تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(١٢) بابُ الرُّؤْيَا بِالنَّهَارِ

وَقالَ ابْنُ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ: رُؤْيَا النَّهَارِ مِثْلُ رُؤْيَا (١) اللَّيْلِ.

٧٠٠١ - ٧٠٠٢ - حدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ: أخبَرَنا مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ:

أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْخُلُ عَلَى أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ، وَكَانَتْ تَحْتَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا يَوْمًا فَأَطْعَمَتْهُ، وَجَعَلَتْ تَفْلِي رَأسَهُ، فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهوَ يَضْحَكُ. قالَتْ: فَقُلْتُ: مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ: «نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ، يَرْكَبُونَ ثَبَجَ هَذَا الْبَحْرِ، مُلُوكًا عَلَى الأَسِرَّةِ» أَوْ: «مِثْلَ الْمُلُوكِ عَلَى الأَسِرَّةِ» شَكَّ إِسْحَاقُ. قالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ. فَدَعَا لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ وَضَعَ رَأسَهُ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهوَ يَضْحَكُ، فَقُلْتُ: مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ: «نَاسٌ (١) مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ». كَمَا قالَ فِي الأُولَى، قالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ. قالَ: «أَنْتِ مِنَ الأَوَّلِينَ». فَرَكِبَتِ الْبَحْرَ فِي زَمَانِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، فَصُرِعَتْ عَنْ دَابَّتِهَا حِينَ خَرَجَتْ مِنَ الْبَحْرِ، فَهَلَكَتْ.

(١٣) بابُ رُؤْيَا النِّسَاءِ

٧٠٠٣ - حدَّثنا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ: حدَّثَنِي اللَّيْثُ: حدَّثَنِي عُقَيْلٌ (١)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: أخبَرَنِي خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ:

أَنَّ أُمَّ الْعَلَاءِ -امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ بَايَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَخبَرَتْهُ: أَنَّهُمُ اقْتَسَمُوا الْمُهَاجِرِينَ قُرْعَةً، قالَتْ:

فَطَارَ لَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ وَأَنْزَلْنَاهُ فِي أَبْيَاتِنَا، فَوَجِعَ وَجَعَهُ الَّذِي

⦗١٨٧⦘

تُوُفِّيَ فِيهِ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ غُسِّلَ وَكُفِّنَ فِي أَثْوَابِهِ، دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقُلْتُ: رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ أَبَا السَّائِبِ، فَشَهَادَتِي عَلَيْكَ لَقَدْ أَكْرَمَكَ اللَّهُ. فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَمَا يُدْرِيكِ أَنَّ اللَّهَ أَكْرَمَهُ». فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَنْ يُكْرِمُهُ اللَّهُ؟ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَمَّا هُوَ فَوَاللَّهِ لَقَدْ جَاءَهُ الْيَقِينُ، وَاللَّهِ إِنِّي لأَرْجُو لَهُ الْخَيْرَ، وَوَاللَّهِ مَا أَدْرِي وَأَنَا رَسُولُ اللَّهِ مَاذَا يُفْعَلُ بِي». فَقالَتْ: وَاللَّهِ لَا أُزَكِّي بَعْدَهُ أَحَدًا (٢) أَبَدًا.

٧٠٠٤ - حدَّثنا أَبُو الْيَمَانِ: أخبَرَنا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ بِهَذَا، وَقالَ: «مَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِهِ». قالَتْ: وَأَحْزَنَنِي فَنِمْتُ (٣)، فَرَأَيْتُ لِعُثْمَانَ عَيْنًا تَجْرِي، فَأَخْبَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: «ذَلِك (٤) عَمَلُهُ».

(١) لفظة: «رؤيا» ثابتة في رواية أبي ذر والحَمُّويي أيضًا.

(١) في رواية أبي ذر والمُستملي: «أُناسٌ».

(١) في رواية ابن عساكر: «عَنْ عُقَيْلٍ».

(٢) في رواية ابن عساكر: «أَحَدًا بَعْدَهُ».

(٣) صحَّح عليها في اليونينيَّة.

(٤) ضُبطت في اليونينية بكسر الكاف وفتحها، وفي رواية أبي ذر والمُستملي والكُشْمِيْهَنِيِّ: «ذَاكِ».

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم · الجزء ٦ · الصفحة ١٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح البخاري - ن عطاءات العلمج ٦ · ص ١٨٦