تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو جعفر القياس أن يكبر في العيدين جميعا لأن صلاة العيدين لا يختلفان في التكبير والخطبة بعدهما وسائر سننهما كذلك في سنة التكبير في الخروج إليهما

قال وكان أبو عمران يحكي عن أصحابنا جميعا أن السنة عندهم في يوم الفطر أن يكبر في الطريق إلى المصلى حتى يأتوه ولم يكن يعرف عندهم ما حكاه المعلى

356 - إذا أدرك الإمام بعد التكبير

قال أبو حنيفة ومحمد إذا أدركه في الركوع كبر وركع وكبر للعيد في الركوع ما لم يرفع الإمام رأسه

وقال أبو يوسف لا يكبر للعيد في الركوع وروي مثله عن هلال بن يحيى عن يوسف السمتي عن أبي حنيفة

وقال مالك إذا نسي التكبير وأدرك الركعة فلم يذكر ذلك حتى ركع مضى ولم يكبر ما فاته وسجد سجدتين قبل السلام

وقال الأوزاعي إذا سبقه الإمام بالتكبير وأدرك الركعة لم يقض التكبير

قال أبو جعفر القياس لا يكبر الإمام في الركوع لأن الإمام لو لم يكبر حتى ركع لم يكبر للركوع ويمضي في صلاته كذلك المأموم

357 - في التطوع قبل صلاة العيد أو بعدها

قال أصحابنا والثوري والأوزاعي لا يصلي قبل صلاة العيد ويصلي بعدها إن شاء

‏

وقال مالك والليث لا يصلي قبلها ولا بعدها في المصلى ويصلي بعدها في غير المصلى

وقال الشافعي يصلي قبلها وبعدها كما يصلي الجمعة وبعدها

وروى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج يوم عيد فصلى ركعتين لم يصل قبلها ولا بعدها فثبت أنه ليس كالجمعة

واستخلف علي كرم الله وجهه أبا مسعود فخطب أبو مسعود الناس فقال يا أيها الناس لا صلاة قبل الإمام يوم العيد

ولم يرو عن غيره خلافه وعلى أن مثله لا يقال بالرأي إنما طريقه التوقيف

358 - في صلاة الكسوف هل هي في سائر النهار

عن أصحابنا لا يصلي في الأوقات المنهي عن الصلاة فيها

وقال مالك في رواية ابن وهب لا يصلي للكسوف إلا في حين صلاة ولكن إن جاء حين صلاة والشمس لم تنجل صلوا وإن انجلت قبل ذلك لم يصلوا

وقال ابن القاسم عنه لا أرى أن يصلي للكسوف بعد الزوال وإنما سنتها أن تصلي ضحى إلى زوال الشمس

وقال الليث يصلي للكسوف نصف النهار لأن نصف النهار لا يثبت لسرعة الشمس

‏

وقال الشافعي يصلي نصف النهار وبعد العصر

وقال الليث حججت سنة ثلاث عشرة وعلى الموسم سليمان بن هشام وبمكة عطاء بن أبي رباح وابن شهاب وابن أبي مليكة وعكرمة بن خالد وعمرو بن شعيب وقتادة وأيوب بن موسى وإسماعيل بن أمية فكسفت الشمس بعد العصر فقاموا قياما يدعون الله فقلت لأيوب بن موسى ما لهم لا يصلون وقد صلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال النهي قد جاء في الصلاة بعد العصر فلذلك لا يصلون وأن النهي يقطع الأمر

359 - في كيفية صلاة الكسوف

قال أصحابنا والثوري ركعتان كهيئة صلاتنا ثم الدعاء حتى ينجلي فإن صلوا جماعة قال أبو حنيفة لا يجهر

وقال أبو يوسف ومحمد يجهر

وقال مالك والليث والشافعي أربع ركعات في أربع سجدات

وقال مالك والشافعي وتسن القراءة ويقرأ بين كل ركوعين بأم القرآن

قال الشافعي ونحو مائتي آية

روى ابن عباس وعائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم ركع ركوعين قبل السجود في كل ركعة

‏

وروي عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يركع ثلاث ركعات ثم يسجد رواه حماد بن سلمة عن قتادة عن عطاء عن عبيد بن عمير عن عائشة

ورواه سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن طاووس عن ابن عباس أنه ركع ثلاث ركعات ثم سجد

والرواية الأولى عن عائشة ويرويها مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن ابن عباس

وروى عبد الله بن عمرو وسمرة بن جندب أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاة الكسوف كهيئة صلاتنا

وروى سمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاة الكسوف كهيئة صلاتنا

وروى سمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاة الكسوف لم يسمع له صوت

وروى سفيان بن حسين عن الزهري عن عروة عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم جهر بالقراءة في كسوف الشمس

‏

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ١ · الصفحة ٣٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر اختلاف العلماءج ١ · ص ٣٨١