تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

257 - في النفخ في الصلاة

قال أبو حنيفة ومحمد والثوري إذا كان يسمع يقطع الصلاة

وقال أبو يوسف ومالك وعبيد الله بن الحسن لا يقطع ويكرهونه

عطاء ب السائب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو قال كسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى بالناس فنفخ في آخر سجوده وقال رب ألا تعدني أن لا تعذبهم وأنت فيهم

وقال أبو جعفر ولا خلاف أن النفخ في الصلاة مكروه وعلى أن النفخ المذكور في هذه الصلاة منسوخ كما نسخ الكلام في الصلاة

258 - فيمن صلى وهو حاقن

قال أصحابنا والشافعي وعبيد الله بن الحسن يكره أن يصلي وهو حاقن وصلاته جائزة إن لم يترك شيئا من فروضها

‏

وقال الثوري إذا خاف أن يسبقه البول قدم رجلا وانصرف

قال لا يختلفون أنه لو شغل قلبه بشيء من أمر دنياه لم يستحب له الإعادة فكذلك إذا شغله البول

259 - في الصلاة في المقبرة والحمام ومعاطن الإبل

قال أصحابنا يكره قبلة المسجد في حمام أو مقبرة أو مخرج وأن يصلي على قارعة الطريق

قال ولا خلاف عندهم أن الصلاة في معاطن الإبل جائزة وأنه إنما يكره خوف العطب بها

وقال الثوري أكره الصلاة في المقبرة ولا يعيد

وقال الأوزاعي أكره الصلاة في المقبرة والحمام وعلى قارعة الطريق وأكره الصلاة في أعطان الإبل وإن طرح عليها ثوبا ويصلي في مراح الغنم والبقر

وقال الشافعي لا يصلي في معاطن الإبل فإن صلى وليس فيها نجاسة أجزأه

وروى أبو سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم الأرض كلها مسجد إلا الحمام والمقبرة

وروى وائلة بن الأسقع عن أبي مرثد الغنوي سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (لا تصلوا إلى القبور ولا تجلسوا عليها)

‏

وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم (أنه نهى عن الصلاة في أعطان الإبل وأباح في مرابض الغنم )وهذا لخوف العطب لأنه لو كان لأجل النجاسة لم يفرق بينهما

260 - متى يقوم المسبوق الى القضاء

روى محمد عن أبي حنيفة عن حماد عن إبراهيم

إذا سلم الإمام فلا يتحرك الرجل حتى ينتقل الإمام إلا أن يكون الإمام لا يفقه

وقال محمد وبه نأخذ لأنا لا ندري لعل عليه سجدتا السهو فإذا كان ممن يفقه أمر الصلاة فلا بأس بالإنتقال وذلك فيمن فاته شيء من الصلاة ومن لم يفته لأنه لا يأمن أن يكون على إمامه شيء يجب عليه إتيانه به

وقال مالك يقوم المسبوق لقضاء ما عليه بعد سلام الإمام قبل أن يقوم فإن كان الإمام نوى تسليمتين ينتظره حتى يفرغ من سلامه كله

وقال الأوزاعي لا يقوم أحد قبل قيام الإمام إلا أن يقوم رجل في قضاء ما سبقه به الإمام

وقال الشافعي يثب الإمام ساعة يسلم إلا أن يكون معه نساء فيثبت لينصرفن قبل الرجال

‏

261 - فيمن يسلم في دار الحرب ولا يعلم أن عليه صلاة

قال أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد إن كان في دار الحرب فلا قضاء عليه وقال زفر عليه القضاء في الصلاة والصيام وإن كان في دار الإسلام فعليه القضاء في قولهم

وقال مالك في المستحاضة تترك الصلاة شهرا ونحو ذلك جاهلة لا تعلم أن عليها الغسل أنه لا شيء عليها وتستغفر الله تعالى ولا قضاء عليها

وقال الثوري فيمن تحتلم وتجهل وجوب الغسل فيصير كذلك إذا عاد أو عشرة حتى

وقال الأوزاعي فيمن أسلم فلم يقم إلا يوما أو يومين قذف أو سرق أو سكر أو زنى أنه يضرب في الزنا محصنا أو غير محصن مائة جلدة ويدرأ ما سوى ذلك حتى يعرف حدود الإسلام

قال أبو جعفر ﴿وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا﴾ الإسراء 15 ولم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم معاوية بن الحكم بإعادة الصلاة لأن الحجة لم تكن قامت عليه بتحريم الكلام في الصلاة في حال حظر الكلام لأنهم إن أنكروا عليه في الصلاة وسكتوه

262 - فيمن بعينيه علة يصلي مستلقيا لصلاح عينيه

قال أصحابنا إذا نزع الماء من عينيه وأمر أن يستلقي أياما على ظهره فإنه يصلي بالإيماء

‏

وقال مالك أكره أن يفعل ذلك

قال أبو جعفر قد روى عمرو بن دينار عن أبن عباس أنه سأل بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وأبا هريرة وغيره من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فكلهم كرهوا ذلك له

قال أبو جعفر لا يختلفون أنه لو خاف أن يسجد أن ينزل الماء في عينيه أنه يصلي بالإيماء فكذلك في علاج عينيه

263 - في المرأة تؤم النساء

كرهه أصحابنا ومالك

وقال أصحابنا إن أمتهن قامت في وسط الصف ويؤمهن بعضهن أحب إلي من أن يصلين وحدانا

وقال الأوزاعي يؤمهن بعضهن وتقوم في وسط الصف

قال أبو جعفر الصلاة في الجماعة فرض على الرجال إلا أنه إذا قام به بعضهم سقطت عن الباقين والنساء لا فرض عليهن في حضور الجماعة وإنما هي رخصة أو مكرمة فلا يصلين جماعة إذ لا فضيلة فيها لهن

264 - في العورة ما هي

قال أصحابنا والأوزاعي والشافعي

‏

ما دون السرة إلى الركبة عورة

وقال ابن أبي ذئب العورة من الرجل القبل والدبر دون غيرهما

وقال مالك السرة ليست بعورة وأكره للرجل أن يكشف فخذه بحضرة زوجته

قال أبو جعفر روى محمد بن أبي حرملة عن عطاء بن يسار وسليمان بن يسار وأبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان مضطجعا في بيته كاشفا عن فخذه فاستأذن أبو بكر ثم عمر فأذن لهما على تلك الحال ثم استأذن عثمان فجلس النبي صلى الله عليه وسلم وسوى ثيابه فسئل عن ذلك فقال

(ألا أستحي ممن تستحي منه الملائكة)

قال أبو جعفر وهذا الحديث من رواية محمد بن أبي حرملة وقد رواه من هو فوقه بخلاف ذلك

وروى مالك عن الزهري عن يحيى بن سعيد عن عائشة أن أبا بكر استأذن على النبي صلى الله عليه وسلم ورسول الله لابس مرطا لأم المؤمنين ثم أستأذن عمر وهو على تلك الحال ثم استأذن عثمان فاستوى جالسا وقال لعائشة اجمعي عليك ثيابك فلما خرج قلت له فقال إن عثمان رجل كثير الحياء ولو أذنت له على تلك الحال خشيت أن لا يبلغ إلي في حاجته

‏

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ١ · الصفحة ٣٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر اختلاف العلماءج ١ · ص ٣٠٦