تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلا شيء عليه وإن لم يلب فعليه دم وهو قول الليث والحسن بن حي

وقال أبو حنيفة في الملبي يخرج من الحرم فيحرم أنه يعود إلى الحرم فلبى منه لا شيء عليه وإن لم يفعل فعليه دم

وقال أبو يوسف ومحمد إذا رجع إلى الوقت فلبى أولم يلب فلا شيء عليه وهو قول الأوزاعي والشافعي

وقال زفر الدم لا يسقط بعوده إلى الوقت لبى أو لم يلب وهو قول مالك

وقال مالك في المكي يحرم من الحرم فلبى فلا شيء عليه وقد زاد خيرا

قال أبو جعفر لما اتفقوا أنه يحرم بعد مجاوزة الوقت حتى عاد إلى الوقت أنه لا شيء عليه كذلك إذا أحرم ثم عاد لأنه قد فعل المتروك في الحالين فإن القياس قول مالك وزفر لأنه بعوده بعد الإحرام لم يرفع النقص الواقع فيد بدنا

553 - الإحرام لدخول مكة

قال أصحابنا لا يدخل أحد ممن هو خارج الميقات إلا بإحرام فإن دخلها بغير إحرام فعليه حجة أو عمرة

وقال مالك من أراد الحج أو العمرة لا يدخلها إلا بإحرام فإن دخلها بغير إحرام ثم أحرم من مكة فعليه دم وإن لم يرد الحج والعمرة فلا يدخلها إلا بإحرام وإن دخلها بغير إحرام فلا شيء عليه وللحطابين ومن يحمل المتاع والفواكه دخولها بغير إحرام إلا التجار الذين يختلفون صباحا ومساء

‏

وقال الثوري من دخل من خارج المواقيت بغير إحرام وقيل له اعتمر وإن لم يفعل استغفر وهو قول عطاء والحسن بن حي

من خرج من مكة دون الميقات يدخلها بغير إحرام فإن جاوزها لم يدخلها إلا بإحرام

وقال الشافعي لا يدخل مكة أحد إلا بإحرام إلا أن من أصحابنا من يرخص للحطابين ومن دخلها بغير إحرام فلا قضاء عليه

وروى حماد بن سلمة وعمار الدهني عن أبي الزبير عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل مكة يوم الفتح وعلى رأسه عمامة سوداء

وروى مالك عن ابن شهاب عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة وعلى رأسه مغفر

فاحتج بأن النبي صلى الله عليه وسلم دخلها حلالا

وروى سعيد المقبري سمعت أبا شريح الكعبي يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله تعالى حرم مكة فلا يحل لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك فيها دما فإن ترخص مرخص فقال قد حلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم قال فإن الله تعالى أحلها لي ولم يحلها للناس وإنما أحلها لي ساعة

‏

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٢ · الصفحة ٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر اختلاف العلماءج ٢ · ص ٦٦