وتصحيح الحديثين أنه فعل الأولى قبل أن يبلغه حديث معاوية ثم رجع إليه
وقد روى إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي عبد الرحمن السلمي قال قدم عبد الله فكان يصلي بعد الجمعة أربعا فقدم بعده علي فكان يصلي بعدها ركعتين وأربعا فأعجبنا فعل علي واخترناه
309 - في الخليفة إذا كان مسافرا هل يجمع
قال أصحابنا إذا كان في مصر يجزئهم
وقال زفر لا يجزئه ولا يجزئهم
وقال مالك إذا مر بقرية تجمع في مثلها جمع بهم
وقال الشافعي يجزئه ويجزئهم
310 - في الجمع بمنى
قال أبو حنيفة وأبو يوسف تجمع بمنى من له ولاية الصلاة هناك
وقال محمد ومالك والشافعي لا تجمع
311 - إذا قعد على المنبر هل يسلم
قال أبو حنيفة خروج الإمام يقطع الكلام وهذا يدل على أنه يمنعه السلام
وقال مالك لا يسلم وأنكره
وقال الشافعي إذا استوى قائما على المنبر سلم وذكر فيه حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال أبو جعفر لم يرو عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك شيء صحيح وروي فيه أحاديث ضعاف
والقياس يمنع منه لأنه إذا تقدم للإمامة لا يسلم والمؤذن إذا أشرف على الناس لا يسلم فكذلك إذا صعد على المنبر
312 - في أقل ما يجزىء من الخطبة
قال أبو حنيفة إذا خطب بتسبيحة أجزأه
وقال أبو يوسف ومحمد لا يجزئه حتى يكون كلاما يسمى خطبه
وقال مالك من سبح أو هلل ولم يخطب فإنه يعيد ما لم يصل وإن صلى فلا إعادة عليه
وقال الأوزاعي إذا التبست عليه الخطبة فإن كان تشهد أمر المؤذن فليقم الصلاة ويصلون الجمعة ركعتين
وقال الشافعي أقل ما يقع عليه اسم خطبة الجمعة في الخطبتين جميعا أن يحمد الله تعالى ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ويوصي بتقوى الله ويدعو إلى الآخرة فإن لم يخطب خطبتين يجلس بينهما صلى الظهر أربعا
قال أبو جعفر إن لم يخطب خطبتين يجلس بينهما لم تجزه الجمعة
خلاف الإجماع ما قال به غيره
ولما كان لو خطب خطبتين قاعدا جازت الجمعة ولم يقع بينهما فصل كذلك يجوز إذا قام موضع القعود
313 - في الجمعة بغير سلطان
قال أصحابنا لا تجزىء
وذكر عن محمد أن أهل مصر لو مات وإليهم جاز أن يقدموا رجلا يصلي بهم الجمعة حتى يقدم عليهم والي
قال أبو جعفر روى مالك عن الزهري قال شهدت العيد مع علي رضي الله عنه وعثمان محصور فجاء فصلى ثم انصرف فخطب
وهذا أصل من أن كل سبب يخلف الإمام عن الحضور إذ على المسلمين إقامة رجل يقوم به وهذا كما فعل المسلمون يوم مؤتة لما قتل الأمراء
اجتمعوا على خالد بن الوليد
وأيضا فإن المتغلب والخارج على الإمام تجوز الجمعة خلفه فمن كان في طاعة الإمام أحرى بجوازها خلفه
314 - إذا أحدث الإمام فقدم القوم رجلا
قال أصحابنا إن كان قد دخل في الصلاة بنى على الجمعة وإن لم يكن دخل فيها بأن تقدم بإذن الإمام أو قدم صاحب شرطة أو القاضي جاز وإن كان غير ذلك صلوا الظهر
وقال مالك يجزئه ويجزئهم كسائر الصلوات
وقال الشافعي إن أحدث الإمام في صلاة الجمعة فتقدم رجل بأمره أو بغيره أمره وقد كان دخل مع الإمام قبل حدثه فإنه يصلي بهم ركعتين وإن لم يكن أدرك معه التكبير صلوها ظهرا لأنه كان مبتدئا
قال المزني يشبه هذا إذا كان إحرامه بعد حدث الإمام
315 - في العيدين يجتمعان هل يجزىء أحدهما عن الآخر
قال أصحابنا الأول سنة والآخر فرض يشهدهما ولا يجزىء أحدهما عن الآخر وهو قول مالك
وقال الحسن بن حي يجزىء أحدهما عن صاحبه والأفضل أن يجمعهما وإن اكتفى بالعيد وصلى الظهر في بيته كان ذلك واسعا له إن شاء الله تعالى فإن ترك العيد مجمعا على حصول الجمعة كان ذلك واسعا
روى شعبة عن المغيرة عن عبد العزيز بن رفيع عن أبي صالح عن أبي هريرة قال اجتمع عيدان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم قال النبي صلى الله عليه وسلم أيهما شئتم أجزأكم
وروى هذا الحديث سفيان عن عبد العزيز بن رفيع عن أبي صالح قال اجتمع عيدان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إنا مجمعون فمن شاء أن يجمع فليجمع ومن شاء أن يرجع فليرجع
فذكر في هذا الحديث إباحة الرجوع وفي الأول الأخرى
وروى عثمان أنه قال في مسألة من أحب من أهل العالية أن ينتظر الجمعة فلينتظرها ومن أحب أن يرجع فليرجع فقد أذنت له
فخض أهل العالية لأنه ليس عليهم جمعة
وقال الله تعالى ﴿إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله﴾ الجمعة 9 ولم يخصص يوم عيد من غيره