تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واتفق أصحابنا والثوري والحسن بن حي أنه لا ترجيع في الأذان

وقال مالك والليث والشافعي يرجع

وقالوا جميعا يفرد الإقامة

قال مالك يقول قد قامت الصلاة مرة واحدة

وقال الشافعي مرتين

قال مالك والليث يقول في أذان الصبح الصلاة خير من النوم

وقال الشافعي في القديم يقول وقال في الحديث لا يقول

121 - إذا أذن وأقام غيره

قال أصحابنا لا بأس به وهو قول مالك

وقال الثوري والليث والشافعي من أذن فهو يقيم

قال أبو جعفر روى عبد الرحمن بن زياد بن أنعم عن عبيد الله بن الحارث الصدائي قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما كان أوان الصبح أمرني فأذنت ثم قام الى الصلاة فجاء بلال ليقيم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أخا صداء أذن ومن أذن فهو يقيم

وقال عبد الرحمن بن زياد ليس بالقوي

‏

وروى أبو العميس عن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن زيد عن أبيه عن جده حين أري الأذان أمر النبي صلى الله عليه وسلم بلالا فأذن ثم أمر عبد الله فأقام

وهذا الحديث أحسن إسنادا من الأول والنظر يدل عليه لأن الإقامة ليست كبعض الأذان لسقوط الأذان في صلاة العصر بعرفات وثبوت الإقامة فدل على أنها غير مضمنة به فجاز أن يتولاها غير من تولى الأذان

122 - في صلاة الرجل وحده هل يؤذن

قال أصحابنا يستحب له أن يؤذن ويقيم فإن كان في المصر واجتزأ بأذان الناس وإقامتهم أجزأه وأما المسافر فيصلي بأذان وإقامة وأكره أن يصلي بغير أذان ولا إقامة

وقال الثوري لا يصلي في حضر ولا سفر بإقامة وإن أذن فحسن وأن صلى بغير إقامة عمدا فليستغفر ولا يجوز أن يجتزىء بإقامة أهل المصر

قال مالك ليس الأذان إلا في مسجد جماعة ومساجد القبائل والمواضع التي يجتمع فيها الأئمة فأما سوى ذلك من أهل المصر والسفر فالإقامة تجزئهم

وقال الأوزاعي فيمن صلى بغير إقامة يعيد في الوقت فإذا ذهب الوقت فقد مضت صلاته إلا أن يكون أذن فإن كان أذن أجزأ عنه

وقال فيمن صلى وحده تجزىء عنه الإقامة والأذان أفضل

قال أبو جعفر إيجابة إعادة الصلاة لترك الإقامة لم نجده لأحد من الفقهاء غيره

‏

وقال الشافعي لا أحب أن يصلي في جماعة ولا وحده إلا بأذان وإقامة

123 - في المصلي في مسجد قد صلى فيه أهله

قال أصحابنا يصلي بلا أذان ولا إقامة وهو قول الثوري والليث

وقال الليث إن أقام لنفسه لم أكرهه

وقال مالك والأوزاعي يقيم لنفسه ولا تجزئه إقامتهم

وقال الشافعي في المزني لا أحب لأحد أن يصلي في جماعة ولا وحده إلا بأذان وإقامة

وحكى الربيع عنه أنه إذا صلى في مسجد قد أذن فيه لتلك الصلاة فالإقامة تجزئه ويجوز أيضا أن يصليها بلا ولا إقامة ويقيم أحب إلي

124 - في الصلوات الفوائت هل تقضي بأذان وإقامة

قال أصحابنا فيمن فاتته صلاة واحدة أن يصليها بأذان وإقامة

وقال محمد بن الحسن في الإملاء إذا فاتته صلوات فإن صلاهن بإقامة إقامة كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم يوم الخندق فسحن وإن أذن لكل واحدة فحسن ولم نجد خلافا

وقال مالك والأوزاعي والشافعي يصلي كل واحدة بإقامة إقامة

وقال الثوري ليس عليه في الفوائت أذان ولا إقامة

قال أبو جعفر روى أبو سعيد في يوم الخندق أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بلالا

