تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما معاودة الجماع فقد روى أبو عاصم عن أبي المتوكل عن أبي سعيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتى أحدكم أهله فأراد أن يعود فليتوضأ

وليس ذلك على الإيجاب لأن أبا رافع روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طاف على نسائه فجعل يغتسل عند كل واحدة منهن فقيل له يا رسول الله لو جعلته واحدا فقال هذا أزكى وأطهر وأطيب فأخبر أنه اختيار لا إيجاب وروى الزهري عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طاف على نسائه بغسل واحد ورواه أيضا قتادة وثابت عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله

106 - في البول ينضح على الثوب مثل رؤوس الإبر

قال أصحابنا ليس هذا بشيء

وقال مالك يغسل الثوب من قليل البول وكثيره

وقال الثوري كانوا يرخصون في القليل منه

وقال الشافعي في الدم والقيح إذا كان مثل دم البراغيث وما يتعافاه الناس جازت الصلاة والبول والعذرة والخمر تعاد الصلاة من قليله وكثيره

وقال في موضع آخر في الدم إذا كان لمعة مجتمعا وجب غسله

‏

107 - في المني يخرج من غير شهوة

قال أصحابنا في الرجل يضرب على إليته فيخرج من ذكره مني أن عليه الوضوء

وقال أبو حنيفة إذا جامع ثم اغتسل ثم خرج منه شيء فإن كان بعد البول فلا غسل عليه وإن كان قبل فعليه الغسل

وقال أبو يوسف ليس عليه غسل بال أو لم يبل إذا خرج بعد الدفقة الأولى

وعن مالك والثوري مثل قول أبي يوسف

وقال الأوزاعي والليث والشافعي يجب الغسل بال أو لم يبل

107 - في غسل أحد الزوجين إذا مات

قال أصحابنا والثوري والأوزاعي تغسله ولا يغسلها

وقال ابن أبي ليلى ومالك والليث والشافعي يغسل كل واحد منهما صاحبه إذا طلقها رجعيا ثم مات

قال أصحابنا تغسله ما لم يكن الطلاق بائنا

وقال مالك والشافعي لا تغسله

‏

108 - في المرأة تموت في السفر وليس معها نساء

قال أصحابنا إذا كان فيهم ذو محرم يمموها وإن لم يكن فيهم ذو محرم يمموها من وراء الثوب إلا الأمة فإنها تيمم بغير ثوب

وأما إذا مات الرجل بحضرة النساء فإنهن ييممنه بغير ثوب إذا كن من ذوات محارم وإن لم يكن فيهن ذوات محرم ييممنه من وراء الثوب إلا أن تكون فيهن أمة فإنها تيممه بغير ثوب

وقال مالك إن كان مع الرجل ذوات رحم محرم فإنهن يغسلنه ويسترنه وكذلك المرأة تموت ومعها ذو محرم منها فإنه يغسلها من فوق الثياب فإن لم يكن مع الرجل إلا أجنبية يممته بالتراب في الوجه والذراعين وإن ماتت امرأة يممها الرجل الأجنبي الوجه والكفين

وقال الثوري ييمم الرجل المرأة والمرأة الرجل ولم يفرق بين ذي الرحم المحرم ولم يذكر التيمم من وراء الثوب وذلك إذا لم يكن مع المرأة إلا الرجال ولا الرجال إلا النساء وهو قول الشافعي

وقال الأوزاعي إذا كان معها ذو رحم محرم يغسلها من وراء الثوب كما قال مالك وكذلك إن كان معه ذات رحم محرم فإن لم يكن إلا أجنبي دفن كل واحد منهما بغير غسل ولا تيمم

وقال الليث إذا لم يكن مع الرجال إلا النساء ومع المرأة إلا رجال فإن كل واحد منهما يلف في ثيابه ويصلي عليه ولا يغسل ولا ييمم

‏

109 - في قص أظفار الميت وحلق عانته

قال أصحابنا لا يؤخذ من شعر الميت ولا من أظفاره وكذلك قول مالك

وقال الأوزاعي تقص أظفاره لا شيء غيرها وتدفن الأظفار في غير حفرته

وروى أبو جعفر عن ابن المبارك عن سفيان عن خالد عن أبي قلابة أن سعد بن أبي وقاص غسل ميتا فحلق عانته

