٥٠١٧ - حدَّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ (١): حدَّثنا الْمُفَضَّلُ (٢)، عن عُقَيْلٍ، عن ابْنِ شِهَابٍ، عن عُرْوَةَ:
عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إذا أَوَى إلى فِرَاشِهِ كُلَّ لَيْلَةٍ، جَمَعَ كَفَّيْهِ ثُمَّ نَفَثَ فِيهِمَا، فَقَرَأَ (٣) فِيهِمَا: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، وَ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾، وَ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾، ثُمَّ يَمْسَحُ (٤) بهما ما اسْتَطَاعَ مِنْ جَسَدِهِ، يَبْدَأُ بهما على رَأسِهِ وَوَجْهِهِ، وَمَا أَقْبَلَ مِنْ جَسَدِهِ، يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.
(١٥) بابُ نُزُولِ السَّكِينَةِ وَالْمَلَائِكَةِ عِنْدَ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ (١)
٥٠١٨ - وَقال اللَّيْثُ: حدَّثني يَزِيدُ بْنُ الْهَادِ، عن مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ:
عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ قالَ: بَيْنَمَا هو يَقْرَأُ مِنَ اللَّيْلِ سُورَةَ الْبَقَرَةِ، وَفَرَسُهُ مَرْبُوطٌ (١) عِنْدَهُ، إِذْ جَالَتِ الْفَرَسُ، فَسَكَتَ فَسَكَتَتْ (٢)، فَقَرَأَ فَجَالَتِ الْفَرَسُ (٣)، فَسَكَتَ وَسَكَنَتِ (٤) الْفَرَسُ، ثُمَّ قَرَأَ فَجَالَتِ الْفَرَسُ، فَانْصَرَفَ، وَكَانَ ابْنُهُ يَحْيَى قَرِيبًا مِنْهَا، فَأَشْفَقَ أَنْ تُصِيبَهُ، فَلَمَّا اجْتَرَّهُ (٥) رَفَعَ
⦗٣٦٩⦘
رَأسَهُ إلى السَّمَاءِ حَتَّى ما يَرَاهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ حَدَّثَ النَّبِيَّ ﷺ فقالَ: «اقْرَأْ يَا ابْنَ حُضَيْرٍ، اقْرَأْ (٦) يَا ابْنَ حُضَيْرٍ». قالَ: فَأَشْفَقْتُ يَا رَسُولَ اللهِ أَنْ تَطَأَ يَحْيَى، وَكَانَ منها قَرِيبًا، فَرَفَعْتُ رَأسِي فَانْصَرَفْتُ (٧) إِلَيْهِ، فَرَفَعْتُ رَأسِي إلى السَّمَاءِ، فَإِذَا مِثْلُ الظُّلَّةِ فيها أَمْثَالُ الْمَصَابِيحِ، فَخَرَجَتْ (٨) حَتَّى لَا أَرَاهَا، قالَ: «وَتَدْرِي ما ذَاكَ؟». قالَ: لَا، قالَ: «تِلْكَ الْمَلَائِكَةُ دَنَتْ لِصَوْتِكَ، وَلَوْ قَرَأْتَ لأَصْبَحَتْ يَنْظُرُ النَّاسُ إِلَيْهَا، لَا تَتَوَارَى مِنْهُمْ».
قالَ ابْنُ الْهَادِ: وَحَدَّثَنِي هَذَا الْحَدِيثَ عَبْدُ اللهِ بْنُ خَبَّابٍ، عن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عن أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ.
(١) قوله: «بن سعيد» ليس في رواية الأصيلي.
(٢) في رواية أبي ذر والأصيلي زيادة: «بنُ فَضالةَ».
(٣) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ: «يَقْرَأُ».
(٤) في (و): «مسح»، وهو موافق لما في نسخة البقاعي.
(١) في رواية أبي ذر: «عند القِراءةِ».
(١) في رواية أبي ذر والأصيلي: «مربوطة».
(٢) ضبطت في (و) بالنون: «فَسَكَنَتْ».
(٣) لفظة: «الفرس» ليست في رواية أبي ذر.
(٤) ضبطت في (ب، ص) بالتاء: «وسكتت».
(٥) صحَّح عليها في اليونينيَّة.
(٦) صحَّح عليها في اليونينيَّة.
(٧) في رواية الأصيلي: «وانصرفت».
(٨) صحَّح عليها في اليونينيَّة، وبالهامش: حاشية: قال الإمام أبو الفضل: «فخرجتْ حتى لا أراها» كذا لجميعهم، وصوابه: «فعرجتْ» كما في الأحاديث الأخرى. اهـ.