تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

663 - في تقليم الأظفار

قال أصحابناإذاقلم أظفار كفه فعليه دم وإن قلم من كل كف أو رجل أربعا أربعا فعليه طعام إلا أن تبلغ دما

قال محمد عليه دم إذا قلم خمسة أظفار من يد واحدة أو غير ذلك

قال زفر إذا قلم أظفار يديه أو رجليه في موطن أو ثلاثة أصابع فعليه دم وإن قلم إصبعين ففي كل إصبع نصف صاع

قال مالك إنما تجب الفدية في قلم الظفر إذا كان فيه إماطة الأذى فإن كان في ظفر واحد إماطة الأذى فعليه دم

قال الأوزاعي إذا قلم ظفرا واحدا فعليه الفدية

الشافعي في ظفر مد وفي ظفرين مدين وفي ثلاثة دم

664 - في حلق المحرم رأس الحلال أو قص شاربه

قال أصحابنا إذا أخذ المحرم من شارب الحلال أو قص إظفاره فإنه يطعم شيئا

قال مالك إذا حلق المحرم رأس حلال فعليه الفدية

قال ابن القاسم روي أنه يتصدق لقتل الدواب حسب

قال الثوري ليس عليه شيء وهو قول مجاهد

روي عن سعيد بن جبير أنه يتصدق بدرهم

قال الأوزاعي إن أخذ المحرم رأس المحرم بإذنه فعليهما كفارة واحدة

‏

وإن كان بغير إذنه فعلى الآخذ كفارة وليس على الآخر شيء ولو حراما أخذ من شعر حلال فعلى الحرام الكفارة

قال الليث لا بأس أن يأخذ الحرام شارب الحلال أو يقص شعره وأكره أخذه كله لأجل الدواب

قال الشافعي يحلق المحرم رأس الحلال قال لا يكره للمحرم أن يأمر الحلال أن يحلق رأس نفسه

وقال النبي صلى الله عليه وسلم لكعب بن عجرة احلق وهو محرم فثبت أن حلقه إياه بمنزلة الأمر وليس كذلك الصيد لأنه منهي عن أمر المحرم بالإصطياد فكذلك فعله

665 - في المحرم إذا جامع امرأته المحرمة

قال أصحابنا إذا جامع امرأته وهما محرمان أو نائمة مكرهة فعلى كل واحدة منهما دم ويفسد حجهما والمكرهة والمطاوعة في هذا سواء

قال مالك إذا أكره نساءه فجامعهن وهو محرمون فعليه عن كل واحدة منهن كفارة وعليه في نفسه كفارة وقال لو أن رجلا غطى وجه محرم نائم فالكفارة على الذي غطى وليس على النائم شيء وإن حلقه وهو نائم فالكفارة على الحالق لا على النائم وكذلك الطيب

وقال الأوزاعي إذا غلبها على نفسها وهي محرمة فإنها تمضي في حجها وعلى زوجها أن يحججها من ماله

وقال الشافعي إذا حلق شعر محرم بغير أمره رجع على الحلال بفديته وتصدق بها

‏

لم يختلفوا أن جماع المكرهة كجماع المطاوعة في إفساد الحج وإنما اختلفوا فيما يتوصل به إلى القضاء وهل على المكرهة الإثم وجدناهم اتفقوا على أن الماء الذي يتطهر به لا يجب على المكره فكذلك قضاء الحج

666 - فيمن لمس امرأته بشهوة

قال أصحابنا إذا لمس المحرم امرأته بشهوة فعليه دم أنزل أو لم ينزل ولا يفسد حجه وكذلك لو جامعها فيما دون الفرج فأنزل فإن نظر بشهوة فأنزل فلا شيء عليه وهو قول الثوري والشافعي

وقال مالك إذا أكره المحرم امرأته بقبلة فأنزل فقد فسد حجه قال وكذلك إذا لمس فأنزل ولم يدم على ذلك ولم يتبع النظر يتلذذ بذلك إنما كان نظره فجاءة فحجه تام وعليه دم فإن أدام النظر واشتهى حتى أنزل فسد حجه قال ولو لمس بشهوة أو باشر أو تلذذ بذلك ولم ينزل فعليه دم وحجه تام

قال الأوزاعي إذا جامع امرأته فيما دون الفرج فأنزل بطل حجه وإن كانت هي أنزلت بطل حجها وإلا فعليها دم

