تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٤٧٨ - حدَّثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ: حدَّثنا حَيْوَةُ (١): أخبَرَنِي رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ الدِّمَشْقِيُّ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ:

عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ قالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّا بِأَرْضِ قَوْمٍ أَهْلِ الْكِتَابِ (٢)، أَفَنَأكُلُ فِي آنِيَتِهِمْ؟ وَبِأَرْضِ صَيْدٍ، أَصِيدُ بِقَوْسِي، وَبِكَلْبِي الَّذِي لَيْسَ بِمُعَلَّمٍ، وَبِكَلْبِي الْمُعَلَّمِ، فَمَا يَصْلُحُ لِي؟ قالَ: «أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ: فَإِنْ وَجَدْتُمْ غَيْرَهَا فَلَا تَأكُلُوا فِيهَا، وَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَاغْسِلُوهَا وَكُلُوا فِيهَا، وَمَا صِدْتَ بِقَوْسِكَ فَذَكَرْتَ (٣) اسْمَ اللهِ فَكُلْ، وَمَا صِدْتَ بِكَلْبِكَ الْمُعَلَّمِ فَذَكَرْتَ اسْمَ اللهِ فَكُلْ، وَمَا صِدْتَ بِكَلْبِكَ غَيْرِ (٤) مُعَلَّمٍ فَأَدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ فَكُلْ».

(٥) بابُ الْخَذْفِ وَالْبُنْدُقَةِ

٥٤٧٩ - حدَّثنا (١) يُوسُفُ بْنُ رَاشِدٍ: حدَّثنا وَكِيعٌ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَاللَّفْظُ لِيَزِيدَ، عَنْ كَهْمَسِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ:

عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ: أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا يَخْذِفُ، فَقالَ لَهُ (٢): لَا تَخْذِفْ؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْخَذْفِ -أَوْ: كَانَ يَكْرَهُ الْخَذْفَ- وَقالَ: «إِنَّهُ

لَا يُصَادُ بِهِ صَيْدٌ وَلَا يُنْكَى (٣) بِهِ عَدُوٌّ،

⦗٤٥⦘

وَلَكِنَّهَا قَدْ تَكْسِرُ السِّنَّ، وَتَفْقَأُ الْعَيْنَ». ثُمَّ رَآهُ بَعْدَ ذَلِكَ يَخْذِفُ، فَقالَ لَهُ: أُحَدِّثُكَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْخَذْفِ -أَوْ: كَرِهَ الْخَذْفَ- وَأَنْتَ تَخْذِفُ؟! لَا أُكَلِّمُكَ كَذَا وَكَذَا.

(١) في (ب، ص) زيادة: «قالَ».

(٢) في رواية ابن عساكر: «مِنْ أَهْلِ الكِتابِ».

(٣) في رواية أبي ذر: «وذَكَرْتَ».

(٤) في رواية أبي ذر بالنصب.

(١) في رواية أبي ذر: «حدَّثني».

(٢) لفظة: «له» ليست في رواية ابن عساكر.

(٣) في رواية أبي ذر: «يُنْكَأُ»، وهو المثبت في متن (و، ق). وبهامش اليونينية: حاشية بخط الحافظ اليونيني: قوله: «لا يَنْكَأُ [زاد في (ب، ص): به] عدوًا» كذا الرواية بفتح الكاف مهموز الآخر، وهي لغةٌ، والأشهر: «يَنْكي» ومعناه المبالغة في الأذى. قاله عياض. اهـ، وقال ابن سِيده في المحكم في حرف الكاف والنون والهمزة: ونكأتُ العدوَّ أنكؤهم، لغةٌ في نكيتهم، وقال في حرف الكاف والنون والياء: نكى العدو، نكايةً: أصاب منه. وحكى ابن الأثير في نهايته: «أو يَنْكِي لك عدوًا» يقال: نَكَيتُ في العدو أنكي نكاية. فأنا ناكٍ، إذا أكثرت فيهم الجراح والقتل، فَوَهِنُوا لذلك، والهمز لغةٌ فيه، وقال القاضي في شرح مسلم: «لا يَنكأ العدوَ». كذا رُوِّيناه مهموزًا، وفي بعض الروايات: «لا يَنكِي» بكسر الكاف وهو أوجه في هذا الموضع؛ لأنَّ المهموز إنَّما هو من نكأت القرحة، وليس هذا موضعَه إلَّا على تجوزٍ، وإنَّما هو من النِّكاية، يقال منه: نكيت العدو أنكيه نكايةً، قال صاحب العين: و(نكأت) لغةٌ، فعلى هذا تتوجه رواية شيوخنا في الحروف [في (ب، ص): الحرف]. اهـ.

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم · الجزء ٥ · الصفحة ٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح البخاري - ن عطاءات العلمج ٥ · ص ٤٤