قال أبو بكر الرازي ليس في الحديث ذكر فراغ المؤذن ويحتمل أن يكون قد كان يقوله قبل فراغه
قال أبو جعفر وذكر حديث عاصم الأحول عن أبي عثمان عن بلال قال قلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم لا تسبقني بآمين وهذا يدل على أنه كان يكبر قبل فراغه
132 - متى يكبر المأموم
قال أبو حنيفة وزفر ومحمد وعبيد الله بن الحسن والثوري يكبرون مع تكبير الإمام
قال محمد فإن فرغ المأموم من تكبيره قبل فراغ الإمام لم يجزه
وقال الثوري يجزئه
وقال أبو يوسف ومالك والشافعي لا يكبر المأموم حتى يفرغ الإمام من التكبير احتج بحديث أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم إذا كبر الإمام فكبروا يدل على أنهم يكبرون معه كقوله وإذا ركع فاركعوا
قال أبو جعفر وهذا لا يدل على أن تكبيرهم يكون معا لأنه يجوز أن يقول ركع فلان وسجد إذا صار في حال الركوع والسجود وإن لم يفرغ منه ولا يجوز أن يقال كبر قبل فراغه من التكبير حتى يبتدئه
واحتج أيضا لمن قال يكبر بعده أن المأموم إذا أمر أن يدخل في صلاة الإمام بالتكبير والإمام إنما يصير داخلا فيها بالفراغ من التكبير فكيف يصح دخول المأموم في صلاة لم يدخل فيها بعد
133 - في رفع اليدين في تكبير الإقتتاح والركوع
قال أصحابنا وابن أبي ليلى والثوري والحسن بن حي لا يرفع يديه إلا في تكبيرة الإفتتاح
وقال مالك لا أعرف رفع اليدين في شيء من تكبيرات الصلاة لا في خفض ولا رفع
قال وافتتاح الصلاة يرفع شيئا قليلا إن رفع
قال ابن القاسم ورفع اليدين عند مالك في كل شيء ضعيف هذه رواية ابن القاسم وحكى ابن وهب عنه أنه يرفع يديه للركوع وبعد أن يرفع رأسه من الركوع روى عنه أشهب أنه لا يرفع إلا في التكبيرة الأولى
وقال أشهب عنه أيضا إن الإمام يرفع يديه إذا قال سمع الله لمن حمده
وقال أبو بكر بن عياش ما رأيت فقيها يرفع يديه من غير التكبيرة الأولى
وعن علي رضي الله عنه وابن عمر أنهما كانا لا يرفعان أيديهما إلا في افتتاح الصلاة
قال الشافعي يرفع يديه لافتتاح الصلاة وإذا كبر للركوع وإذا رفع رأسه منه ولا يرفع في شيء من السجود وفي القيام منه
وقال أصحابنا يرفع يديه للتكبيرة الأولى حذو أذنيه
وقال الشافعي يرفعهما حذو منكبيه
134 - في نظر المصلي الى اين يكون
قال أصحابنا والثوري والحسن بن حي والشافعي يستحب أن يكون نظرة الى موضع سجوده
وقال مالك يكون نظره أمام قبلته
وقال شريك بن عبد الله ينظر في القيام الى موضع السجود وفي الركوع الى قدميه وفي السجود الى أنفه وفي قعوده الى حجره
135 - في ذكر الاستفتاح
قال أصحابنا والثوري والأوزاعي يقول سبحانك اللهم وبحمدك الى آخره
وروي عن أبي يوسف أنه يقول معه وجهت وجهي يبدأ بأيهما شاء
وابن القاسم كان يقول لا نرى أن يقول سبحانك اللهم وبحمدك ولا نعرفه
قال ولا يقوله الإمام ولا المأموم ولا من يصلي وحده
وقال الشافعي يقول وجهت وجهي
أبو سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا كبر يقول سبحانك اللهم وبحمدك
وروى إبراهيم عن علقمة والأسود أنهما سمعا عمر كبر فرفع صوته وقال سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك ليتعلموا
136 - في التعوذ في الصلاة قبل القراءة
قال أصحابنا والثوري والأوزاعي والشافعي يتعوذ قبل القراءة
وقال مالك لا يتعوذ في المكتوبة قبل القراءة ويتعوذ في قيام رمضان إذا قرأ
وروى أبو سعيد وجبير بن مطعم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتعوذ في صلاته قبل القراءة
137 - في قراءة بسم الله الرحمن الرحيم في الصلاة
قال أصحابنا وابن أبي ليلى والثوري والحسن بن حي والشافعي يقرأ في كل ركعة
