تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٦١١ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ: أخبَرَنا سُفْيانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، قالَ:

قالَ عَلِيٌّ رضي الله عنه: إِذا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلأَنْ أَخِرَّ مِنَ السَّماءِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكْذِبَ عَلَيْهِ، وَإِذا حَدَّثْتُكُمْ فِيما بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ، فَإِنَّ الْحَرْبَ خَدْعَةٌ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ (١) ﷺ يَقُولُ: «يَأتِي فِي آخِرِ الزَّمانِ قَوْمٌ، حُدَثاءُ

الأَسْنانِ، سُفَهاءُ الأَحْلامِ، يَقُولُونَ مِنْ خَيْرِ قَوْلِ الْبَرِيَّةِ، يَمْرُقُونَ مِنَ الإِسْلامِ كَما يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، لا يُجاوِزُ إِيمانُهُمْ حَناجِرَهُمْ، فَأَيْنَما لَقِيتُمُوهُمْ فاقْتُلُوهُمْ، فَإِنَّ قَتْلَهُمْ أَجْرٌ (٢) لِمَنْ قَتَلَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ».

٣٦١٢ - حدثني (١) مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حدَّثنا يَحْيَى، عَنْ إِسْماعِيلَ: حدَّثنا قَيْسٌ:

عَنْ خَبَّابِ بْنِ الأَرَتِّ، قالَ: شَكَوْنا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (٢) ﷺ، وَهوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً لَهُ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ، قُلْنا (٣) لَهُ: أَلا تَسْتَنْصِرُ لَنا؟ أَلا تَدْعُو اللَّهَ لَنا؟ قالَ: «كانَ الرَّجُلُ فِيمَنْ قَبْلَكُمْ يُحْفَرُ لَهُ فِي الأَرْضِ، فَيُجْعَلُ فِيهِ، فَيُجاءُ بِالْمِنشارِ (٤) فَيُوضَعُ عَلَى رَأسِهِ فَيُشَقُّ بِاثْنَتَيْنِ، وَما يَصُدُّهُ (٥) عَنْ دِينِهِ، وَيُمْشَطُ بِأَمْشاطِ الْحَدِيدِ ما دُونَ لَحْمِهِ مِنْ عَظْمٍ أَوْ عَصَبٍ، وَما (٦) يَصُدُّهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ، واللَّهِ لَيَتِمَّنَّ هَذا الأَمْرُ (٧)، حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ، لا يَخافُ إِلَّا اللَّهَ، أَوِ الذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ، وَلَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُونَ».

(١) في رواية أبي ذر ورواية السَّمعاني عن أبي الوقت: «النَّبيَّ».

(٢) في رواية أبي ذر والحَمُّويي والمُستملي: «فإنَّ في قَتْلِهِمْ أجْرًا».

(١) في رواية أبي ذر: «حدَّثنا».

(٢) في رواية أبي ذر ورواية السَّمعاني عن أبي الوقت: «النَّبيِّ».

(٣) في رواية أبي ذر: «فقلنا».

(٤) ضُبطت في اليونينية بضبطين: المثبت، و«بِالْمِيشارِ».

(٥) في (و، ب، ص) زيادة: «ذلك»، وضرب على «ذلك» في (ب، ص) وضبَّب عليها.

(٦) في رواية أبي ذر عن الحَمُّويي والمُستملي: «ما».

(٧) في (ب، ص): «لَيُتِمَّنَّ هَذا الأَمْرَ»، وبهامشهما: في اليونينية الراء عليها ضمة مصلحة، وفي الفرع مفتوحة. اهـ. وبالوجهين ضبطت في (و).

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم · الجزء ٣ · الصفحة ٣٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح البخاري - ن عطاءات العلمج ٣ · ص ٣٥٦