قال عبد الله بن الحسن إذا لمس فأنزل فسد حجه وفي النظر لا يفسد

قال أبوجعفر اتفقوا أن اللمس إذالم يكن معه إنزال لم يفسد ثم اتفقوا أن الجماع في الفرج يفسد سواء كان معه إنزال أم لا ثم وجدنا الجماع في الفرج مع عدم الإنزال يتعلق به أحكام من الصداق والحد وإفساد الصيام وهذا الحكم لا يتعلق باللمس الذي لا إنزال معه فوجب أن يستوي حال اللمس في وجود الإنزال معه أو عدمه في أن لا يفسد به حج

‏

فإن قيل إذا كان معه إنزال وجب الغسل كالجماع في الفرج فهلا كان ذلك في إفساد الإحرام

قيل له الإنزال بالاحتلام يوجب الغسل ولا يفسد الإحرام ولا الصيام فبطل ما قلت

فإن قيل إنما لم يفسد صومه باقترانه بالاحتلام لأنه بغير فعل منه

قيل له فقد رأينا المستكرهة يفسد إحرامها بالجماع وإن لم يكن من فعلها فعلمنا أن ذلك لا يتعلق حكمه بفعله وغير فعله إن كان موجبا لإفساد الإحرام

667 - فيمن جامع بعد الوقوف بعرفة

قال أصحابنا من جامع بعد الوقوف بعرفة فعليه بدنة وحجه تام يمضي فيه وهو قول الثوري وروى عن ابن عباس

قال مالك إذا جامع ما بين أن يدفع من عرفة إلى أن يرمي الجمرة فعليه الهدي وحج من قابل وإن جامع بعد رمي جمرة العقبة قبل أن يفيض فإنما عليه أن يعتمر ويهدي وليس عليه حج من قابل

قال الأوزاعي إذا جامع قبل رمي جمرة العقبة فسد حجه وهو قول الشافعي

روى عن ابن عمر أنه إذا جامع قبل الطواف بالبيت فعليه الحج من قابل

‏

قال فساد الحج إنما هو في الحال الذي يلحق فيها الفوات فإذا أمن الفوات أمن الفساد

668 - في الإقتران في قضاء الحج الفاسد

قال أصحابنا في الرجل والمرأة يحجان فيفسدان حجهما بجماعهما ثم يعودان فيقضيان أنهما لا يفترقان

قال زفر يفترقان بأن لا يجتمعا في بيت واحد وروى نحوه عن سفيان

قال مالك لا يجتمعان حتى يحلا

قال الثوري إذا بلغا المكان الذي وقع فيه الجماع افترقا إلى أن يفرغا من الحج وهو قول الشافعي وروي نحوه عن ابن عباس

ومثله لا يقال بالرأي إنما هو توقيف فوجب القول به

669 - فيمن جامع امرأة أو امرأتين مرات

قال أبو حنيفة وأبو يوسف إذا جامع امرأة أو امرأتين مرة بعد مرة فإن كان في مقام واحد فعليه كفارة واحدة وإن كان في أماكن مختلفة فعليه لكل مرة دم

قال محمد عليه كفارة واحدة مالم يكفر الأولى وروي مثله عن الثوري

وقال مالك والشافعي إذا جامع مرارا فعليه كفارة واحدة وفرق مالك

‏

بين اللباس والطيب وبين الجماع لأن الجماع قد فسد حجه فلا يجب بعد ذلك كفارة بجماع أخر وليس كذلك الطيب

قال أبو جعفر إن الجماع وإن أفسد الحج فحرمته باقية ألا ترى أنه لو تطيب أولبس بعد ذلك وجب عليه كفارة وينبغي أن لا يكون للجماع الثاني كفارة إلا أن يكفر الأول كما أن من زنى مرتين لم يجب إلا حد واحد فإن حد ثم زنى حد ثانيا ولا حكم للموطوءة في ذلك

وقال مالك والشافعي يجزئ في ذلك إذا لم يجد الهدي الصيام وقد تقدمت هذه المسألة

وقد وجدنا عن ابن عباس أنه أوجب في ذلك فدية الأذى وهو أولى لأنه لم يرو عن غيره خلافه فحكمه كحكمه

670 - فيمن جامع بعدأداء بعض طواف عمرته

قال أصحابنا من جامع امرأته بعدما طاف لعمرته ثلاثة أشواط فسدت عمرته يمضي فيها ويقضيها وعليه دم يجزئه ئاة

قال مالك إذا جامعها بعدما طاف لعمرته وسعى قبل أن يقصر فعليه دم

قال سفيان إذا جامع بعد الطواف قبل السعي فعليه دم وقد تمت عمرته وكذلك إن جامع بعد السعي قبل الحلق