وقال مالك لا يقرأ في المكتوبة سرا ولا جهرا وفي النافلة إن شاء فعل وإن شاء ترك
وقال أصحابنا والثوري يخفي
وقال ابن أبي ليلى إن شاء جهر وإن شاء أخفى
وقال الشافعي يجهر به
138 - في وضع اليمين على اليسار
قال أصحابنا والثوري والشافعي يضع يمينه على يساره
قال أصحابنا تحت السرة
وقال الشافعي عند الصدر
وقال مالك وضع اليدين إحداهما على الأخرى في الصلاة إنما يفعل في صلاة النوافل في طول القيام وتركه أحب إلي
وقال الليث يسدل اليمين في الصلاة أحب إلي أن لا يطيل القيام فلا بأس أن يضع يده اليمنى على ذراعه اليسرى
وقال الأوزاعي من شاء فعل ومن شاء ترك
حماد بن سلمة عن عاصم الجحدري عن عقبة بن صهبان عن علي رضي الله عنه في قوله عز وجل ﴿فصل لربك وانحر﴾ قال وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة
139 - في الإمام هل يقول آمين
قال أصحابنا والثوري والشافعي والليث يقولها الإمام ويقولها من خلفه
وقال مالك لا يقولها الإمام ويقولها المأمومون وإن كان وحده قالها
وروى مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (إذا أمن الإمام فأمنوا فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه)
140 - في مقدار القراءة
قال أبو حنيفة وأبو يوسف يطيل الركعة الأولى من صلاة الفجر على الثانية وركعتا الظهر سواء
وقال محمد والثوري يطيل الركعة الأولى من الصلوات كلها على غيرها
قال ولم نجد عن مالك في ذلك شيئا منصوصا إلا أن تقديره للقراءة يدل على أنه كان يرى التسوية دون التفصيل
وقال الشافعي وأحب أن يقرأ المصلي بعد أم القرآن بسورة فإن قرأ ببعض سورة أجزأ وأحب إلي أن يكون أقل ما يقرأ معها في الركعتين قدر أقصر سور القرآن مثل إنا أعطيناك وفي الأخريين أم القرآن وآية وما زاد فهو أحب إلي ما لم يكن إماما فيقل
أبو جعفر في حديث أبي قتادة كان النبي صلى الله عليه يقرأ بنا في الركعتين الأوليين في صلاة الظهر ويطيل في الأولى ويقصر في الثانية ويفعل ذلك في
صلاة الصبح يطيل في الأولى ويقصر في الثانية
وفي حديث أبي سعيد الخدري كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم في الظهر في الركعتين الأوليين في كل ركعة قدر ثلاثين آية وفي الآخريين نصف ذلك وكان يقوم في العصر في الركعتين الأوليين قدر خمس عشرة آية وفي الأخريين قدر نصف ذلك فدل هذا الحديث على التسوية بين القراء في الأوليين من الظهر والعصر
قال وهذا القياس الأخريتين لما تساويا وجب أن يتساوى الأوليان
وحديث سعد حيث قال لعمر أما أنا فأمد في الأوليين وأحذف في الأخريين وما آلو ما اقتديت به من صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عمر ذاك الظن بك وذلك يدل على التسوية
141 - في القراءة خلف الإمام
قال أصحابنا وابن أبي ليلى والثوري والحسن بن حي لا يقرأ فيما
جهر ولا فيما أسر
وقال مالك يقرأ فيما أسر ولا يقرأ فيما جهر
وقال الشافعي يقرأ فيما جهر وفيما أسر
في رواية المزني وفي البويطي أنه يقرأ فيما أسر بأم القرآن وسورة في الأوليين وام القرآن في الأخريين وما جهر فيه الإمام لا يقرأ من خلفه إلا بأم القرآن
وقال البويطي وكذلك يقول الليث والأوزاعي
قال أبو جعفر وروى سليمان بن حيان قال حدثنا ابن عجلان عن زيد بن أسلم عن ابي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا قرأ فأنصتوا
وروى جرير بن عبد الحميد عن سليمان التيمي عن قتادة عن أبي غلاب يونس بن جبير عن حطان بن عبد الله الرقاشي عن أبي موسى الأشعري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إذا قرأ الإمام فأنصتوا)