تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الشافعي فيما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي على حمزة مع غيره من الشهداء عشرة عشرة حتى صلى عليه سبعين صلاة

ان هذا محال لأن شهداء أحد لم يبلغوا هذه العدة

قال أبو جعفر فما يدري من روى له أن الصلاة على حمزة كملت سبعين صلاة حتى استجادته الرواية وقد روى هذه القصة ابن عباس وابن الزبير لا يذكران فيه سبعين ولا غيرها وما ذكره الشافعي غير موجود ولا ثابت فلم يستحل رواية من روى أنه صلى على حمزة وعليهم

376 - إذا سبقه الإمام ببعض التكبير

قال أبو حنيفة ومحمد إذا كبر تكبيرة أو تكبيرتين ثم جاء رجل ليدخل معه في الصلاة إنه ينتظر حتى يكبر الإمام فإذا كبر الإمام كبر معه فإذا سلم قضى ما بقي عليه وهو قول مالك والثوري والحسن بن حي

وقال أبو يوسف والأوزاعي والليث واالشافعي يكبر ولا ينتظر الإمام

وروى أشهب عن مالك مثله قال كل تكبيرة فيها قائمة مقام ركعة ومن

‏

فاتته ركعة خلف الإمام لا يقضيها إلا بعد الفراغ

قال أبو جعفر كل تكبيرة منها قائمة مقام ركعة إلا التكبيرة الأولى فإنها لتحريمة الصلاة فينبغي أن يفعلها

377 - في الميت يوجد بعضه

قال أصحابنا إن وجد منه أقل من النصف أو النصف سواء لم يصل عليه وإن وجد أكثر من النصف صلى عليه

وقال ابن القاسم عن مالك لا يصلي على يد ولا رجل ولا رأس ويصلي على البدن وقال ابن القاسم معناه عندي إذا كان الذي بقي منه أكثر البدن

وقال الحسن بن حي وعبيد الله بن الحسن لا يصلي على البدن والبدن الصدر فما دونه إلى البطن

وقال الليث يغسل ما وجد منه ويكفن ويصلي عليه ويدفن وهو قول الشافعي

378 - فيمن قتل بقصاص أو حد أو قتل نفسه

قال أصحابنا يصلى على كل مقتول بشيء كان منه ممن ينتحل الإسلام غير البغاة فإنه لا يصلى عليهم ويصلى على من قتل نفسه

وقال مالك يصلى على المرجوم وقال الذي يقتل قودا أو يجرح بحكم السيف فيقتل لا يصلي عليه الإمام ويصلي عليه أهله وغيرهم إن شاؤوا

‏

ولا يصلى على قاتل نفسه ويورث

وقال ابن القاسم عن مالك من قتله الإمام في قصاص أو حد أو رجم فإن الإمام لا يصلي عليه ويصلي عليه غيره وكذلك قطاع الطريق

وقال الشافعي يصلى على جميع ذلك إلا من قتله المشركون في المعركة وإن قتله مشرك متجرد فليس كذلك

إسرائيل وشريك عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة أن رجلا نحر نفسه بمشقص فلم يصل عليه النبي صلى الله عليه وسلم

قيل له يحتمل أن يكون خصوصية له في منع الصلاة لأنه مطالب بنفسه التي قتلها ولا يقدر أحد من الدنيا على تخصيصه منها ويصلي عليه غيره فيكون الأئمة بعده كسائر الناس لخصوصية النبي صلى الله عليه وسلم بذلك

كما روى زيد بن خالد الجهني عن الأشجعي الذي مات بخيبر فقال النبي صلى الله عليه وسلم صلوا على صاحبكم فنظروا في متاعه فوجدوا خرزا من خرز يهود لا يساوي درهمين فترك الصلاة عليه

لما كان مطالبا به من الغلول فأمر غيره بها وسائر المقتولين فلا فرق بين صلاة الإمام وصلاة غيره والبغاء لا يصلى عليهم منابذتهم واجتنابهم في حياتهم فكذلك بعد الموت أحرى لوقوع الإياس من توبتهم

‏

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ١ · الصفحة ٤٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر اختلاف العلماءج ١ · ص ٤٠٠