تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٦٨٦ - حدَّثنا (١) عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ: حدَّثنا أَبِي: حدَّثنا الأَعْمَشُ، قالَ: حدَّثني الشَّعْبِيُّ:

أَنَّهُ سَمِعَ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ رضي الله عنهما يَقُولُ: قالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَثَلُ الْمُدْهِنِ فِي حُدُودِ اللَّهِ وَالْوَاقِعِ فِيها، مَثَلُ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا سَفِينَةً، فَصَارَ بَعْضُهُمْ فِي أَسْفَلِها، وَصَارَ بَعْضُهُمْ فِي أَعْلَاها، فَكَانَ الَّذِي فِي أَسْفَلِها يَمُرُّونَ بِالْمَاءِ على الَّذِينَ (٢) فِي أَعْلَاها، فَتَأَذَّوْا بِهِ، فَأَخَذَ فَأسًا، فَجَعَلَ يَنْقُرُ أَسْفَلَ السَّفِينَةِ، فَأَتَوْهُ فقالُوا: ما لَكَ؟! قالَ: تَأَذَّيْتُمْ بِي، وَلا بُدَّ لِي مِنَ الْمَاءِ. فَإِنْ أَخَذُوا على يَدَيْهِ (٣) أَنْجَوْهُ وَنَجَّوْا أَنْفُسَهُمْ، وَإِنْ تَرَكُوهُ أَهْلَكُوهُ وَأَهْلَكُوا أَنْفُسَهُمْ».

٢٦٨٧ - حدَّثنا أَبُو الْيَمَانِ: أخبَرَنا شُعَيْبٌ، عن الزُّهْرِيِّ، قالَ: حَدَّثَنِي (١) خَارِجَةُ بْنُ زَيْدٍ الأَنْصَارِيُّ:

أَنَّ أُمَّ الْعَلَاءِ -امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِمْ قَدْ بَايَعَتِ النَّبِيَّ ﷺ أخبَرَتْهُ: أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ طَارَ لَهُ (٢) سَهْمُهُ فِي

السُّكْنَى، حِينَ اقْتَرَعَتِ (٣) الأَنْصَارُ سُكْنَى الْمُهَاجِرِينَ. قالَتْ أُمُّ الْعَلَاءِ: فَسَكَنَ عِنْدَنا عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ، فَاشْتَكَى، فَمَرَّضْنَاهُ، حَتَّى إذا تُوُفِّيَ وَجَعَلْنَاهُ فِي ثِيَابِهِ، دَخَلَ

⦗٥٥٢⦘

عَلَيْنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقُلْتُ: رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ أَبا السَّائبِ، فَشَهَادَتِي عَلَيْكَ لقد أَكْرَمَكَ اللَّهُ. فَقالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ: «وَما يُدْرِيكِ أَنَّ اللَّهَ أَكْرَمَهُ؟!» فَقُلْتُ: لا أَدْرِي، بِأبِي أَنْتَ وَأُمِّي يا رَسُولَ اللَّهِ. فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَمَّا عُثْمَانُ فَقَدْ جَاءَهُ وَاللَّهِ الْيَقِينُ، وَإِنِّي لأَرْجُو لَهُ الْخَيْرَ، وَاللَّهِ ما أَدْرِي وَأَنا رَسُولُ اللَّهِ ما يُفْعَلُ بِهِ». قالَتْ: فَوَاللَّهِ لا أُزَكِّي أَحَدًا بَعْدَهُ أَبَدًا. وَأَحْزَنَنِي (٤) ذَلِكَ. قالَتْ: فَنِمْتُ، فَأُرِيتُ (٥) لِعُثْمَانَ عَيْنًا تَجْرِي، فَجِئْتُ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقالَ: «ذَلِكِ (٦) عَمَلُهُ».

(١) هذا الحديث مؤَّخر عن الحديث الذي يليه في رواية أبي ذر ورواية السَّمعاني عن أبي الوقت، ونقل في (ب، ص) عن هامش اليونينية ما نصُّه: يؤخر حديث عمر بن حفص بن غياث إلى آخر الباب عند أبي ذر ورواية السَّمعاني عن أبي الوقت، بعد قوله: «ولو حبوًا». اهـ.

(٢) في رواية الأصيلي ورواية أبي ذر عن الحَمُّويي والمُستملي: «الذِي».

(٣) في رواية أبي ذر: «عَلَى يَدِهِ».

(١) في رواية أبي ذر: «حدَّثنا».

(٢) في رواية أبي ذر ورواية السَّمعاني عن أبي الوقت: «لهم».

(٣) في (ب، ص): «أَقْرَعَتْ».

(٤) في رواية أبي ذر: «فأحْزَنَنِي».

(٥) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيّ: «فَرَأيْتُ».

(٦) في رواية السَّمعاني عن أبي الوقت: «ذَلكَ» بفتح الكاف، وفي رواية أبي ذر: «ذاكِ».

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم · الجزء ٢ · الصفحة ٥٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح البخاري - ن عطاءات العلمج ٢ · ص ٥٥١