548 - فيمن أحرم بالحج قبل أشهر الحج
قال أصحابنا ومالك والثوري والحسن بن حي والليث إذا أحرم بالحج قبل أشهر الحج لزمه الإحرام ويجوز أن يقضي به الحج إلا أن الحسن بن حي قال يجعلها عمرة قبل أشهر الحج فإن أدركه أشهر الحج قبل أن يجعلها عمرة مضى في الحج وأجزأه
وقال الشافعي يكون عمرة
وقال الأوازعي يجعلها عمرة
قال أبو جعفر اتفقوا على لزوم إحرام فالذي قصده أولى وليس كالصلاة لأن الصلاة جنس واحد منها نفل وفرض وكذلك الصدقة والصيام والحج والعمرة جنسان من الناس من يقول إن العمرة فرض ومنهم من يقول هي تطوع كالصيام والصلاة فلما لم يجز أن يدخل في الصلاة فيلزمه صيام كذلك من أحرم بحج لا يلزمه عمرة
وقال الليث أكره الإحرام بالحج قبل الأشهر كما أكره الإحرام قبل الميقات
الذي وقته النبي صلى الله عليه وسلم
وقد روي عن علي عليه يالسلام في قوله تعالى ﴿وأتموا الحج والعمرة لله﴾ البقرة 196 أن يحرم بهما من دويرة أهله
549 - هل يهل عن المغمى عليه أصحابه
قال أبو حنيفة إذا أغمي عليه فأهل عن أصحابه أجزأه وهو قول
الأوزاعي وقال يهراق دما وقال أبو يوسف ومحمد ومالك لا يجزئه وإن كان قد أحرم فوقفوا وطافوا به أجزأه
وقال الشافعي لا يجزىء الطواف ولا الوقوف والإحرام إلا أن يعقل
قال أبو جعفر قول من قال لا يجزىء وقوفه وطوافه إذا أحرم ثم أغمي عليه فاسد من قبل أن المغمى عليه أكثر أحواله عدم الطهارة منه والنية وعدم النية بعد الإحرام وعدم الطهارة لا يمنع صحة الوقوف وكذلك الطواف فكذلك الإغماء لا يمنعه وأما الإحرام عن المغمى عليه فالقياس أن لا يجزىء إلا أنه روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أن امرأة أخرجت إليه صبيا في يدها فقالت له هل لهذا من حج فقال نعم ولك أجر فجعل إحرامها إحراما له
وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يحجون عن الصبيان
550 - الإحرام قبل الميقات
قال أصحابنا أفضل الإحرام أن تحرم من دويرة أهلك وهو قول سفيان الثوري والحسن بن صالح بن حي
وقال مالك أكره أن يحرم قبل الميقات
وقال الشافعي أحب إلي أن لا يحرم قبل ميقاته
وروى محمد بن اسماعيل بن أبي فديك أخبرنا عبد الله بن عبد الرحمن بن يحنس عن يحيى بن أبي سفيان بن الأخنس عن جدته حكيمة عن أم سلمة سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول
ومن أهل بحجة أو عمرة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ووجبت له الجنة شك عبد الله
وروى محمد بن اسحاق عن سليمان بن سحيم عن يحيى بن أبي سفيان عن أمه أم حكيم بنت أمية عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من أهل بعمرة أو حج من بيت المقدس كانت كفارة لما قبلها من الذنوب
ابن لهيعة أخبرني جعفر بن ربيعة عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة عن أم حكيم السلمية عن أم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من أحرم من بيت المقدس غفر له ذنبه