تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في الإباحة إلى ما في حديث ابن عمر مطلقا ومباحا في حديث ابن عباس عند الضرورة أن يكون محمولا على الوجه الذي يجوز لبسه وهو أن يفتقه

ولذلك شواهد من الأصول ألا ترى أن المحرم منهي عن الحلق وإن حلق لضرور افتدى فثبت أن الضرورة لا ترفع كفارة الحج وإنما ترفع المأثم

وأما قول مالك والليث في إيجاب الفدية على من لبس خفين مقطوعين من أسفل الكعبين إذا كان واجدا للخفين ففاسد من قبل أنهم اتفقوا على سقوط الكفارة فيه إذا لم يجد نعلين فعلم أن الكفارة سقطت لأنهما ليسا بخفين لأنهما لو كانا خفين لكانت الضرورة لا تسقط الكفارة فثبت بذلك جواز لبسهما سواء عدم النعل أو وجدها

580 - في إدخال منكبيه في القباء

قال لا بأس للمحرم بأن يدخل منكبيه في القباء من غير أن يدخل يده فيه

وقال زفر ألا يدخل منكبيه فيه وإن فعل فعليه الفدية

وقال مالك أكره أن يدخل منكبيه في القباء وإن لم يردالطيلسان على نفسه فإن جلله وطال ذلك حتى ينتفع به فعليه الفدية وإن نزعه مكانه فلا شيء عليه

وكره الليث وسفيان إدخال منكبيه في القباء لأنه دخول في خياطته فهو كالدخول في خياطة القميص وذلك محظور باتفاق فكذلك القباء ألا ترى أن له

‏

أن يرتدي بالقميص من غير دخول في خياطة وكذلك ماوصفنا من دخول منكبيه لما كان دخولا في خياطته

581 -في حمل المحرم على رأسه شيئا

لم نجد في حمل المحرم على رأسه شيئا

منصوصا عنهم إلا أنه قال إذا دخل تحت الستر فإن كان يصيب رأسه ووجهه كرهته فعلى هذا ينبغي أن يكون الحمل مكروها لملاصقته رأسه

وقال مالك لابأس بأن يحمل على المحرم رأسه شيء من المتاع لمنفعة نفسه يكره أن يفعله لغيره

وحكى الشافعي قول عطاء مثل ذلك ولم يخالفه فدل على وفاقه إياه

قال لما كان ممنوعا من تغطية رأسه لم يختلف في تغطيته بالحمل أو غيره كما لما كان ممنوعا من الحلق لم يختلف حكمه على أي وجه حلق متعارفا كان ذلك الوجه أو غير متعارف

582 - في عقد المحرم الإزار وشد المنطقة وعصب الرأس

كره أصحابنا أن يعقد المحرم إزاره على عنقه أو يخلله بخلال فإن فعل فلا شيء عليه ولا بأس بالهميان والمنطقة يشدهما على وسطه

‏

وروي عن أبي يوسف كراهية لبس المنطقة إذاشدها بالإبزيم

وقال مالك إذا عقد ثوبه عليه وخلله فعليه الفدية ولا بأس بشد المنطقة على وسطه إذا كان فيها نفقته ويكره إذا كان فيها نفقة غيره ويكره شد المنطقة فوق الإزار

وكره الثوري العصابة فإن كان به صداع عصب وكفر ولا بأس بالهميان

وقال الأوزاعي لا بأس بالعصابة إذا اشتكى ولا بعقدها والليث لا يرى بأسا بالهميان والمنطقة

وكذلك الشافعي وقال يعقد المحرم إزاره ولا يعصب رأسه من علة ولا غيرهلا فإن فعل افتدى

قال كراهة شد المنطقة فوق الإزالر لا معنى له لأنهم متفقون على جوازه تحت الإزار

وحكى أبو القاسم كراهة المعضدة وفرق بينهما وبين المنطقة لأن موضع المنطقة موضع شد الإزار ولماجاز شد الإزار في ذلك الموضع جاز شد المنطقة وهذا لا معنى له لأنه جائز له ستر العضد فكذلك يجوز أن يشد

‏

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر اختلاف العلماءج ٢ · ص ١٠٩