تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خباؤه بالحل ومصلاة في الحرم

فامتنع أن يذبح هديه في الحل وهو يقدر على شيء من الحرم

وقد روى إسرائيل عن مجزأة بن زاهر عن ناجية بن جندب الأسلمي قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم حين صد الهدى فقلت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ابعث معي الهدي فلأنحره في الحرم قال وكيف تأخذ به قال آخذ به في أودية لا يقدرون علي فيها فبعثه معي حتى نحرته في الحرم

والنظر أن لا ينحر دون يوم النحر لأنه جعل بدلا من الوصول إلى ما يحل به الحاج من حاجة فكذلك بدله

وأما وجوب القضاء فلما في حديث الحجاج بن عمرو فيمن كسر أو عرج

وأيضا من أحرم بحجة تطوع ثم أراد تركها لم يكن له ذلك كالواجب بالنذر فكان القياس أن يكون الدخول مثله

653 - في حلق وتقصير المحصر

قال أصحابنا ليس على المحصر تقصير ولا حلق

قال أبو يوسف يقصر فإن لم يفعل فلا شيء عليه

حكى ابن أبي عمران عن محمد بن سماعة عن أبي يوسف في نوادره أن عليه أن يحلق ويقصر لا بد له من ذلك

‏

وقال مالك والثوري والحسن بن حي والشافي يقصر

وروى معمر عن الزهري عن عروة عن المسور ومروان بن الحكم قالا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه بالحديبية حين أحصر عن البيت قوموا فانحروا ثم احلقوا

فثبت وجوب الحلق عليه

وروى أبو إسحاق قال حدثني عبد الله بن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس قال حلق رجال بالحديبية وقصر آخرون فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يرحم الله المحلقين قالوا والمقصرين قال ذلك ثلاثا ثم قال والمقصرين

وروى الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي إبراهيم الأنصاري قال حدثنا أبو سعيد الخدري قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يستغفر يوم الحديبية للمحلقين ثلاثا وللمقصرين مرة

وذلك لايكون إلا لحلق عن إحرام ويكون نسكا لأن الأفضل في غير الإحرام للحالق على المقصر

قال أبو بكر يحتمل أن يكون قاله لما رأى من جدهم فيما أمرهم به

‏

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٢ · الصفحة ١٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر اختلاف العلماءج ٢ · ص ١٩١