(٩) بابُ أَمَانِ النِّسَاءِ وَجِوَارِهِنَّ
٣١٧١ - حدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ: أخبَرَنا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ: أَنَّ أَبَا مُرَّةَ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ ابْنَةِ (١) أَبِي طَالِبٍ أخبَرَهُ (٢):
أَنَّهُ سَمِعَ أُمَّ هَانِئٍ ابْنَةَ (٣) أَبِي طَالِبٍ تَقُولُ: ذَهَبْتُ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ الفَتْحِ، فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ، وَفَاطِمَةُ ابْنَتُهُ تَسْتُرُهُ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقالَ: «مَنْ هَذِهِ؟» فَقُلْتُ: أَنَا أُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ. فَقالَ: «مَرْحَبًا بِأُمِّ هَانِئٍ». فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ (٤) قَامَ فَصَلَّى ثَمَانَ (٥) رَكَعَاتٍ، مُلْتَحِفًا فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، زَعَمَ ابْنُ أُمِّي عَلِيٌّ أَنَّهُ قَاتِلٌ رَجُلًا قَدْ أَجَرْتُهُ، فُلَانُ بْنُ (٦) هُبَيْرَةَ. فقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ يَا أُمَّ هَانِئٍ». قالَتْ أُمُّ هَانِئٍ: وَذَلِكَ (٧) ضُحًى.
(١٠) بابٌ: ذِمَّةُ المُسْلِمِينَ وَجِوَارُهُمْ وَاحِدَةٌ يَسْعَى بها أَدْنَاهُمْ
٣١٧٢ - حدَّثني (١) مُحَمَّدٌ: أَخْبَرَنَا (٢) وَكِيعٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قالَ:
خَطَبَنَا عَلِيٌّ فَقالَ: ما عِنْدَنَا كِتَابٌ نَقْرَؤُهُ (٣) إِلَّا كِتَا اللَّهِ (٤) وَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ. فَقالَ: فيها الجِرَاحَاتُ وَأَسْنَانُ الإِبِلِ، وَالمَدِينَةُ حَرَمٌ ما بَيْنَ عَيْرٍ إلى كَذَا، فَمَنْ أَحْدَثَ فيها حَدَثًا (٥)
⦗١٦٥⦘
أَوْ آوَى فيها مُحْدِثًا، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ منه صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ (٦)، وَمَنْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ مِثْلُ ذَلِكَ، وَذِمَّةُ المُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ، فَمَنْ أَخْفَرَ مُسْلِمًا فَعَلَيْهِ مِثْلُ ذَلِكَ.
(١) في رواية أبي ذر: «بنتِ».
(٢) في رواية أبي ذر: «أنَّه أخبَرَه».
(٣) في رواية أبي ذر: «بنتَ».
(٤) في رواية أبي ذر: «غَسْلِه» بفتح الغين.
(٥) في رواية أبي ذر: «ثَمانِيَ».
(٦) في رواية أبي ذر: «فلانَ بنَ».
(٧) في رواية ابن عساكر: «وذاك».
(١) في رواية أبي ذر: «حدَّثنا».
(٢) في رواية أبي ذر: «حدَّثنا».
(٣) ضبط المتن في (ب، ص): «نقرأُهُ»، وأشار إلى أنَّ رواية أبي ذر: «نقرؤُهُ».
(٤) في رواية أبي ذر زيادة: «تعالى». و«كتاب» بالرفع والنصب معًا.
(٥) في رواية أبي ذر عن الحَمُّويي: «حَدْثةً».
(٦) في رواية أبي ذر والحَمُّويي والمُستملي: «لا يَقْبَلُ اللهُ منه صَرْفًا ولا عَدْلًا».