٦٦٣٠ - حدَّثنا أَبُو الْيَمَانِ: أخبَرَنا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: أخبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ:
أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا هَلَكَ كِسْرَى فَلَا كِسْرَى بَعْدَهُ، وَإِذَا هَلَكَ قَيْصَرُ فَلَا قَيْصَرَ بَعْدَهُ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَتُنْفَقَنَّ كُنُوزُهُمَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ».
٦٦٣١ - حدَّثني (١) مُحَمَّدٌ: أخبَرَنا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ:
عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قالَ: «يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، وَاللَّهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا وَلَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا».
٦٦٣٢ - حدَّثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، قالَ: حدَّثني ابْنُ وَهْبٍ، قالَ: أخبَرَنِي حَيْوَةُ، قالَ: حدَّثني أَبُو عَقِيلٍ زُهْرَةُ بْنُ مَعْبَدٍ:
أَنَّهُ سَمِعَ جَدَّهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ هِشَامٍ، قالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَهوَ آخِذٌ بِيَدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقالَ لَهُ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لأَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا مِنْ نَفْسِي، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنْ نَفْسِكَ». فَقالَ لَهُ عُمَرُ: فَإِنَّهُ الآنَ، وَاللَّهِ لأَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي. فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «الآنَ يَا عُمَرُ».
٦٦٣٣ - ٦٦٣٤ - حدَّثنا إِسْمَاعِيلُ، قالَ: حدَّثني مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ أَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ: أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقالَ أَحَدُهُمَا: اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ. وَقالَ الآخَرُ، وَهوَ أَفْقَهُهُمَا: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَاقْضِ
⦗٢١⦘
بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ وَائْذَنْ لِي (١) أَنْ أَتَكَلَّمَ. قالَ: «تَكَلَّمْ». قالَ: إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا -قالَ مَالِكٌ: وَالْعَسِيفُ: الأَجِيرُ- زَنَى بِامْرَأَتِهِ، فَأخبَرُونِي أَنَّ عَلَى ابْنِي الرَّجْمَ، فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِئَةِ شَاةٍ وَجَارِيَةٍ لِي (٢)، ثُمَّ إِنِّي سَأَلْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ، فَأخبَرُونِي أَنَّمَا عَلَى ابْنِي جَلْدُ مِئَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، وَإِنَّمَا الرَّجْمُ عَلَى امْرَأَتِهِ. فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَمَا (٣) وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ، أَمَّا غَنَمُكَ وَجَارِيَتُكَ فَرَدٌّ عَلَيْكَ». وَجلدَ ابْنهُ (٤) مِئَةً وَغَرَّبَهُ عَامًا، وَأُمِرَ أُنَيْسٌ الأَسْلَمِيُّ (٥) أَنْ يَأتِيَ امْرَأَةَ الآخَرِ، فَإِنِ اعْتَرَفَتْ رَجَمَهَا (٦)، فَاعْتَرَفَتْ فَرَجَمَهَا. (٧)
(١) في رواية أبي ذر: «حدَّثنا».
(١) لفظة: «لي» ثابتة في (ن) ونسختي البقاعي والقرشي، وليست في (ب، ص)، وبهامشهما: في أصول كثيرة زيادة لفظة: «لي» بعد: «وَائْذَنْ»، وليست في اليونينية. اهـ.
(٢) لفظة: «لي» ثابتة في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ أيضًا.
(٣) لفظة: «أَمَا» ثابتة في رواية الحَمُّويي والمُستملي أيضًا.
(٤) ضُبطت في اليونينية بضبطين: «جُلِدَ ابْنُهُ»، و«جَلَدَ ابْنَهُ».
(٥) في رواية أبي ذر: «وأَمَرَ أُنَيْسًا الأَسْلَمِيَّ».
(٦) في رواية الكُشْمِيْهَنِيِّ: «فَارْجُمْها».
(٧) بهامش (ن، و): آخر الجزء الثالث والثلاثين. اهـ.