساء

وقد روى حاتم بن اسماعيل عن عبد الرحمن بن عطاء بن أبي لبيبة عن عبد الملك بن جابر عن جابر بن عبد الله قال كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم قال إني أمرت ببدني التي يعثت بها أن تقلد اليوم وتشعر على مكان كذا وكذا فلبست قميصي ونسيت فلم أكن لأخرج قميصي من رأسي وكان يبعث ببدنه وأقام بالمدينة

وروى عن عائشة من وجوه صحاح أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبعث ببدنه ثم يقيم حلالا

ويفسد قول ابن عباس من جهة النظر لأن المحرم لا يحل إلا بحلق وهذا يحل عند الجميع إذا نحر الهدي عنه وليس عليه حلق عندهم جميعا فثبت أنه ليس بمحرم ببعثه الهدي

‏

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٢ · الصفحة ٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر اختلاف العلماءج ٢ · ص ٨٠