(١٦) بابٌ: كَيْفَ يُنْبَذُ إلى أَهْلِ العَهْدِ؟ وَقَوْلُهُ (١): ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاء﴾ الآيَةَ (٢) [الأنفال: ٥٨]
٣١٧٧ - حدَّثنا أَبُو اليَمَانِ: أخبَرَنا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: أخبَرَنَا (١) حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ:
أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قالَ: بَعَثَنِي أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه فِيمَنْ يُؤَذِّنُ يَوْمَ النَّحْرِ بِمِنًى: لَا يَحُجُّ بَعْدَ العَامِ مُشْرِكٌ، وَلَا يَطُوفُ بِالبَيْتِ عُرْيَانٌ -وَيَوْمُ الحَجِّ الأَكْبَرِ يَوْمُ النَّحْرِ. وَإِنَّمَا قِيلَ: الأَكْبَرُ مِنْ أَجْلِ قَوْلِ النَّاسِ: الحَجُّ الأَصْغَرُ- فَنَبَذَ أَبُو بَكْرٍ إلى النَّاسِ فِي ذَلِكَ العَامِ، فَلَمْ يَحُجَّ عَامَ حَجَّةِ الوَدَاعِ الَّذِي حَجَّ فِيهِ النَّبِيُّ ﷺ مُشْرِكٌ.
(١٧) بابُ إِثْمِ مَنْ عَاهَدَ ثُمَّ غَدَرَ، وَقَوْلِهِ (١): ﴿الَّذِينَ عَاهَدتَّ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ (٢) وَهُمْ لَا يَتَّقُونَ﴾ [الأنفال: ٥٦]
٣١٧٨ - حدَّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حدَّثنا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ:
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَرْبَعُ خِلَالٍ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا: مَنْ إذا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ. وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا».
٣١٧٩ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ: أخبَرَنا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ:
عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه قالَ: ما كَتَبْنَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا القُرْآنَ وَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ، قالَ النَّبِيُّ ﷺ: «المَدِينَةُ حَرَامٌ ما بَيْنَ عَائِرٍ إلى كَذَا، فَمَنْ أَحْدَثَ (١) حَدَثًا، أَوْ آوَى مُحْدِثًا، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ منه عَدْلٌ وَلَا صَرْفٌ، وَذِمَّةُ المُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ، يَسْعَى بها أَدْنَاهُمْ، فَمَنْ أَخْفَرَ مُسْلِمًا، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ منه
⦗١٦٩⦘
صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ، وَمَنْ وَالَى قَوْمًا بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهِ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ منه صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ».
(١) أهمل ضبطها في (ب)، وضبطها في (و) بالجر، وفي رواية أبي ذر: «وقول الله سبحانه».
(٢) لفظة: «الآية» ليست في رواية ابن عساكر عن أبي ذر.
(١) في رواية أبي ذر: «أخبَرَني».
(١) في رواية أبي ذر: «وقولِ اللهِ».
(٢) في رواية أبي ذر زيادة: «الآية» بدل إتمامها.
(١) صحَّح عليها في اليونينيَّة.