تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتل الحية وهو بمنى

قيل له يحتمل بعد الإحلال والحلق

596 - في الصيد يذبحه الحلال

قال أصحابنا لا بأس أن يأكله المحرم وما ذبحه المحرم لم يأكله أحد وهو قول الليث

وقال الشافعي إذا لم يصد المحرم

وقال مالك لا يأكله المحرم فإن ذبحه الحلال سواء أمر بذبحه أو لم يأمره إذا ذبح من أجله

وكره سفيان أكل لحم الصيد للمحرم وإن ذبحه الحلال

وحكى عنه أن الصيد إذا ذبحه المحرم فللحلال أكله

وقال اللأوزاعي إذا صيد من أجل المحرم لم يؤكل

والحسن بن صالح لا يأكل المحرم لحم صيد صاده حلال بوجه قال قوله ﴿وحرم عليكم صيد البر﴾ المائدة 96 يحتمل عين الصيد ويحتمل الاصطياد فلما قال ﴿ليبلونكم الله بشيء من الصيد تناله أيديكم ورماحكم﴾ المائدة 94 وكانت هذه محكمة وتلك متشابهة وجب أن لا يكون معناه محمولا على معنى هذه

وروى أبو عاصم النبيل عن ابن جريج عن الحسن بن مسلم عن طاووس قال لما قدم زيد بن الأرقم أتاه ابن عباس فقال أهدى رجل إلى

‏

رسول الله صلى الله عليه وسلم لحم اصيد فرده وقال إني حرام فكان في هذا الحديث مايوجب التحريم

روى سفيان عن الزهري عن عبيد الله عن ابن عباس عن الصعب بن جثامة قال مر بي النبي صلى الله عليه وسلم وأنا بالأبواء فأهديت له حمار وحش فرده علي فلما رأى الكراهة في وجهي قال ما رد عليك ولكنا حرم

وروى مالك وابن أبي ذئب والليث عن شهاب بإسناده مثله

وقال أهدي حمارا وحشيا وذكر الحديث

فقد خالفوا هؤلاء سفيان في ذلك

فإن قيل كان الحمار مذبوحا لأن شعبة روى عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن الصعب أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم حمارا وحشيا فرده وكان مذبوحا فعاد معنى حديث الصعب إلى معنى حديث 3 زيد بن الأرقم في تحريم الصيد على المحرم إلا أن ابن جريج روى عن محمد بن المنكدر عن معاذ بن عبد الرحمن التيمي عن أبيه عبد الرحمن بن عثمان قال كنا مع طلحة بن عبيد الله ونحن حرم فأهدى له طير وطلحة راقد فمنا من أكل ومنا من تورع فلما استيقظ طلحة وقدم بين يديه أكله فيمن أكله وقال أكلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم

وروى مالك عن أبي النضر عن نافع مولى أبي قتادة بن ربعي أنه

‏

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر اختلاف العلماءج ٢ · ص ١٢٦