قال سفيان فذكرت ذلك لحماد فقال أفيختن لو كان أقلف

110 - في الضحك في صلاة الجنازة

قال أصحابنا والثوري لا يعيد الوضوء ومن شدد يقول يتيمم

واستحب عبد الله بن الحسن أن يتوضأ ويبتدىء

111 - في غسل الشهيد

قال أصحابنا ومالك والليث والشافعي فيمن قتل شهيدا أنه لا يغسل

وروي عن الحسن وسعيد وأحدهما إنما لم يغسل شهداء أحد لكثرتهم

‏

والشغل عن ذلك

قال أبو جعفر وليس على هذا القول أحد من فقهاء الأمصار غير عبيد الله بن الحسن

وروي الزهري عن عبد الله بن ثعلبة أن البني صلى الله عليه وسلم قال لقتلى أحد زملوهم بجراحهم فإنه ليس من كلم يكلم إلا أتى يوم القيامة لونه لون الدم وريحه ريح المسك فجعل العلة غير ما ذكر هؤلاء من الشغل

112 - فيمن قتله غير أهل الحرب

قال أصحابنا من قتل مظلوما بحديدة لم يغسل

وقال مالك يغسل إلا من قتله المشركون ويغسل من قتله اللصوص والبغاة

وقال الثوري من قتل مظلوما لا يغسل ومن أكره رجلا فمات لم يغسل وإن قتل في قصاص لم يغسل في رواية المحاربي وغسل في رواية المعافي

وقال الأوزاعي قتيل الخطأ لا يغسل

والشافعي في أحد قوليه يغسل إلا من قتله أهل الحرب

وفي الآخر قتيل البغاة لا يغسل

‏

113 -في غسل الميت

روى محمد عن أبي يوسف عن أبي حنيفة غسل الميت ولم يذكر فيه أنه يقعد

وروى بشر بن الوليد عن أبي يوسف عن أبي حنيفة أن يقعد بعد وضوئه للصلاة فليسنده إليه فيعصره وإن سال منه شيء غسله ثم غسل سائر بدنه يبدأ بالأيمن

ولم يحك مالك في غسل الميت

شيئا وقال يعصر بطن الميت عصرا خفيفا

وقال الثوري مثل رواية بشر بن الوليد عن أبي يوسف

وسئل الثوري عن العصر بعد الغسلة الأولى أم قبلها

فقال يعصر بعد غسلة أحب إلي

قال الشافعي يدخل يده في فيه فيمرها على أسنانه ويدخل طرف إصبعه في منخريه بشيء من ماء فينقيه ويسرح رأسه ولحيته تسريحا رفيقا

وحكى المزني عن الحسن أنه يعصره قبل أن يوضئه

قال وهو قول الشافعي وفي حديث غسل النبي صلى الله عليه وسلم ‪)‬أن علي بن أبي طالب أسنده إلى صدره والتمس منه ما يلتمس من الميت فلم ير منه ما يرى من الميت‪(‬

‏

114 - إذا خرج منه شيء بعد الغسل

قال أصحابنا يغسل ذلك الموضع ولا يعاد غسله وهو قول الثوري لا بأس بأن يوضئه بمنزلة الحدث

وقال الشافعي يعاد غسله

قال أبو جعفر الغسل عبادة علينا وقد فعلناه فسقطت العبادة

فإن قيل فإن الذي خرج طهارته كالحي

قيل له لا عبادة على الميت إنما هي على الأحياء فإذا فعلوها سقطت

115 - في الأغتسال من غسل الميت

قال أصحابنا ومالك والليث والشافعي ليس عليه غسل

وقال مالك أحب إلي أن يغتسل

قال الليث غسل علي بن أبي طالب أباه أو بعض عمومته فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يغتسل وكان علي يأمر بالغسل من غسل الميت

وأما حديث الغسل من غسل الميت فرواه سفيان عن سهيل عن أبيه عن إسحاق مولى زائدة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ‪)‬من غسل ميتا اغتسل ومن حمله توضأ‪(‬

‏

وإسحاق هذا غير معروف

وقد رواه ابن أبي ذئب عن صالح مولى التوأمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم

وروي أيضا عن زهير بن محمد عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم

وروى مصعب بن شيبة عن طلق بن حبيب عن عبد الله بن الزبير عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يأمر بالغسل من الجنابة ومن الحجامة ومن غسل الميت ويوم عرفة

وروى شعبة عن يزيد الرشك عن معاذة سألت عائشة أيغتسل من غسل الميت فقالت لا

وروي عن ابن مسعود وسعد وابن عمر وجماعة غيرهم من الصحابة أن لا غسل على من غسل الميت

وروى سفيان عن أبي إسحاق عن ناجية بن كعب عن علي أنه أتى

‏

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ١ · الصفحة ١٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر اختلاف العلماءج ١ · ص ١٨٣