160 - في وجوب السلام
قال اصحابنا والثوري والأوزاعي ليس بفرض
وقال مالك والليث والحسن بن حي والشافعي هو فرض تركه يفسد وقال الحسن بن حي لو سجد للسهو بعد السلام ثم سجد وسلم عن يمينه ثم ضحك قبل أن يسلم الأخرى أنه يتوضأ ويستقبل الصلاة
قال أبو جعفر لم نجد ذلك عن أحد ممن يذهب إلى التسليمتين أن الثانية من فرائضها غيره
واحتجوا بحديث سفيان الثوري عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن محمد بن الحنيفة عن علي عليهما السلام مفتاح الصلاة الطهور وإحرامها التكبير وإحلالها التسليم
قال أبو جعفر عبد الله بن محمد بن عقيل هذا ضعيف لا يحتج به
وقد روى عاصم بن ضمرة عن علي عليه السلام إذا قعد مقدار التشهد فقد تمت صلاته
وهو قول سعيد بن المسيب وإبراهيم النخعي
161 - في صلاة الليل والنهار
قال أبو حنيفة والثوري إن شئت ركعتين أو أربعا أو ستا أو ثمانيا
قال الثوري وكم شئت بعد أن تقعد في كل ركعتين
وقد روي عن الحسن بن حي مثل قول الثوري
وقال ابن أبي ليلى وأبو يوسف ومحمد ومالك والليث والشافعي صلاة الليل مثنى مثنى
قال أبو جعفر قول النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الليل مثنى مثنى يقتضي التسليمة في كل ثنتين ألا ترى أنه لا يقال صلاة الظهر مثنى مثنى لما كانت الأوليان مضمنتين بالأخريين
162 - في القراءة في ركعتي الفجر
الحسن بن زياد عن أبي حنيفة ربما قرأت في ركعتي الفجر حزبي من القرآن
قال أبو جعفر وهذا مما لا اختلاف فيه عن أبي حنيفة ولا عن أحد من أصحابه
وروى ابن القاسم عن مالك أنه قال أما أنا فلا أزيد على أم القرآن وحدها لقول عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخفف ركعتي الفجر حتى أقول أقرأ فيهما بأم القرآن أم لا
وذكر عنه ابن القاسم أيضا أنه يقرأ في كل ركعة منها بأم القرآن وسورة من قصار المفصل
وإن قرأ بأم القرآن وحدها في كل ركعة أجزأ وذكر عنه ابن وهب في رواية أنه لا يقرأ فيهما بأم القرآن
وقال الثوري يخفف فإن فاته شيء من الليل فلا بأس بأن يطول
وقال الشافعي يخفف
قال أبو جعفر وروى الأعمش عن أبي سفيان عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم أفضل الصلاة طول القنوت
163 - في وجوب الوتر
قال أبو حنيفة هو واجب
وقال أبو يوسف ومحمد سنة مؤكدة ليس لأحد تركها وليس بواجب
وقال مالك والثوري والليث سنة
وقال الشافعي ليس بفرض
164 - في الوتر على الراحلة في السفر
قال أصحابنا لا يصليه على الراحلة
وقال مالك والثوري والليث والأوزاعي والشافعي يصلي على الراحلة أي وجه توجهت ويوتر عليها غير أنه لا يصلي عليها المكتوبة
وروى نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي على راحلته ويوتر بالأرض
وعن مجاهد أن ابن عمر كان يوتر بالأرض
165 - في كيفية الوتر
قال أصحابنا ثلاث لا يسلم إلا في آخرهن ويقنت قبل الركوع ويرفع يديه في التكبير ثم يرسلهما
وروي عن أبي يوسف أنه رفعهما في القنوت
وقال ابن القاسم عن مالك الوتر ثلاث يسلم في الركعتين
وروى ابن وهب عنه إن أوتر بواحدة أجزأه
وروى ابن القاسم عنه أنه قال ما أقنت في رمضان ولا في غيره وروى ابن وهب عنه ليس في الوتر قنوت ولا رفع يد
