وروى سعيد بن منصور عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة موقوفا
قال سعيد في آخره فقلت لسفيان مرفوع قال نعم
وروى حماد بن سلمة وحماد بن زيد جميعا عن عمرو بن دينار عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة موقوفا
وروي عبد الله بن مسعود أنه دخل المسجد وقد اقيمت الصلاة فصلى إلى اسطوانة في المسجد ركعتي الفجر ثم دخل في الصلاة بمحضر من حذيفة وأبي موسى
قال أبو جعفر حدثنا حماد عن ابن معبد قال حدثنا يونس بن محمد قال حدثنا حماد عن سعد بن إبراهيم عن حفص بن عاصم عن مالك بن بحينة قال أقيمت صلاة الفجر فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم على رجل يصلي ركعتي الفجر فقام عليه لاث به الناس فقال أتصليها أربعا ثلاث مرات
قال أبو جعفر يحتمل أن يكون النهي لأنه جمع بين الصلاتين من الفرض والنفل في موضع كما نهي من صلى الجمعة أن تصلى بعدها تطوعا في مقام حتى يتقدم أو يتكلم
226 - فيمن فاتته ركعتا الفجر
قال أبو حنيفة وأبو يوسف لا يفضيها
وقال محمد أحب أن يقضيها إذا طلعت الشمس
وقال مالك أنا أحب أن يركعهما بعد طلوع الشمس
وقال الشافعي يركعهما بعد طلوع الشمس في رواية المزني
وقال البويطي عنه بعد طلوع الشمس
واحتج من اختار قبل طلوع الشمس بحديث قيس أن النبي صلى الله عليه وسلم رآه يصلي ركعتي الفجر قبل طلوع الشمس فلم ينكره
قال أبو جعفر هو حديث مقطوع لأنه في كتب الليث مقطوع على يحيى بن سعيد
ويروي عن محمد بن إبراهيم التيمي عن قيس جد يحيى بن سعيد ومحمد بن إبراهيم لم يكن سمع قيسا
227 - في سجدتي السهو
قال أصحابنا والثوري بعد السلام
وقال مالك إن كان نقصانا فقبل السلام وإن كان لزيادة فبعد السلام
قال ولا اختلاف عن مالك أنه إذا كان لزيادة ونقصان أنه قبل السلام
وقال الأوزاعي والشافعي قبل السلام
228 - هل في سجود السهو تشهد
قال أصحابنا ومالك والليث والثوري يتشهد بعدهما وهو قول مكحول
وقال الأوزاعي ليس فيها تشهد
229 - فيما يوجب سجود السهو
قال أصحابنا إذا قام فيما يقعد أو قعد فيما يقام أو سلم ساهيا في وسط الصلاة أو ترك قراءة فاتحة الكتاب أو أخرها أو التشهد أو القنوت أو تكبير العيدين أو كان إماما فجهر فيما يخافت أو خافت فيما يجهر فعليه سجود السهو وليس في تكبير الرفع والخفض والتسبيح وشيء من الذكر سوى ما ذكرنا
وقال مالك إذا جلس في موضع القيام أو قام في موضع الجلوس أو سلم ساهيا أو نسي التشهد أو ذكر الله تعالى بعد التشهد أو ترك تكبير الرفع أو الخفض أو نسي تكبيرة واحدة فلا شيء عليه وإن نسي أكثر سجد
وقال الثوري إذا نسي القراءة في الأوليين أو قام فيما يجلس أو جلس فيما يقام أو جهر أو خافت فيما يجهر فلا شيء عليه وإن سها عن التشهد سجد
وقال الليث إذا ترك التشهد ناسيا وهو جالس سجد للسهو وإن أسر فيما يجهر فيه فعليه السجود ولو كان مكان الله أكبر سمع الله لمن حمده لم يكن عليه سجود
وقال المزني عن الشافعي : (من سها عنه في تكبيرة سوى تكبيرة) الافتتاح أو جهر فيما يسر فيه أو أسر فيما يجهر فيه فلا سجود عليه إلا في عمل البدن فإذا نسي آمين وتسبيح الركوع والسجود فلا سجود عليه
230 - في الإمام إذا سها ولم يسجد
قال أصحابنا والثوري لا يسجد من خلفه
وقال مالك والأوزاعي والليث يسجد من خلفه
231 - فيمن سها عن سجدتي السهو
قال أصحابنا إذا كان عليه سجود السهو فنسي أن يسجد حتى تكلم سقط عنه
وقال ابن وهب عن مالك إذا وجب سجود السهو قبل السلام فسها عنه فإن كان ذلك قريبا فليسجدهما ولا شيء عليه وإن تباعد ذلك وانتقض وضوءه فليعد الصلاة
قال ابن القاسم عن مالك فإن كان عليه سجود السهود بعد السلام لم يفسد عليه فإذا فرغ مما هو فيه سجد للسهو الذي كان عليه
قال وكان مالك يقول سجدتا السهو ليستا من الصلاة
وقال الليث إذا سها عن سجود السهو فلم يذكره إلا وهو في آخر ركعة
في العصر مع الإمام وهو مما يفعل قبل السلام فإنه إذا سلم الإمام فليصل الصلاة التي كان سها فيها ثم يسجد سجدتي السهو ثم يعيد صلاة العصر
قال وإن كان سهوه ذلك بعد السلام بأنه ما سجدهما قط ويعيد الصلاة