‏

فأقام للظهر فصلاها، ثم أمره فأقام للعشاء ولم يذكر فيه فصلاها ثم أمره فأقام للعصر فصلاها ثم أمره فأقام للمغرب الأذان والعشاء كانت مفعولة في وقتها غير فائتة فعلم أن مراده أنه أقامها بما ينبغي أن يقام لها من الأذان والإقامة

وقد روى أبو قتادة عن عمران بن حصين أن النبي صلى الله عليه وسلم حين فاتته صلاة الفجر في السفر صلاها بأذان وإقامة

125 - في المرأة تصلي هل تؤذن

قال أصحابنا ومالك والثوري والليث ليس على النساء أذان ولا إقامة

قال مالك وإن أقامت المرأة فحسن

وقال الأوزاعي في المرأة تصلي بالنساء تؤذن إذا شاءت أذانا وتقيم فأباح لها ترك الأذان إذا صلت بجماعة النساء

وقال الشافعي وأحب للمرأة أن تقيم فإن لم تفعل أجزأها

126 - في الجلسة بعد أذان المغرب

قال أبو حنيفة إذا أذن للمغرب أقام ولم يجلس

وقال أبو يوسف ومحمد يجلس بينهما جلسة خفيفة

‏

127 - في المصلي يسمع الأذان

قال أبو جعفر لم نجد عن أحد من أصحابنا فيه منصوصا وقد حدث ابن أبي عمران عن ابن سماعة عن أبي يوسف فيمن أذن في صلاته الى قوله أشهد أن رسول الله ولم يقل حي على الصلاة أن صلاته لا تفسد إن أراد الأذان

قال أبو جعفر وقول محمد كقول أبي حنيفة لأنه يقول فيمن يجيب إنسانا وهو يصلي بلا إله إلا الله أن صلاته فاسدة

قال أبو جعفر فهذا يدل على أن من قولهم ان من سمع الأذان في الصلاة لا يقول فيها

وقال مالك إذا أذن وأنت في صلاة مكتوبة فلا تقل مثل ما يقول وإذا كنت في نافلة فقل مثل ما يقول التكبير والتشهد

وقال الليث مثل قول مالك إلا أنه قال ويقول موضع حي على الصلاة والفلاح لا حول ولا قوة إلا بالله

وقال الشافعي إذا فرغ من الصلاة قاله

قال أبو جعفر رد السلام وتشميت العاطس يجب على غير المصلي لا يجب على المصلي فكان الأذان مثله

128 - في مواقيت الصلاة

آخر وقت الظهر عند أبي حنيفة إذا صار ظل كل شيء مثليه

وروى الحسن بن زياد عنه أنه إذا صار ظل كل شي مثليه

‏

وقال أبو يوسف ومحمد والثوري والحسن بن حي والشافعي إلى المثل

وقال مالك وقت الظهر والعصر إلى غروب الشمس

وقال أبو حنيفة وقت العصر من حين يصير الظل مثلين

وقال أبو يوسف ومحمد والثوري والحسن بن حي من حين يصير الظل مثله

وقال أبو يوسف ومحمد ومالك والثوري والحسن بن حي لوقت صلاة المغرب أول وآخر كسائر الصلوات

وقال الشافعي ليس للمغرب إلا وقت واحد

ثم قال أصحابنا والثوري والحسن بن حي آخر وقتها أن يغيب الشفق

وقال أبو حنيفة الشفق البياض

وقال أبو يوسف الشفق الحمرة

وقال مالك وقت المغرب والعشاء إلى طلوع الفجر وقال أصحابنا والثوري والحسن بن حي والشافعي أول وقت العشاء الآخرة إذا غاب الشفق

وقال أصحابنا المستحب إلى ثلث الليل ويكره تأخيرها إلى بعد نصف الليل ولا يفوت إلا بطلوع الفجر

وقال الثوري أول وقت العشاء إذا سقط الشفق إلى ثلث الليل والنصف بعده وذكر نحوه عن الحسن بن حي

‏

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ١ · الصفحة ١٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر اختلاف العلماءج ١ · ص ١٩٤