وصل إلينا من نظمه نصوص غير قليلة، فى النقائض، لأبى عبيدة، وفى الحيوان، للجاحظ، وفى المعانى، لابن قتيبة، وفى مجالس ثعلب (26شطرا)، وفى معجم ما استعجم، للبكرى (15موضعا) وفى سمط اللآلىء (17موضعا)، وفى لسان العرب (انظر فهرسه 1/ 145 (43موضعا)، وانظر أيضا: فهرس الشواهد) 423
ثانيا: الشعر بين العراق وفارس (17)
زياد الأعجم
هو زياد بن سلمى (سليم، سليمان، أو جابر)، يكنى أبا أمامة، كان فارسيا، وربما كان مولده فى أصفهان (انظر: الأغانى 15/ 380) لقب بزياد الأعجم بسبب لكنته الفارسية. وقيل: إن زيادا اشترك سنة 23هـ / 643م فى فتح إصطخر العربى (انظر: إرشاد الأريب، لياقوت 4/ 221)، واستقر بها (انظر: الشعر والشعراء، لابن قتيبة 257). مدح زياد عددا من ولاة الأمويين فى فارس وخراسان (انظر: ما كتبه كرنكو.: 2/ 6291/ 643
وقارن: الأغانى 15/ 387385)، وقد اشتهر زياد بمرثيته فى المغيرة بن المهلّب، سنة 82هـ / 701م (انظر: الأغانى 15/ 381)، وتنسب هذه المرتبة إلى الصّلتان العبدى، ولكن القرائن تشير إلى أنها من شعر زياد الأعجم (انظر:
الأغانى 15/ 381، وسمط اللآلىء، الذيل 87، وما كتبه كرنكو فى المرجع السابق 345344).
وأثناء إقامته فى خراسان كانت له معارك شعرية مع قتادة بن مغرب اليشكرى (انظر: طبقات فحول الشعراء، للجمحى 557، والأغانى 15/ 385384)، ومع المغيرة بن حبناء / (الأغانى 13/ 84)، وأقام زياد فى البصرة أيضا، وأنشد شعره، وصادق الفرزدق، ورفض أن يهجو جريرا (انظر: البيان والتبيين، للجاحظ 2/ 250)، وذكر ياقوت (فى إرشاد الأريب 4/ 222) أن زيادا الأعجم توفى سنة 100هـ / 718م، وربما كان ذلك فى خراسان (الأغانى 15/ 380).
(17) انظر حول هذا الموضوع: حسين عطوان، الشعر العربى لخراسان فى العصر الأموى، بيروت وعمّان 1974.