وقال الثوري ويسجد سجدتي السهو بعد الكلام إذا ذكر سهوه وكذلك قال الأوزاعي
وقال الحسن بن حي إذا نسي سجدتي السهو بعدما تكلم وقام سجدهما
وقال الشافعي وإن ذكر سجدتي السهو بعد أن سلم قريبا أعادهما وإن تطاول لم يعد
232 - في الشاك في صلاته
قال أصحابنا إن كان أول ما شك استقبل وإن لقي ذلك غير مرة تحرى
وروي عن الثوري أنه يتحرى
وروي عنه أيضا أنه يبني على اليقين
وقال الأوزاعي يتحرى وإن نام في صلاته ولا يدري كم صلى استأنف صلاته
وقال الحسن بن حي يتحرى
وقال الليث إذا كان هذا نسي ولا يزال الشك سجد سجدتي السهو وإن لم يكن يلزمه قبل استأنف تلك الركعة لسجدتيها وسجد للسهو وإن لم يكن يلزمه
233 - فيمن سها مرارا
قال أصحابنا ومالك والليث والشافعي يسجد سجدتي السهو
وقال الأوزاعي إذا سها عن التشهدين كليهما فذكر بعدما سلم قبل أن ينصرف فإنه يسجد سجدتين ويتشهد وإن هو لم يذكر ذلك حتى ينصرف فليسجد أربع سجدات
234 - إذا سها عن تكبيرة الإفتتاح
قال أصحابنا والشافعي يعيد صلاته
وروى ابن القاسم عن مالك أنه يعيد صلاته من أولها
وروى ابن وهب عن مالك في الإمام ترك تكبيرة الإفتتاح حتى يفرغ أنه يعيد ويعيد من خلفه وإن كان من خلفه قد كبر
وقال وسئل مالك عن رجل دخل مع الإمام في صلاة فنسي تكبيرة الإفتتاح وتكبيرة الركوع حتى صلى ركعة ثم ذكر أنه لم يكن كبر عند الإفتتاح ولا عند الركوع وكبر في الركعة الثانية
قال يبتدىء صلاته أحب إلي ولو سها عن الإمام عن تكبيرة الإفتتاح وكبر للركوع أجزأه إذا نوى بها تكبيرة افتتاح الصلاة
وقال مالك في الذي يصلي لنفسه فيترك تكبيرة الإفتتاح وتكبيرة الركوع وهو مع إمام أو وحده ثم ذكر فإن كان مع الإمام كبر إذا ذكر وإن لم يذكر حتى ينصرف فقد أجزأت عنه صلاته وإن كان وحده ألقى ما قبل ذلك ثم استقبل التكبير وإن لم يذكر حتى ينصرف أعاد الصلاة
وقال الليث قال ربيعة إذا سها عن تكبيرة الإحرام أعاد صلاته
قال وكان يحيى بن سعيد يرى أنه إذا كبر تكبيرة الركوع أن صلاته مجزئة عنه وقال ذلك ابن شهاب
وقال الليث فإن لم يكبر تكبيرة الركوع ولا تكبيرة الإحرام إلا أن يفطن لذلك فكبر تكبيرة الإحرام في الركعة الثانية فيعتد بها ويلغي ما كان قبلها
235 - في الرجل يصلي الظهر خمسا
قال أصحابنا إن كان لم يقعد في الرابعة قدر التشهد أضاف إليها أخرى وتشهد وسلم ويسجد للسهو واستقبل الظهر
وإن كان قعد في الرابعة كذلك يفعل وأجزأته وإن لم يضف إليها أخرى وسلم في الخامسة فلا شيء عليه
قال أبو جعفر وقال زفر إن قطع على الخامسة قضى ركعتين فرواه عن أبي حنيفة
قال ابن أبي ليلى وأبو الزناد يسجد سجدتين في الخامسة وهو جالس بعد أن يسلم
وقال مالك لا يضيف إليها ويسجد للسهو
وقال الثوري إن لم يقعد في الرابعة قدر التشهد استقبل وإن كان قد قعد قدر التشهد أجزأه وسجد للسهو
وقال الحسن بن حي إذا لم يبق عليه في الرابعة إلا التسليم فزاد ركعة جاهلا أنه يعيد الصلاة وإن فعل ذلك ناسيا أجزأته صلاته وسجد للسهو
وقال الشافعي إذا ذكر وهو في الخامسة وقد وصلها بسجدة أو لم يسجد قعد في الرابعة أو لم يقعد فإنه يجلس للرابعة ويتشهد ويسجد للسهو
وروى إبراهيم عن علقمة عن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الظهر خمسا فقيل له أزيد في الصلاة قال وما ذاك قال صليت خمسا فسجد سجدتين وهو جالس وليس فيه أنه كان قعد في الرابعة أو لم يقعد
قال أبو جعفر وحدثنا يزيد بن سنان قال حدثنا أبو عاصم قال أخبرنا ابن جريج قال أخبرني محمد بن مرة عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه عن عبد الله بن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الظهر خمسا فلم يقعد فسجد سجدتي السهو
قال محمد بن مرة مجهول لا يعرف
قال أبو جعفر وقد روى زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
(إذا صلى أحدكم فلم يدر أثلاثا صلى أم أربعا فليبن على اليقين ويدع الشك فإن كانت صلاته نقصت فقد أتمها وكانت السجدتان ترغمان الشيطان وإن كانت صلاته تامة كان ما زاد والسجدتان له نافلة)