٣٦٢٣ - ٣٦٢٤ - حدَّثنا أَبُو نُعَيْمٍ: حدَّثنا زَكَرِيَّا، عَنْ فِراسٍ، عَنْ عامِرٍ (١)، عَنْ
مَسْرُوقٍ:
عَنْ عائِشَةَ رضي الله عنها قالَتْ: أَقْبَلَتْ فاطِمَةُ تَمْشِي كَأَنَّ مِشْيَتَها مَشْيُ النَّبِيِّ ﷺ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَرْحَبًا بابنَتِي». ثُمَّ أَجْلَسَها عَنْ يَمِينِهِ أَوْ عَنْ شِمالِهِ، ثُمَّ أَسَرَّ إِلَيْها حَدِيثًا فَبَكَتْ، فَقُلْتُ لَها: لِمَ تَبْكِينَ؟ ثُمَّ أَسَرَّ إِلَيْها حَدِيثًا فَضَحِكَتْ، فَقُلْتُ: ما رَأَيْتُ كالْيَوْمِ فَرَحًا أَقْرَبَ مِنْ حُزْنٍ (٢)! فَسَأَلْتُها عَمَّا قالَ فَقالَتْ: ما كُنْتُ لأُفْشِيَ سِرَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. حَتَّى قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ فَسَأَلْتُها. فَقالَتْ: أَسَرَّ إِلَيَّ: «أَنَّ (٣) جِبْرِيلَ كانَ يُعارِضُنِي الْقُرْآنَ كُلَّ سَنَةٍ مَرَّةً، وَإِنَّهُ عارَضَنِي الْعامَ مَرَّتَيْنِ، وَلا أُراهُ إِلَّا حَضَرَ أَجَلِي، وَإِنَّكِ أَوَّلُ أَهْلِ بَيْتِي لَحاقًا بِي». فَبَكَيْتُ، فَقالَ: «أَما تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِساءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ» أَوْ: «نِساءِ الْمُؤْمِنِينَ». فَضَحِكْتُ لِذَلِك.
٣٦٢٥ - ٣٦٢٦ - حدثني (١) يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ: حدَّثنا إِبْراهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُرْوَةَ:
عَنْ عائِشَةَ رضي الله عنها قالَتْ: دَعا النَّبِيُّ ﷺ فاطِمَةَ ابْنَتَهُ فِي شَكْواهُ الَّذِي (٢) قُبِضَ فِيهِ (٣)، فَسارَّها بِشَيْءٍ فَبَكَتْ، ثُمَّ دَعاها فَسارَّها فَضَحِكَتْ، قالَتْ: فَسَأَلْتُها عَنْ ذَلِكَ، فَقالَتْ: سارَّنِي
⦗٣٦٢⦘
النَّبِيُّ ﷺ فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ يُقْبَضُ فِي وَجَعِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، فَبَكَيْتُ، ثُمَّ سارَّنِي فَأَخْبَرَنِي أَنِّي أَوَّلُ أَهْلِ بَيْتِهِ أَتْبَعُهُ، فَضَحِكْتُ.
(١) في رواية أبي ذر زيادة: «الشَّعبيِّ».
(٢) في رواية أبي ذر: «حَزَنٍ».
(٣) ضُبطت في (و، ق) بفتح الهمزة وهو المثبت، وفي (ب، ص) بكسرها: «إِنَّ»، وأهمل ضبطها في (ن).
(١) في رواية أبي ذر: «حدَّثنا».
(٢) في رواية الأصيلي وابن عساكر ورواية أبي ذر عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: «التي».
(٣) في رواية أبي ذر عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: «فيها».