269 - فيمن دخل في صلاة تطوع ثم قطع
قال أصحابنا فيمن دخل في صيام تطوع وصلاة تطوع فأفسده أو عرض فيه ما يفسده فعليه القضاء وهو قول الأوزاعي إذا أفطر
وقال مالك إذا أفسده هو فعليه القضاء وإن طرأ عليه ما أخرجه منه فلا قضاء عليه
وقال الحسن بن حي إذا دخل في صلاة فأقل ما يلزمه ركعتان
وقال الشافعي إذا أفسد ما دخل فيه تطوعا فلا قضاء عليه
وقال لا يختلفون في الحج والعمرة إذا أفسد أنه يلزمه القضاء
وقال النبي صلى الله عليه وسلم من كسر أو عرج فقد حل وعليه الحج من قابل
ومعناه قد حل له أن يحل ما يحل به المحصر كما يقال للمرأة إذا انقضت عدتها قد حلت للرجال والمعنى تزويج مستقبل
وقال الله تعالى ﴿فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره﴾ البقرة 230
على معنى يتزوجها فيحل له
وقد روى أنس بن سيرين عن ابن عباس وابن عمر أنه سألهما فقال (صمت يوم عرفة فجهدني الصوم فأفطرت فقالا اقض يوما مكانه)
270 - فيمن افتتح الصلاة قائما ثم قعد
قال أبو حنيفة ومالك والثوري والشافعي يجوز أن يقعد
وقال الحسن بن حي وأبو يوسف ومحمد يصلي قائما ولا يجلس
271 - في عدد قيام رمضان
قال أصحابنا والشافعي يقومون بعشرين ركعة سوى الوتر
وقال مالك تسع وثلاثون ركعة بالوتر ست وثلاثون والوتر
وقال هذا الأمر القديم الذي لم يزل الناس عليه
عن السائب بن يزيد أنهم كانوا يقومون في رمضان بعشرين ركعة وأنهم كانوا يعتمدون على العصي في زمن عمر بن الخطاب
الحسن بن حي عن عمرو بن قيس عن أبي الحسناء أن علي بن أبي طالب (أمر رجلا أن يصلي بهم في شهر رمضان بعشرين ركعة)
272 - القيام مع الناس افضل أو التفرد
روى المعلى عن أبي يوسف قال من قدر أن يصلي في بيته كما يصلي مع الإمام في رمضان فأحب إلي أن يصلي في البيت وكذلك قال مالك
وقال مالك كان ربيعة وغير واحد من علمائنا ينصرفون ولا يقومون مع الناس قال مالك وأنا أفعل ذلك وما قام رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا في بيته
وقال الشافعي صلاة المنفرد في قيام رمضان أحب إلي
وقال الليث لو أن الناس في رمضان قاموا لأنفسهم ولأهليهم كلهم حتى يترك المسجد لا يقوم فيه أحد كان ينبغي أن يخرجوا من بيوتهم إلى المسجد حتى يقوموا فيه لأن قيام الناس في شهر رمضان من الأمر الذي لا ينبغي تركه وهو مما سن عمر بن الخطاب للمسلمين وجمعهم عليه
وقال الليث فأما إذا كانت الجماعة في المسجد فلا بأس أن يقوم الرجل في بيته أو لأهل بيته
وقال أبو جعفر وكل من اختار التفرد فينبغي أن يكون ذلك على أن لا يقطع معه القيام في المساجد فأما التفرد الذي يقطع معه القيام في المساجد فلا
وقد قال قوم إن الجماعة في ذلك أفضل منهم عيسى بن أبان وبكار بن قتيبة والمزني وأحمد بن أبي عمران
واحتج ابن أبي عمران بحديث أبي ذر أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج لما بقي سبع من الشهر فصلى بهم حتى مضى ثلث الليل ثم لم يصل بهم السادسة ثم خرج الليلة الخامسة فصلى بنا حتى مضى شطر الليل فقلنا يا رسول الله لو نفلتنا فقال إن القوم إذا صلوا مع الإمام حتى ينصرف كتب لهم قيام تلك الليلة ثم خرج الليلة الثالثة فصلى بنا حتى خشينا أن يفوتنا الفلاح يعني السحور