تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورواه أبو عوانة عن الأعمش بإسناده عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله

والزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي يتغنى بالقرآن

وابن أبي مليكة عن ابن أبي نهيك عن أبي لبابة عن عبد المنذر عن النبي صلى الله عليه وسلم ليس منا من لم يتغن بالقرآن فقلت لابن أبي مليكة فإن لم يكن له صوت ولم يحسن قال حسنه ما استطعت

293 - في المسجد يكون فوقه أو تحته بيت

قال أبو حنيفة إذا جعل في وسط داره مسجدا أو بيتا له مسجدا أو فوقه بيتا له آخر أو تحته أنه لا يكون مسجدا وله أن يبيعه

وقال محمد في ذلك كله هو مسجد ولا يبيعه ولا يورث

قال أبو جعفر وقفنا على قول أبي يوسف كقول محمد وقال مالك كذلك

وقال الحسن بن حي مثل قول أبي حنيفة

294 - في الموضع الذي تجوز فيه الجمعة

قال أصحابنا والثوري وعبيد الله بن الحسن لا جمعة إلا في مصر

‏

جامع لا تصح الجمعة في السواد

وقال مالك تصح الجمعة في كل قرية فيها بيوت متصلة وأسواق متصلة يقدمون رجلا يخطب ويصلي بهم الجمعة وإن لم يكن لهم إمام

وقال الأوزاعي لا جمعة إلا في مسجد جماعة مع الإمام

وقال الشافعي إذا كانت قرية مجتمعة البناء والمنازل وكان أهلها لا يظعنون عنها إلا ظعن حاجة وهم أربعون رجلا أحرارا بالغين غير مغلوب على عقلهم وجبت عليهم الجمعة

وروي عن علي كرم الله وجهه لا جمعة ولا تشريق إلا في مصر جامع

ولا يروى عن أحد من الصحابة خلافه

295 - في عدد من تصح منه الجمعة

قال أصحابنا والليث ثلاثة سوى الإمام

وروي عن أبي يوسف اثنان سوى الإمام وبه قال الثوري والحسن بن حي إذا لم يحضر الإمام إلا رجل واحد خطب عليه وصلى به الجمعة

ولم نجد فيه عن مالك شيئا

واعتبر الشافعي أربعين رجلا

قال أبو جعفر الجمع الصحيح ثلاثة لاتفاقهم أنهم يقومون خلف الإمام

‏

والاثنان مختلف في حكمهما فقال يكون أحدهما عن يمينه والآخر عن يساره وقال آخرون خلفه

فوجب اعتبار الثلاثة المتفق على كونهم جمعا بمنزلة من فوقهما

296 - في الجمعة خلف العبد والمسافر

قال أصحابنا والليث والشافعي تجوز الجمعة خلفهما

وقال زفر لا يجزىء الإمام والمأمومين

وقال مالك لا يصلي العبد الجمعة بالناس فإن فعل أعادوا لأنه لا جمعة عليه

وقال الحسن بن حي لا يعجني الإمام أن يقدم المسافر في الجمعة وإن شهد الخطبة قبل أن يدخل معه في الصلاة لأن المسافر ليس عليه جمعة وإن شهد الجمعة حتى يدخل فيها

297 - في الجمعة في موضعين من المصر

قال محمد يجمع في موضعين ولم نجد خلافا

وقال أبو يوسف إن كان المصر جانبين كبغداد تجوز وإن لم يكن كذلك لم تجز

وقال أبو يوسف ومحمد إذا صلى الخليفة في قصره بحشمه الجمعة لم تجز إلا أن يفتح الباب ويأذن للناس في الصلاة معه فتجوز صلاتهم إن صلوها قبل صلاة أهل المسجد وإن صلوها بعد لم تجز في قول أبي يوسف وتجوز في قول محمد لأنه يجيز الجمعة في موضعين

‏

وذكر أبو سليمان عن محمد أنه إذا خرج الأمير إلى الجبانة للأستقساء فصلى بالناس الجمعة وهو على غلوة في مصر وصلى خليفته في الجامع أنه تجزئهما جميعا

وقال مالك لا تجوز الجمعة إلا في مسجد الجامع وإن استخلف الإمام من يصلي بالناس الجمعة وصلى وهو في العسكر الجمعة لم تجزه

قال الشافعي لا يجمع في مصر وإن عظم إلا في مسجد واحد

قال أبو جعفر روي عن علي كرم الله وجهه أنه صلى العيد بالناس بالجبانة واستخلف رجلا يصلي بضعفة الناس في المسجد

ولا يقال ذلك من طريق الرأي وقد حضره الصحابة فلم يخالفوه

فإن قيل روى شعبة عن محمد بن النعمان سمعت أبا قيس يحدث عن هزيل أن عليا عليه السلام أمر رجلا أن يصلي بضعفة الناس في المسجد يوم فطر أو يوم أضحى وأمره أن يصلي أربعا

قال لأن الناس إنما يحتاجون يوم العيد إلى السلطان لأجل صلاة العيد لا لغيرها من التطوع وقد أجمع المسلمون على أن التطوع لا يجمع في

‏

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر اختلاف العلماءج ١ · ص ٣٣٢