وقال الثوري الوتر ثلاث يقنت قبل الركوع فإن شئت أوترت بركعة وإن شئت بثلاث وإن شئت بخمس وإن شئت بسبع وإن شئت بتسع وإن شئت بإحدى عشرة ولا تسلم إلا في آخرهن
والذي أجمع عليه من الوتر أنه ثلاث
وقال الأوزاعي تجوز الوتر بواحدة ولا يرفع يديه في القنوت ثم يرسلهما
وقال الليث أحب إلي أن يوتر بثلاث وإن أوتر بواحدة أجزأه ولا قنوت فيه إلا في النصف الثاني من رمضان ولا يرفع يديه في القنوت في الوتر
وقال الليث أنا أسلم في ركعتي الوتر
وقال الشافعي والذي أختار أن أصلي إحدى عشرة ركعة يوتر بواحدة ولا قنوت فيه إلا في رمضان في النصف الآخر
قال أبو جعفر الأولى أن يكون القنوت قبل الركوع لأن الذكر المسنون في الركعة الأولى وهو ذكر الإستفتاح قبل الركوع ولا يرفع يديه كما لا يرفع في الدعاء بعد التشهد
166 - فيما يصلح أن يدعى به في الصلاة
قال أصحابنا يدعى فيها بكل شيء من القرآن وما يشبه الدعاء ولا يشبه الحديث
وقال ابن وهب عن مالك لا بأس بأن يدعى في الصلاة على ظالم
وقال ابن القاسم عنه لا بأس بأن يدعو بجميع حوائجه في المكتوبة حوائج دنياه وآخرته في القيام والسجود والجلوس وكرهه في الركوع
قال مالك وبلغني عن عروة أنه قال لأدعو الله بحوائجي كلها في الصلاة حتى بالملح
وقال الأوزاعي لا بأس بأن يسمي وأهله في المكتوبة أو يدعو له بعد التشهد الأخير
وقال الشافعي يدعو بكل ما دعي الله به ورغب فيه إليه أو دعي به لأحد أو عليه سمى أو لم يسم وإنما يقطعها ما خوطب به آدمي من كلام الناس
قال أبو جعفر وفي حديث ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذكر التشهد ثم ليختر من الدعاء أعجبه إليه
وفي حديث معاوية بن الحكم عن النبي صلى الله عليه وسلم (إن صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الناس إنما هو التسبيح والتكبير وتلاوة القرآن)
167 - فيمن أحق بالإمامة
قال أصحابنا يؤم أقرؤهم لكتاب الله وأعلمهم بالسنة فإن استووا فأكبرهم سنا وإن كان غيره أقرأ وهما في القراءة سواء فأورعهم
قال محمد إنما قيل أقرؤهم للقرآن لأنهم كانوا في ذلك الزمان أقرؤهم أفقههم
وقال مالك يؤمهم أعلمهم إذا كانت حاله حسنة قال وإن للسن حقا فقيل لهم أكبرهم سنا أكثرهم قرآنا قال لا قد يقرأ من لا يكون فيه خير
وقال الثوري يؤمهم أقرؤهم فإن كانوا سواء فأعلمهم بالسنة فإن كانوا في ذلك سواء فأقدمهم هجرة فإن كانوا في ذلك سواء فأكبرهم سنا
وقال الأوزاعي يؤمهم أفقههم في دين الله
وقال الليث يؤمهم أفضلهم وخيرهم
وقال الليث في قوم اجتمعوا في مكان فكان جميعهم رضي وقراءتهم واحدة فإنه عسى أن يكون أحسنهم خلقا
وقال الشافعي يؤمهم أقرؤهم وأفقههم فإن لم يجتمع ذلك يقدم أفقههم إذا كان يقرأ ما يكتفي به الصلاة فحسن وإن قدم أقرؤهم إذا علم ما يلزمه فحسن ويقدم هذان على من أسن منهما فإن استووا أمهم أسنهم فإن استووا فقدم ذو النسب فحسن
أبو قبيل عن عبادة بن الصامت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ليس منا من لم يجل كبيرنا ويرحم صغيرنا ويعرف لعالمنا
روى ابن المبارك عن خالد الحذاء عن عكرمة عن ابن عباس قال قال