تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

316 - إذا نفر الناس عنه بعد الدخول في الجمعة

قال أبو حنيفة إن كان سجد في الركعة الأولى سجدة بنى عليها وإن لم يسجد من الأولى حتى نفروا عنه يستقبل الظهر أربعا

وقال أبو يوسف ومحمد إذا افتتح الجمعة وهم معه ثم نفروا عنه صلى الجمعة

وقال الحسن عن زفر صلاته فاسدة وكذلك لو نفروا عنه بعدما صلى ركعة أو ركعتين ما لم يتشهد أن صلاته فاسدة وهو قول الحسن بن زياد

قال وروى عمرو بن خالد عن أصحابه الحروريين عن زفر أنهم إذا نفروا عنه بعدما صلى ركعة بنى على الجمعة

وقال أبو يوسف يستقبل الظهر أربعا

قال وقال زفر لو نفروا بعدما افتتح الصلاة بنى على الجمعة أيضا ورواه عن أبي حنيفة

وقال ابن القاسم عن مالك إذا لم يبق معه إلا الواحد والإثنان وهو في خطبته أو بعدما فرغ منها أنهم إن لم يرجعوا إليه فيصلي بهم الجمعة صلى أربعا

وقال الشافعي إذا دخل في الجمعة بجماعة ثم انفضوا عنه ففيها قولان أحدهما أنه إن بقي معه اثنان حتى تكون صلاته جماعة أجزأتهم الجمعة والقول الآخر لا تجزئهم حتى يكون معه أربعون

‏

قال أبو جعفر شرط صحة الجمعة الإمام والمأمومين فلما كان المأموم تصح به الجمعة مع الإمام ولم يدرك جميعها كذلك ينبغي أن تصح للإمام مشاركة المأمومين في بعض صلاته

317 - فيمن صلى الظهر في بيته ثم يأتي الجمعة

قال أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد إن لم يأت الجمعة أجزأته وإن أتى الجمعة انتقضت عند أبي حنيفة بالسعي إليها

وعندهما حتى يدخل في الجمعة

وقال زفر والثوري ومالك والشافعي لا يجزئه الظهر إلا بعد فراغ الإمام من الجمعة

318 - في السفر يوم الجمعة

قال أصحابنا لا بأس به قبل الزوال وبعده إذا كان يخرج من مصره قبل خروج وقت الظهر حكاه محمد في السير من غير خلاف

وقال مالك أحب له أن لا يخرج بعد طلوع الفجر وليس عليه بحرام وبعد الزوال لا ينبغي أن يسافر حتى يصلي الجمعة

والأوزاعي والليث والشافعي لا يكون السفر يوم الجمعة حتى يصلي بهم

قال أبو جعفر روى حماد بن سلمة عن الحجاج بن أرطأة عن الحكم بن عتيبة عن مقسم عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وجه عبد الله بن رواحة

‏

وجعفرا وزيد بن حارثة فتخلف عبد الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لغدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها قال فراح منطلقا

قال أبو جعفر وقد روى سفيان عن الثوري عن الأسود بن قيس عن أبيه عن عمر بن الخطاب قال لا تحبس الجمعة عن سفرة

ولا يعرف عن أحد من الصحابة خلافه

قال أبو جعفر وجميع الفقهاء يبيحون السفر ليلة الجمعة إلا إبراهيم النخعي قال إذا أرد السفر يوم الخميس فليسافر غدوة إلى أن يرفع النهار فإذا أقام إلى العشي فلا يخرج حتى يصلي الجمعة

وروي عن الحسن وابن سيرين قالا لا بأس بالسفر يوم الجمعة ما لم يحضر الجمعة

قال أبو جعفر وما ذكرناه عن محمد أن له أن يسافر إذا كان يخرج من المصر قبل خروج وقت الظهر فإنما ذهب فيه إلى أن فرض الوقت إنما يتعلق بآخر الوقت فإذا كان مسافرا من غير آخر الوقت لم يكن من أهل فرض الجمعة

‏

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ١ · الصفحة ٣٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر اختلاف العلماءج ١ · ص ٣٥٠