تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

710 - أيهما أفضل الصدقة أم حجة تطوع

قال ابو حنيفة الصدقة أفضل من حجة تطوع وهو قول الثوري وعبيد الله بن الحسن

قال الحسن بن صالح الحج في كل خمسة أعوام أفضل لما روى عن العلاء عن يونس بن خباب عن أبي سعيد الخدري قال قال الله تعالى أي عبد صححت جسمه وأوسعت عليه في الرزق يأتي عليه خمس سنين لا يفد إلي لمحروم

قال الصدقة منفعة لأهل الإسلام والحج منفعة مقصورة عليه خاص والصدقة أفضل لعموم نفعها

711 - إذا وجب عليه القصاص أو الحد فدخل الحرم

قال اصحابنا لم يقتص فيه في النفس ولا يحد فيما يأتي على النفس ويقام عليه ما سوى ذلك فيما دون النفس وإن أصاب الذي اوجب القتل في الحرم أقيم عليه وفي الأول لا يؤوي ولا يبايع حتى يخرج وهو قول زفر

قال أبو يوسف يخرج من الحرم فيقتل وكذلك الرجم حكى ابن أبي عمران عن محمد بن شجاع عن الحسن عن أبي يوسف

قال مالك والشافعي يقام عليه ذلك كله في الحرم وإن أتاه في غير الحرم

روى نحو قولنا عن ابن عباس من غير خلاف من أحد من الصحابة

‏

وقد قال الله تعالى ﴿ومن دخله كان آمنا﴾ آل عمرآن 97

فإن قيل أراد الصيد

قيل له لو كان كذلك لقال وما دخله كان آمنا كما قال ﴿وما أكل السبع﴾ ﴿وما ذبح على النصب﴾ ﴿وما علمتم من الجوارح﴾ المائدة 3 4

لأن من لبني آدم خاصة

فإن قيل فإن أصاب في الحرم

قيل له الحرم إنما يؤمن الخائف لأنه متى يكتسب جرما فهو آمن في نفسه فالحرم يجره من جرمه وأما من أصاب الذنب في الحرم فخاف فلم يرد عليه ما يؤمنه بعد وقوع ذنبه

وقد روى يحيى بن معين حدثنا وهب بن جرير حدثنا أبي سمعت محمد بن إسحاق يحدث عن إسماعيل بن أمية عن بجير بن أبي بجير قال سمعت عبد الله بن عمرو يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين خرجنا إلى الطائف فمررنا بقبر فقال النبي صلى الله عليه وسلم هذا قبر أبي رغال وهو ابو ثقيف وكان من ثمود وكان بهذا الحرم يدفع عنه فلما خرج أصابته النقمة بهذا المكان فدفن فيه وآية ذلك أنه دفن معه غصن من ذهب إن أنتم نبشتم عنه أصبتموه معه فابتدره الناس فاستخرجوا منه الغصن

فلم يصب الله أبا رغال بالنقمة إلا بعد خروجه من الحرم

وحكى الشافعي أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر عندما قتل عاصم بن ثابت وخبيب أن يقتل ابن فلان في داره بمكة غيلة إن قدر عليه

‏

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر اختلاف العلماءج ٢ · ص ٢٤٣