ولم يفرق بين قعوده في الرابعة وبين تركه فدل على أنه لا فرق بين أن يقعد أو لا يقعد
قال أبو بكر أحمد بن علي الرازي قوله عليه الصلاة والسلام فليبن على اليقين ويدع الشك قد اقتضى القعود في الرابعة لأنه لا يكون ثابتا على اليقين إلا كذلك
236 - فيمن سها عن سجدة أو أكثر منها
قال أصحابنا والثوري والأوزاعي إذا أتى في كل ركعة منها السجدة وترك باقي السجدة وأتى الى آخر صلاته فسجدهن وعليه سجود السهو
وقال أصحابنا إن لم يقعد في الركعة بسجدة حتى ركع فالركوع الثاني لغو لا يعتد به
وقال مالك والليث إذا ترك من الركعة سجدة واحدة لم يعتد بالركعة الثانية ما لم يسجد تلك السجدة وكذلك قول الشافعي
وقال الحسن بن حي في رجل صلى أربع ركعات وسها أن يسجد لشيء منها ثم ذكر وهو جالس في الرابعة أنه لا يسجد ثماني سجدات ويسجد للسهو وتجزئه صلاته قال فإن فعل ذلك جاهلا متعمدا فإذا ركع الثانية قبل أن يسجد للأولى فسدت صلاته واستقبل
237 - في سهو المأموم
قال أصحابنا من سها خلف الإمام لا يسجد للسهو
وهو قول مالك والثوري والشافعي
وقال الليث إن تكلم ساهيا قبل سلام الإمام فلا سجود عليه بعد سلام الإمام
238 - في المسبوق إذا لم يدرك سهو الإمام
قال أصحابنا والثوري يتبع في سجود السهو فإذا فرغ قضى ما سبق به
وقال مالك والأوزاعي إذا كان سجود الإمام بعد السلام لم يتابعه المسبوق ولكنه يسجد لنفسه إذا قضى ما سبق به
وإن كان سجوده قبل السلام تابعه فيه
وقال الشافعي يسجد بعد القضاء
239 - إذا جهر فيما يخافت أو خافت فيما يجهر
قال أصحابنا إن كان ساهيا وكان إماما سجد للسهو وإن كان وحده فلا شيء عليه وإن فعله عامدا فقد أساء وصلاته تامة
وقال ابن أبي ليلى يعيد بهم الصلاة إذا كان إماما
وقال مالك عليه سجود السهو وحده مأموما كان أو إماما إلا أن يكون نسيا خفيفا
وقال الحسن بن حي إذا جهر الإمام فيما يخافت جاهلا أجزأه وأجزأ من خلفه وليس عليه سجود السهو وإن فعله ساهيا أجزأهم أيضا وعليه سجود السهو وإن خافت فيما يجهر فيه جاهلا أجزأه ولم يجز من خلفه ولا سهو عليه وإن فعله ساهيا أجزأه ولم يجز من خلفه وعليه سجود السهو وإن خافت فيما يجهر فيه فلم يسمع أحدا ممن خلفه غير رجلين أجزأهم كلهم إذا سمع قراءته رجلان خلفه وإن سمع واحد لم يجز
وقال الليث إذا أسر فيما يجهر فيه فعليه سجود السهو
240 - فيمن نسي ركعة من صلاة ولا يدري أية صلاة هي
قال أبو حنيفة ومالك والشافعي يعيد صلاة يوم وليلة
وقال زفر يصلي أربع ركعات ينوي بها الظهر التي عليه ويقعد في الثانية والثالثة والرابعة
وقال أبو يوسف يتحرى فإن لم يكن معه تحر صلى خمس صلوات
وقال محمد فيما ذكره ابن أبي عمران عن أصحاب محمد
أنه يصلي ثلاث صلوات يصلي ركعتين سوى الفجر إن كانت عليه وهو قول الثوري
وقال الأوزاعي يصلي أربع ركعات بإقامة
وقال الحسن بن حي يعيد خمس صلوات فإن لم يدر أفي سفر كان أو في حضر أعاد خمس صلوات مسافرا وخمس صلوات حاضرا إلا المغرب والفجر فإنهما في السفر والحضر سواء
وقال الليث في الرجل ينسى في الظهر والعصر ركعة لا يدري من أيتهما نسي قال إن كان وضوؤه لم ينتقض صلى ركعة للظهر وركعة للعصر وسجد سجدتي السهو لركعة الظهر وسجد سجدتي السهو لركعة العصر وإن كان وضوؤه قد انتقض صلى الظهر ثم العصر
