٢٦٧٦ - ٢٦٧٧ - حدَّثنا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ: حَدَّثَنَا (١) مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عن شُعْبَةَ، عن سُلَيْمَانَ، عن أَبِي وَائلٍ:
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه، عن النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «مَنْ حَلَفَ على يَمِينٍ كَاذِبًا، لِيَقْتَطِعَ مَالَ رَجُلٍ (٢) -أَوْ قالَ: أَخِيهِ- لَقِيَ اللَّهَ وهو عَلَيْهِ غَضْبَانُ». وَأَنْزَلَ اللَّهُ (٣) تَصْدِيقَ ذَلِكَ فِي الْقُرْآنِ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ (٤) الآيَةَ [آل عمران: ٧٧]، فَلَقِيَنِي الأَشْعَثُ فَقالَ: ما حَدَّثَكُمْ عَبْدُ اللَّهِ الْيَوْمَ؟ قُلْتُ: كَذا وَكَذا. قالَ: فِيَّ أُنْزِلَتْ.
(٢٦) بابٌ: كَيْفَ يُسْتَحْلَفُ؟
-قالَ تَعَالَى: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللّهِ لَكُمْ (١)﴾ [التوبة: ٦٢]، وَقَوْلُهُ (٢) عز وجل: ﴿ثُمَّ جَآؤُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلاَّ إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا (٣)﴾ [النساء: ٦٢]. يُقَالُ: بِاللَّهِ، وَتَاللَّهِ، وَوَاللَّهِ.
وَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «وَرَجُلٌ حَلَفَ بِاللَّهِ كَاذِبًا بَعْدَ الْعَصْرِ». -
وَلا يُحْلَفُ بِغَيْرِ اللَّهِ.
٢٦٧٨ - حدَّثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قالَ: حدَّثني مَالِكٌ، عن عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلٍ (١)، عن أَبِيهِ:
⦗٥٤٧⦘
أَنَّهُ سَمِعَ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَإِذا هو يَسْأَلُهُ عن الإِسْلَامِ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ». فَقالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا (٢)؟ قالَ: «لا، إِلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ»، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
«وَصِيَامُ رَمَضَانَ (٣)». قالَ (٤): هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُ (٥)؟ قالَ: «لا، إِلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ». قالَ: وَذَكَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الزَّكَاةَ، قالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا (٦)؟ قالَ: «لا، إِلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ». فَأَدْبَرَ الرَّجُلُ وهو يَقُولُ: وَاللَّهِ لا أَزِيدُ على هذا وَلا أَنْقُصُ. قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَفْلَحَ إِنْ صَدَقَ».
(١) في رواية أبي ذر: «أخبَرَنا».
(٢) هكذا في رواية الكُشْمِيْهَنِيّ وروايةٍ للسَّمعاني عن أبي الوقت أيضًا، وفي رواية أبي ذر وروايةٍ أخرى للسَّمعاني عن أبي الوقت: «مالَ الرَّجُلِ».
(٣) في رواية أبي ذر زيادة: «عز وجل»، وزاد في (ب) نسبتها إلى رواية السمعاني عن أبي الوقت.
(٤) في رواية أبي ذر زيادة: «إلى قوله: ﴿عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾»، وفي رواية السَّمعاني عن أبي الوقت: «إلى قوله: ﴿وَلَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾».
(١) قوله: «قال تعالى: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللّهِ لَكُمْ﴾» ليس في رواية أبي ذر. (لا الحمرة إلى)
(٢) في رواية أبي ذر ورواية السَّمعاني عن أبي الوقت: «وقولُ الله»، كتبت بالحمرة، وعزاها في (ب، ص) إلى رواية السَّمعاني عن أبي الوقت، وضبطها بالجر، وعزا المثبت في المتن إلى رواية أبي ذر.
(٣) في رواية أبي ذر ورواية السَّمعاني عن أبي الوقت زيادة: «وقول الله: ﴿وَيَحْلِفُونَ بِاللّهِ إِنَّهُمْ لَمِنكُمْ﴾ [التوبة: ٥٦]، و﴿يَحْلِفُونَ بِاللّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ﴾ [التوبة: ٦٢]، ﴿فَيُقْسِمَانِ بِاللّهِ لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِن شَهَادَتِهِمَا﴾ [المائدة: ١٠٧]»، وقيَّد في (ب، ص) رواية أبي ذر بروايته عن الكُشْمِيْهَنِيِّ.
(١) في رواية أبي ذر ورواية السَّمعاني عن أبي الوقت زيادة: «بنِ مَالِكٍ».
(٢) في رواية أبي ذر والمُستملي ورواية السَّمعاني عن أبي الوقت،: «غَيْرُهُ».
(٣) في رواية أبي ذر: «شَهْرِ رَمَضانَ».
(٤) في رواية أبي ذر: «فقال».
(٥) في رواية أبي ذر والحَمُّويي والكُشْمِيْهَنِيّ: «غَيْرُها».
(٦) في رواية أبي ذر والمُستملي: «غَيْرُهُ».