تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(١٧) بابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللّهِ وَأَيْمَانِهِمْ (١) ثَمَنًا قَلِيلًا أُوْلَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللّهُ وَلَا يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [آل عمران: ٧٧]، وَقَوْلِهِ (٢) جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿وَلَا تَجْعَلُواْ اللّهَ عُرْضَةً لِّأَيْمَانِكُمْ أَن تَبَرُّواْ وَتَتَّقُواْ وَتُصْلِحُواْ بَيْنَ النَّاسِ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٣)﴾ [البقرة: ٢٢٤]،

وَقَوْلِهِ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿وَلَا تَشْتَرُواْ بِعَهْدِ اللّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا إِنَّمَا عِندَ اللّهِ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [النحل: ٩٥]، ﴿وَأَوْفُواْ بِعَهْدِ اللّهِ إِذَا عَاهَدتُّمْ (٤) وَلَا تَنقُضُواْ الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا﴾ [النحل: ٩١]

٦٦٧٦ - ٦٦٧٧ - حدَّثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ: حدَّثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ:

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينِ صَبْرٍ؛ يَقْتَطِعُ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، لَقِيَ اللَّهَ وَهوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ». فَأَنْزَلَ اللَّهُ

تَصْدِيقَ ذَلِكَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ [آل عمران: ٧٧] إِلَى آخِرِ (١) الآيَةِ. فَدَخَلَ الأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ فَقالَ: مَا حَدَّثَكُمْ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ فَقَالُوا (٢): كَذَا وَكَذَا، قالَ: فِيَّ أُنْزِلَتْ، كَانَتْ (٣) لِي بِئِرٌ فِي أَرْضِ ابْنِ عَمٍّ لِي، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: «بَيِّنَتُكَ أَوْ يَمِينُهُ». قُلْتُ: إِذًا يَحْلِفُ (٤) عَلَيْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ،

⦗٣٨⦘

فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينِ صَبْرٍ وَهوَ فِيهَا فَاجِرٌ؛ يَقْتَطِعُ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ».

(١) في رواية أبي ذر زيادة: «الآيةَ» بدل إتمامها.

(٢) في رواية أبي ذر: «وقَوْلِ اللهِ».

(٣) من قوله: «﴿أَن تَبَرُّواْ﴾» إلى آخر الآية ليس في رواية أبي ذر.

(٤) من قَوْلِهِ: ﴿إِنَّمَا عِندَ اللّهِ﴾ إلى قوله: ﴿إِذَا عَاهَدتُّمْ﴾ ليس في رواية أبي ذر، وعنده بدلها: «إلى قوله». قال في الفتح: وقع فيه تقديم وتأخير والصواب قوله: «﴿وَلَا تَنقُضُواْ الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا﴾ إلى قوله: ﴿وَلَا تَشْتَرُواْ بِعَهْدِ اللّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾».

(١) قوله: «إلى آخر» ليس في رواية أبي ذر.

(٢) في رواية أبي ذر: «قَالُوا».

(٣) في رواية أبي ذر والحَمُّويي والمُستملي: «كَانَ».

(٤) في رواية أبي ذر: «يَحْلِفَ».

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم · الجزء ٦ · الصفحة ٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح البخاري - ن عطاءات العلمج ٦ · ص ٣٧