قال قال الأوزاعي إذا طاف المعتمر بالبيت شوطا واحدا وهو جاهل ثم سعى ثم جامع فليقض بقية طوافه وليهرق دماوإن رجع إلى بلده عاد وقضى بقية طوافه وهو محرم حتى يطوف وعليه دم

‏

قال الأوزاعي وتمام العمرة الطواف بالبيت فمن واقع قبل الطواف بطلت عمرته وإن واقع بعد الطواف قبل السعي لم تبطل وعليه دم

وقال الشافعي إذا جامع فيما بين الإحرام وبين أن يفرغ من الطواف والسعي فسدت عمرته

قال موضع الطواف من العمرة كالوقوف بعرفة من الحج ولا فرق في القياس بين قليل الطواف وكثيره لأن الكل فرض

671 - في محرم صاد صيدا فقتله حلال يده في الحل

قال أبو حنيفة في محرم صاد صيدا فقتله حلال في يده الحل فعلى المحرم الجزاء ويرجع به على القاتل فإن صام عنه لم يرجع على القاتل بشيء لأنه لم يغرم شيئا فيملك به الصيد ولو أرسله الحلال من يده وقد كان أحرم وهو في يده فإن الحلال يضمن قيمته للمحرم

وقال أبو يوسف ومحمد لا يضمن ولو كان صاده بعدما أحرم فأرسله من يده لم يضمن من قولهم

وقال مالك إذا قتله حلال في يده فلا شيء عليه وعلى المحرم الجزاء إذا قتلاه جميعا

وقد ذكرنا عن الأوزاعي والشافعي استواء الحكم في وجوب الجزاء بفعله وبفعل غيره فيشبه أن يكون الصيد الذي تلف في يد المحرم كذلك حكمه

قال لا يرجع المحرم على القاتل لأن للمحرم أن يملك الصيد ملكا مستأنفا فكذلك لا يملكه بلضمان

‏

672 - إذا قتل المحرم الصيد وأكل منه

قال أبو حنيفة في المحرم يقتل الصيد ثم يأكل منه يجب عليه جزاء ما أكل مع الجزاء الأول وهو قول الأوزاعي

ولو كان هذا حلالا في صيد الحرم لم يكن جزاء ما أكل

وقال أبو يوسف ومحمد ومالك والشافعي ليس عليه جزاء ماأكل لأنه يأكل ميتة ليس بصيد

قال وهو القياس

673 - في بيض النعام إذا شواه المحرم

قال أصحابنا يجوز أكله

وقال مالك والشافعي لا يؤكل البيض

وكان كشجر الحرم وحشيشه من قلعه فأدى قيمته لم يكن بمنزلة الميتة وجاز استعماله

674 - في المراد بالمثل بقوله تعالى ﴿فجزاء مثل ما قتل من النعم﴾ المائدة 95

قال أبو حنيفة المثل المراد بالآية القيمة وهو قول الأوزاعي

‏

ويكون بالخيار أن يشتري بالقيمة هديا أو طعاما فيعطي كل مسكين نصف صاع بر وإن شاء صام عن كل نصف صاع يوما وروي مثله عن ابن عباس وإبراهيم

قال محمد النظير من النعم في الظبي شاة وفي الأرنب عناق وما لا نظير له من النعم فالقيمة وإن حكم الحكمان بالطعام كما قال أبو حنيفة وكذلك إذا حكما بالصيام

قال أبو حنيفة إن بلغ القيمة عناقا لم يهد وأطعم أو صام

وقال أبو يوسف ومحمد يجزئ العناق

قال زفر يحكم بالقيمة دراهم فيشتري بها جزورا إن بلغت أوبقرة أو شاة فيذبحها ويتصدق بلحمها لا يجزئه غير ذلك إذاكان موسرا فإن لم يجد ثمن الهدي حكم عليه أن يتصدق بقيمته فإن لم يقدر على قيمته قوم الصيد دراهم ثم ينظر بكم يعطي طعام بتلك الدراهم فيصوم مكان كل نصف صاع يوما قال وإن كان الذي أصاب نعامة لم يجاوز بقيمتها بدنة وإن أصاب حمار وحش لم يجاوز بقيمته بقرة وإن أصاب ظبيا لم يجاوز بقيمته شاة

قال مالك المثل النظير من النعم فإن كان حكما عليه بالطعام قوم الصيد بالطعام وإن قومه بدراهم ثم اشترى به طعاما جاز وإن أراد أن يصوم صام عن كل مد من ذلك الطعام يوما

قال مالك ويحكم عليه في صغار الصيد من النعم كما يحكم في كباره كالأحرار كبيرهم وصغيرهم في الدية سواء

‏

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر اختلاف العلماءج ٢ · ص ٢٠٨