تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كعب بن عجرة عن النبي صلى الله عليه وسلم وذكر في الطعام كل مسكين نصف صاع حنطة

وروى ابن بنت أزهر عن عبد الرحمن بن مهدي وحدثنا ابن أبي إسحاق عن مجاهد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عجرة مثله وقال في الطعام أو أطعم ستة فرقا من زبيب فذكرها ها هنا الزبيب

فهذه آثار مختلفة ومعلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يذكرفي ذلك إلا صنفا واحدا وقد اتفقوا على سقوط الفرض بإخراج الحنطة واختلفوافي التمر والزبيب فلا يسقط الفرض إلا سفيان

660 - في الخيار في فدية الأذى

قال أصحابنا ما فعله المحرم من إزالة الأذى من ضرورة فهو بالخيار وما لم يكن للضرورة فدم لا غير وهو قول الشافعي

وقال الثوري من فعل ذلك لغير ضرورة ولا عذر فهو بالخيارمثل من فعله من ضرورة

‏

قال لا يختلف حكم من اصطاد لضرورة أو غيرها فعلمنا أن الصوم لا يغير الحكم وإنما يرقع المأثم

661 - فيمن تطيب أو لبس ناسيا

قال أصحابنا من لبس أو تطيب ناسيا فعليه الفدية

قال الشافعي إن تطيب ناسيا فلا شيء عليه احتج الشافعي بحديث الأعرابي الذي سأل النبي صلى الله عليه وسلم وهو محرم بعمرة وعليه طيب فلم يأمره النبي صلى الله عليه وسلم بالفدية وأمره بغسل الطيب ونزع الجبة

قال لأنه فعله قبل قيام الحجة عليه ولزوم فرضه إياه وكيف نقيس الجهل على النسيان ولم يختلفوا أيضاأن من قتل صيدا ناسيا وعامدا في الحكم سواء

662 - فيمن تطيب ولبس عدة مرات

قال أصحابنا من تطيب بطيب كثير في موطن واحد فعليه دم واحد وإن كان في مواطن مختلفة فعليه لكل موطن كفارة

وقال محمد عليه كفارة واحدة ما لم يكفر الأول وكذلك كلما فعله من ذلك من وجه واحد

‏

قال مالك يجب لكل مرة من اللبس أو الطيب كفارة إلا في الجماع خاصة فإنه لا يجب إلا دم واحد وإن جامع مرارا كثيرة

قال الثوري إذا داوى مرارا كثيرة بطيب فكفارة واحدة

قال الأوزاعي فيمن أصابه أذى من رأسه فحلق ثم احتاج إلى لبس فلبس على وجه الدواء فعليه كفارة واحدة ما لم يكفر ثم كفر ثم عاد وجب أخرى

قال الليث إذا صنع شيئا بعد شيء افتدى لكل شيء كفارة فإن كان ذلك في موطن واحد في مرة واحدة لم يكن عليه إلا فدية واحدة

قال الشافعي وإذا لبس من ضرورة وغطى رأسه ولبس خفين من شدة برد وفعل ذلك كله في مكان واحد فعليه كفارة واحدة وإن فرق شيئا بعد شيء كان عليه لكل لبسة فدية

قال أبو جعفر لا بأس للموطن الواحد في القياس وشبهه محمد بكفارة رمضان ويلزمه أن لا يفرق حكم اللبس والطيب كما لم يفرق حكم الإفطار بجماع ولبس

‏

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر اختلاف العلماءج ٢ · ص ١٩٩