قال أبو جعفر يعيد خمس صلوات تاركا القياس لأنه يجزئه أن ينوي ما عليه من الصلاة من بعيد كما جاء في قضاء رمضان وفي الزكاة وإن لم يعلم من أي حول وككفارة رمضان والحج وإن لم يعلم من أي حجة
241 - فيمن نسي صلاة الوتر حتى صلى الصبح
قال أصحابنا يقضيه وهو قول الثوري
وروي عن الثوري أنه قال إذا طلعت الشمس فإن شاء قضى وإن شاء لم يقض
وقال مالك يصليه قبل صلاة الفجر فإن لم يفعل حتى طلعت الشمس فلا قضاء عليه
وقال الأوزاعي يقضيه متى ذكره في يومه حتى يصلي عشاء الآخرة فإن لم يذكره حتى صلى العشاء الآخرة فلا يقضيه بعد طلوع الفجر
وقال الشافعي من نسي الوتر حتى صلى الصبح أنه لا يعيد
242 - في ترتيب الفوائت
قال أصحابنا هو واجب في اليوم والليلة إذا كان في الوقت سعة للفائتة وصلاة الوقت فإن زاد على اليوم والليلة لم يجب الترتيب والنسيان يسقط الترتيب
وقال مالك يجب الترتيب وإن نسي الفائتة
إلا أن يقول إن كانت الفوائت كثيرة بدأ بصلاة الوقت ثم صلى ما كان نسي وإن كانت الفوائت خمسا ثم ذكرهن قبل صلاة الصبح صلاهن قبل الصبح وإن صلى الصبح ثم ذكر صلوات صلى ما نسي فإذا فرغ أعاد الصبح ما دام في الوقت فإن فات الوقت لم يعد
وقال الثوري يوجب الترتيب إلا أنه لم يرو عنه الفرق بين القليل والكثير لأنه صلى ركعة من العصر ثم ذكر أنه سئل عمن صلى الظهر على غير وضوء أنه يشفع بركعة ثم يصلي فيستقبل الظهر ثم العصر
وروي عن الأوزاعي في إحدى روايتين إسقاط وجوب الترتيب وفي الأخرى إثباته
وقال الليث إذا ذكرها وهو في صلاة وقد صلى ركعة فإن كان مع الإمام فليصل معه حتى إذا سلم صلى التي نسي ثم أعاد الصلاة التي صلاها مع
الإمام وإن كان صلى ركعة أتم إليها أخرى وسلم وأعاد ما نسي ثم أعاد هذه وإن ذكرها في الثالثة أو الرابعة أتم الصلاة ثم أعاد الصلاة التي نسي وهذه التي ذكرها فيها
وقال إذا ذكر الصبح وهو مع الإمام في الجمعة فإذا فرغ الإمام فليصل الصبح ثم يعيد الظهر أربعا فإن لم يذكر الصبح إلا بعد صلاة الإمام صلى الصبح ولا يعيد الظهر لأنه يخرج من الوقت ولو نسي الظهر فذكرها بعدما فرغ من العصر فإنه يعيد الظهر والعصر ولو ذكره بعد المغرب أو بعد يومين فإنه يعيد التي نسي فقط لأنه قد خرج من الوقت
وقال فيمن نسي صلاة يوم وليلة إنه يبدأ بما بدأ الله تعالى به الأول فالأول ثم الذي حضر وقته وإن كان الذي نسي صلوات كثيرة صلى ما حضر وقته ثم صلى ما نسي
وقال الحسن إذا صلى صلوات بغير وضوء أو نام عنهن قضى الأولى فالأولى وإن جاء وقت صلاة تركها وصلى ما قبلها وإن فاته وقتها حتى يبلغها وإن كان توضأ بما يجيزه بعض الناس وبعضهم يوجب الإعادة كالذي يتوضأ من بئر تموت فيها الدابة أو يصلي وفي ثوبه الدم الكثير فإنه يقضي الأولى فالأولى فإذا جاء وقت صلاة صلاها حتى يحضر في الجماعة ولا يؤخرها إلى آخر الوقت ثم يصلي بعد ذلك ما بقي عليه مما يقضي
وقال إن نسي الفائته جازت ما بعدها ما لم يذكرها قبل قعودة قبل التشهد فإنه إن ذكرها قبل ذلك قضى الفائتة ثم هذه
وقال الشافعي الإختيار أن يبدأ بالفائتة فإن لم يفعل وبدأ بصلاة الوقت أجزأه ولا فرق بين القليل والكثير
قال أبو جعفر روى مالك عن نافع عن ابن عمر من نسي صلاة فلم يذكرها إلا وراء الإمام فإذا سلم الإمام فليصل التي نسي ثم ليصل بعدها